العنف وسيلة للدمار

العنف وسيلة للدمار

يوسف السعدي

في السنوات الاخيرة اصبح من الامور الطبيعية في المجتمعات العربية, التعامل بعنف والذي يمكن ان يكون ماديا أو معنويا في كل مفاصل الحياة, بغض النظر عن السبب الذي دعى إلى ذلك, او الشخص الذي يتم التعامل معه بتلك الطريقة, وعندما تسال عن السبب يكون العذر حاضرا وهو نفسه دائما ضغوطات الحياة والظروف الصعبة التي يعيشها, دون مراعاة الاضرار المادية المتمثلة في الاصابات الجسدية او المعنوية المتمثلة في الاضرار النفسية او البغضاء التي يحملها المعتدى عليه الى المعتدي.

يجب العمل على وضع برامج تعمل على محاربة هذه الظاهرة, من خلال برامج التوعية للكبار, ووضع منهاج داخل المدارس لتنشئة الجيل الجديد بعيد كل البعد عن هذه الظاهرة.

حذر الاسلام كثيرا من ان يصبح العنف بكل أنواعه حالة سائدة بالمجتمع, وحذر من خطورتها, في كثير من الآيات القرآنية الكريمة, والأحاديث النبوية الشريفة,

قَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: }وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا{

قال رسول الله -عليه وعلى اله افضل الصلوات- :

}يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ: لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ؛ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ؛ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِه.{

وقد بين رسول الله في هذا صور متعدده له وعاقبة من يجعله نمط حياة له,

أثره على الفرد

من الآثار الذي يتركها على الفرد, هو إحساسه بالاهانه و وإيذاء سمعته داخل المجتمعة, كل هذه الامور تجعل الانسان الذي تعرض لهذا لا يكون في حالة نفسية جديدة, الى تساعده على القيام بدوره بصورة صحيحة حتى يكون عنصر فاعل داخل المجتمع.

أثره على المجتمع

الآثار المهمة التي يتركها على المجتمع, هو حاله البغضاء بين أفراده تقطع الأواصر بين أفراده,وبذلك يتحول المجتمع إلى افراد يعيش كل منهم منعزل عن الآخر ,

هذا الأمر يكون ضربة في صميم أي بلد, لأن عملية تنمية وتطوير أي بلد يتم من خلال التعاون بين أفراده , وأن عملية زرع ثقافة العنف هي اولى الادوات التي يتم استخدامها من اجل تفكك المجتمع, وبذلك يصبح المجتمع خامل غير منتج وبذلك يصبح من السهولة اختراقه وتمرير الأفكار له,

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close