موقع إخباري: مواجهة وشيكة بين القوى السنية المنقسمة

ترجمة/ حامد احمد

قالت مصادر برلمانية لموقع أراب ويكلي الاخباري، ان الهجوم الذي شنه التحالف الذي يدعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ضد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، يعد هجوما غير مسبوق .

كما ذكرت المصادر بان هناك مؤشرات على مواجهة وشيكة وكشف اوراق بين قوى سياسية سنية في المناطق الغربية للسيطرة على ما اصبح يعرف بـ “المشروع السني”.

هذه المكاشفة نابعة من صراع بين محاور وتحالفات اقليمية قسمت المجاميع السنية في العراق، ما بين المجاميع المتعاطفة مع الولايات المتحدة والسعودية من جهة، وتلك المرتبطة بقطر وتركيا وايران من جهة اخرى .

تحالف القوى العراقية شن في بيان له أمس هجوما غير مسبوق على الفياض، المحسوب على الجناح الايراني القطري التركي، متهما اياه باجراء تغييرات في قيادات الوية الحشد الشعبي العشائري في محافظة كركوك لصالح شخصيات موالية له لاغراض انتخابية.

وجاء البيان بعد ان فشلت قوى سنية عراقية في ثني محاولات رئيس الحشد بكسب اهداف انتخابية في محافظات العراق الغربية، خصوصا شخصيات سنية فاعلة ضمن الحشد العشائري .

بيان تحالف القوى العراقية اتهم الفياض بتحقيق منافع انتخابية وتهديد قياديين في الوية الحشد العشائري واغراء آخرين لخدمة مصالح انتخابية من خلال استغلال منصبه .

ودعا البيان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للتدخل واصفا استخدام مناصب الدولة لخدمة أهداف انتخابية في المناطق المحررة هو قنبلة موقوتة قد تهدد بتفجير الاوضاع وزج البلاد في توترات لا تحتملها الاوضاع القائمة .

من جانب آخر قلل سياسي عراقي من شأن تأثير تحركات الفياض نافيا ان تكون لقاءاته هي جزء من خطة انتخابية حقيقية. ووصف المكون السني، الذي يعيش معظم اتباعه ظروفا معيشية سيئة، بانه لم يعد له ذلك التأثير الفعال في الانتخابات، مشيرا الى ان ممثلي المكون، بشيء أو بآخر، هم مجرد اتباع الاحزاب الشيعية .

وأشار السياسي طالبا عدم ذكر اسمه الى ان ما يسمى بالمشروع السني هو غير موجود سوى في المواقف والتصريحات المعارضة التي تشجعها أطراف في الحشد في محاولة لاعطاء الانطباع بالتهديد الذي يلوح في الافق من عودة الشخصيات السنية لأعلى مناصب السلطة .

السياسي نفسه قال ان الاموال التي تنفق من قبل البعض في محاولة لشراء الولاءات من مكونات شعبية هي بالتأكيد تذهب سُدا .

هناك تحالف سياسي موجود يخدم مصالح انتخابية مشتركة للفياض ورجل الاعمال السني خميس الخنجر. الخنجر، الذي يدير مشاريع اقتصادية بين تركيا وقطر، يتمتع بدعم سياسي من الدوحة وانقرة .

يترأس الخنجر حزب المشروع العربي المتحالف مع كتلة الفتح بزعامة هادي العامري، وهي كتلة على خلاف مع تحالف القوى العراقية التي يترأسها الحلبوسي، الذي ينظر له بانه مقرب من السعوديين والاميركان .

الانقسامات بين الاحزاب والكتل والقوى السنية تساعد الى حد كبير في اضعاف المكون السني في صراعه على السلطة والموارد .

مصادر سياسية عراقية قالت ان الفياض وبمساعدة من الخنجر يستطيع كسب ود شخصيات سنية ضمن الوية الحشد العشائري .

من الصعب بالنسبة للخنجر ان ينشط ويتواجد في كثير من المناطق السنية وذلك بسبب الرفض الشعبي الذي يواجهه، خصوصا بعد استهدافه ضمن قائمة عقوبات وزارة الخزانة الاميركية التي اتهمته بملفات فساد اشتملت على دفع رشاوي لمسؤولين في الحكومة العراقية .

الخنجر يعتمد على الفياض في مناطق لا يمكنه العمل فيها في مجال اختيار مرشحين لدخول منافسة الانتخابات البرلمانية. تقدم الفياض الانتخابي في المناطق السنية اعتمد على تعيينات عناصر وفصلها ضمن نطاق القوات العشائرية الموالية له . الهجوم السني على الفياض جاء بعد فشل مناشدات سابقة للحكومة والسلطات الدينية بان تمنع تدخله .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close