الإنسان العراقي الطيّب!!

الإنسان العراقي الطيّب!!
الإنسان العراقي في جوهره يتمتع بطيبة نادرة , ويتمسك ببلاده وأخوّته الوطنية الإنسانية مع أبناء بلده أجمعين , فلا يعرف الفرقة بعناوينها ومسمياتها , وينكر مدّعيها والمساهمين بنشرها , وترسيح مفاهيمها ومناهجها المقيتة.
العراقي رحيم كريم , و”إبن حمولة” , ويتمتع بشهامة وكرامة وعزة وإباء , ولا يقبل أن يكون أداة وتابعا لغير وطنه وإرادته الشماء.
العراقي معدنه أصيل نقي طاهر , يتحلى بالسؤدد الباهر , وينأى عن الخلق القاصر , وما يقدمه من عطاء فريد ونادر.
وقد توافدت الخطوب عليه منذ عصور ما قبل التأريخ , وبعد سقوط بغداد , ولا تزال رحاها تدور , وهو المتحدي الباسل الثائر.
فلا تحسبن ما يعانية اليوم نهاية المطاف , وخاتمة اليأس والقنوط والإحباط , فلن تفتَّ في عضده صولات المتاجرين بالقيم والمبادئ والدين.
ولن توقف مسيرته المتوثبة إرادة التابعين المجندين لخدمة مصالح الآخرين , فالعراق بأهله حي لا يموت , وعلى الأيام يتأسّد ويسود.
فروح الثورة والتجدد والعطاء الأثيل تجري في عروقه , وتمده بطاقات الحياة والقدرة على المواجهة والتصدي لأقسى المداهمات وأصعب الويلات , وما أن تجتاحه ملمّة حتى يخرج منها أقوى وأعتى , وأشد عزما وتصميما على أن يكون.
وما يجري في أروقة البلاد , وما تنجزه مملكة الفساد والإفساد , سيذهب هباءً منثورا , وستستعيد البلاد عزتها وهيبتها وقدرتها على البناء والنماء , فالأمة في تقدم ورقاء , والعراق بأهله سيمتطي قمم العلاء , فهو النبع الدافق للمعاني الحضارية والقيم الإنسانية , والعراقي مولود من رحم أسفارٍ ذات أشهادٍ شامخاتٍ الكبرياء.
فالطيب يبقى ويتنامى , والسيئ إلى بئس المصير , وإن الصبح لقريب!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close