العقلية العربية ترفض سماع الحقيقة من ضحاياهم العراقيين

العقلية العربية ترفض سماع الحقيقة من ضحاياهم العراقيين، نعيم الهاشمي الخفاجي

خلال تجربتي العملية مع محيطنا العربي والمذهبي والتي تجاوزت الثلاثين عاما، وجدت العرب غالبيتهم ينظرون للوضع العراقي على اسس مذهبية وقومية، شهيتهم مفتوحة في قتل الشعب العراقي اذا كان الضحايا من الشيعة والأكراد، خلال متابعاتي لما يكتبه الكتاب العرب، رأيتهم منزعجون بسبب استضافة إعلامي كويتي لشخصية عراقية مستعربة من أهالي النجف، صوته عالي بدون منفعة ابدا، عبر تاريخه كحصان طروادة يكثر الأعداء على أبناء قومه، الحضن العربي فتح القنوات لاصحاب الأصوات العالية، وتم استضافتهم، لكن هذا الحضن النتن لم ولن يسمح لهؤلاء قول حقيقة تآمر الخليج على شيعة العراق، إنما يريدون من الضيف العراقي الشيعي شتم ابناء جلدته فقط، هذا المستعرب أي الضيف العراقي هاجم دول الخليج، ومنها الكويت والسعودية، بسبب تضحيتها بالشعب العراقي، وجعله كبش فداء في حرب صدام مع الخميني، وأنه كان الأولى بدول الخليج حينها أن تقاتل هي بنفسها، وتتخلى عن الترف، ولا تجعل رجال العراق حطباً لهذه الحرب التي خيضت فقط من أجل صالح الدول الخليجية.

رغم اختلافي مع هذا الشخص المتقلب الطامح للمناصب لكنه قال جزء قليل من حقيقة ماحدث، نعم السعودية ودول الخليج الاخرى دعموا صدام الجرذ لأسباب مذهبية، الكاتب الكويتي أحمد الصراف، في جريدة القبس قال»:

«فلا العراق ولا إيران، ما قبل وما بعد الثورة، كانا ينظران بعين العطف واللطف للدول الخليجية، وهذا ما بينه (فائق…) في حديثه لعمار بشكل فج في سخرية من (آكلي الضب)! متجاهلاً حقيقة أن الحرب كانت ستنشب بين العراق وإيران لا محالة، ولأسباب تتعلق بكيميائية العلاقة بين زعيمي البلدين. فكلاهما كانا لا يثقان بنوايا بعضهما ببعض.

أقول للصراف ومن لف لفه، بشهادة ابن خالة صدام الجرذ صلاح عمر العلي وعبر قناة الجزيرة ذكر اجتماع صدام الهالك مع إبراهيم يزدي وزير خارجية ايران في كوبا بقمة هافانا لدول عدم الانحياز كيف يزدي طلب من صدام حل المشاكل سلميا بدل التصعيد، وبعد الاجتماع نفسه صلاح عمر العلي يقول قلت له فرصة لحل المشاكل ونعيش بسلام، يقول صدام صمت وضحك وقال لي راح اضربهم ضربة اطشرهم، يقول صلاح عمر العلي اصبح عندي يقين ان هناك دول غربية قد اعطت اوامرها لصدام لشن الحرب ضد إيران، وهذا هو ماحدث، نقل لي صديقي احمد عبدالسادة أبو عمار من اهالي الكوفة نقلا عن ابن خالة له ضابط عقيد يعمل في الادارة والميرة أرسلته وزارة الدفاع العراقية للسعودية لاستلام أسلحة اشترتها السعودية للعراق من الصين ونفسه بندر عبدالعزيز اعترف بشرائه لتلك الاسلحة، الاخ العقيد ارسل عليه الملك فهد اجتمع معه قال له بشرنا ماخلصوا الشيعة بهذه الحرب، يقول العقيد اضطريت ان اتظاهر له نعم الشيعة بطريقهم للانقراض، يقول قلت لو علم بي شيعي يكتب ورقة لصدام يتم اعدامي فورا.

تعامل السعودية مع العراقيين اللاجئين كان وصمة عار بحيث تجلت كل الاحقاد المذهبية تجاه هؤلاء الناس الذين اضطرتهم الظروف للهروب للسعودية، تم قتل العشرات وتم اغتصاب عدد من الشباب والنساء منهم في معتقلات السعودية، وتم بيع ٣٠٠٠ معارض عراقي لمخابرات صدام الجرذ مقابل قارورة خمر وسكي عن كل معارض عراقي.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

6.5.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close