البرلمان يعتزم إقرار قانون جرائم المعلوماتية بعد عطلة العيد

على الرغم من رفض منظمات المجتمع المدني والجهات الرقابية المحلية والدولية قانون “جرائم المعلوماتية” لكن مجلس النواب يصر على اقراره. ويقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية سعران الاعاجيبي في حديث لـ(المدى) إن “قانون جرائم المعلوماتية من ضمن أولويات المشاريع التي تطرحها لجنتنا”، مؤكدا ان “هناك حراكا نيابيا بعد عيد الفطر لاقرار القانون”.

وواجه مشروع القانون الذي نوقشت مسودته في حدود عام 2007، ثم ظهر إلى العلن عام 2011، واخيراً مطلع العام الحالي، انتقادات ورفضا من قبل منظمات المجتمع المدني والجهات الرقابية المحلية والدولية.

ويضيف الاعاجيبي أن “العديد من التعديلات والتغييرات أجريت على القانون”، مستدركا بالقول “أجرينا ورشات عمل سابقة بحضور قضاة ورؤساء محاكم استئناف وجنايات، ولقاء عدد من عناصر الأجهزة الأمنية المتمثلين باستشارية الامن الوطني والاستخبارات العسكرية واستخبارات وزارة الدفاع، ومنظمة رعاية الاسرة بالإضافة الى لجنة حقوق الانسان ومفوضية حقوق الانسان”.

ويشير النائب عن تحالف سائرون الى أن “غالبية فقرات القانون القديم تم استبدالها وتغييرها بفقرات جديدة، لما فيها من عقوبات قاسية”.

ويبين النائب عن محافظة المثنى أن “الكثير من الرافضين للقانون يقتصر تركيزهم على تكميم الافواه، متجاهلين نشر الفكر الداعشي الذي يتم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”.

ويلفت عضو لجنة الدفاع النيابية الى أن “اكثر عمليات الابتزاز والتي أودت بحياة العديد من الناس، تمت عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بسبب عدم وجود قانون رادع”.

ويعرب الاعاجيبي عن امله بـ”إقرار قانون جرائم المعلوماتية قبيل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية”.

بدوره، يستبعد المختص بالشأن القانوني علي التميمي في حديث لـ(المدى) “اقرار مشروع قانون جرائم المعلوماتية في الدورة الحالية”.

ويضيف التميمي ان “مواد القانون قليلة لا تتناسب مع أهمية القانون”، مشيرا الى أن “القانون المصري للجرائم الالكترونية جاء بـ ٤٥ مادة والقانون الفلسطيني ٥٧ مادة”.

ومضى المختص بالشأن القانوني بالقول: “لم يتناول مشروع القانون الجرائم الخطرة او معالجاتها كالمخدرات والإرهاب والاتجار بالبشر والتحريض على الطائفية والقومية أو التزوير او انتحال الصفات وغسيل الأموال”.

ويلفت التميمي الى أن “مشروع القانون عاقب المحرض حتى وان لم تتم الجريمة وهذا يخالف مبدأ العقوبة لانتقاء الركن المادي فلا عقوبة على النوايا، وايضا جاء مشروع القانون بمواد غير مفهومة منها عقوبة المساس بالقيم الدينية والاسرية غير واضحة وتدخل المطبق للقانون في إشكالية فهم النص”.

وتشير المادة 16 من القانون إلى أنه يعد مرتكبا جريمة التحريض كل من حرض أو ساعد أو اتفق أو اشترك مع الغير على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، فأن لم تقع الجريمة عوقب بنصف العقوبة المقررة لها قانونا.

وانتهى التميمي الى أن “القانون أوجب انشاء مركز وطني للأدلة الرقمية وترك ان يصدر تعليمات به من مجلس الوزراء ولو نص على تفاصيله المشرع في القانون افضل، كما ان انشاء المركز بعد ٦ أشهر من تشريع القانون بعيدة عن الأهداف المرجوة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close