بعد مقتل الوزني مدونون يدعون إلى مقاطعة الانتخابات .. ومحللون: الاغتيالات ستستمر

خرجت مظاهرات في كربلاء ومدن أخرى بينها الناصرية والديوانية في جنوب العراق، احتجاجا على عملية الاغتيال التي طالت الناشط البارز في تظاهرات تشرين إيهاب الوزني، إذ أحدث صدمة بين مؤيدي موجة التظاهرات التي شهدتها البلاد قبل نحو عام ونصف العام.

وعُرف إيهاب الوزني، رئيساً لتنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، وبأنه من أبرز الأصوات المناهضة للفساد وسوء الإدارة والتي تنادي بالحد من نفوذ إيران والجماعات المسلحة في كربلاء.

مقاطعة الانتخابات

ودشن مغردون وسم (#مقاطعون) للدعوة لمقاطعة الانتخابات النيابية في العراق، واصفين إياها بـ «غير الشرعية»، ومشددين على ضرورة «غياب الميليشيات» لتهيئة مناخ سياسي ديمقراطي حقيقي.

وغرد الناشط المدني محمد باقر قائلاً، إن الاشتراك بالانتخابات هو «إعطاء الشرعية للنظام البائس وعلينا عدم الاكتفاء بالمقاطعة، بل النزول إلى الشارع العراقي يوم الانتخابات ورفض النظام برمته .. إياكم ثم إياكم من المشاركة، لأن الذي يشارك هذا النظام عليه عدم الانتقاد».

كما أعلن فائق الشيخ علي في تغريدة، انسحابه من الانتخابات النيابية بعد مقتل الوزني، داعياً القوى المدنية وثوار تشرين إلى الانسحاب أيضاً والتهيؤ لإكمال الثورة في الشهور القادمة ضد إيران وميليشياتها القذرة على حد وصفه.

وأضاف الشيخ علي، أنه «لا خيار أمامنا غير الإطاحة بنظام القتلة المجرمين».

الاغتيالات ستستمر

ولكن للمحلل السياسي كتاب الميزان رأي آخر، حيث دعا العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات وتغيير الخارطة الانتخابية وعدم إعطاء الفرصة للأحزاب السياسية بالفوز.

وقال الميزان  إن «اغتيالات الناشطين مرتبط بالانتخابات بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وذلك لإسكات الأصوات والشخصيات التي انتجتها تشرين .. يجب أن يتم تصفيتهم».

وتوقع الميزان، أن تشهد الفترة القادمة سواء قبل الانتخابات أو بعدها حالات اغتيال أخرى، قائلاً: «لطالما هناك أصوات وطنية تريد استعادة الدولة وتدعو إلى انتخابات نزيهة فالاغتيالات ستستمر».

وأضاف الميزان أن «الناشط إيهاب الوزني سواء كان مرشحاً أو غير مرشح فعملية اغتياله تدخل ضمن سلسلة عمليات سابقة ولاحقة، لأن هذه خطة ممنهجة لاستهداف الأصوات الوطنية».

من جانب آخر، بيّن الميزان، أن «خارطة الانتخابات القادمة سوف تتغير في حال كان الشعب العراقي يمتلك الوعي السياسي وذهبوا إلى صناديق الاقراع وأدلوا بأصواتهم، أما الامتناع عن التصويت سيصب في صالح الأحزاب والكتل».

وأكد كتاب الميزان، أن «الحكومة ليست بيدها إرادة أو قرار في مواجهة كواتم السلاح المنفلت لأنها تعرف أنها ستذهب إلى الصدام والدماء في حال المواجهة»، مستدركاً أن «مصطفى الكاظمي مكبل بالأحزاب، لأنها من أتت به إلى الحكومة، وهي تمتلك السلاح المنفلت والكواتم».

وأدت حملة المقاطعة للانتخابات في عام 2018، إلى اندلاع احتجاجات عام 2019 التي أدت إلى إسقاط الحكومة التي تشكلت عقب الانتخابات، وما يزال المحتجون يطالبون بإصلاحات وتغييرات يقولون إنها لم تتحقق.

هذا فيما كان مصدر سياسي مطلع في محافظة بابل (مركزها الحلة) أكد، أمس الأحد، وجود معلومات عن مخطط لحملة وموجة اغتيالات جديدة ستطال الناشطين مع اقتراب موعد الانتخابات، لها أهداف متعددة  وقد بدأت باغتيال الناشط إيهاب الوزني وسط كربلاء، فجر الأحد .

وأوضح المصدر، مشترطاً عدم الكشف عن هويته،  إن «موجة الاغتيالات تهدف إلى قمع التحركات المستقبلية التي يتوقع أن تنطلق مع الانتخابات أو بعد إجراءها احتجاجاً على نتائجها والتشكيك بها ورفضها من خلال استهداف الناشطين المؤثرين»، مضيفاً «كما تهدف إلى إسكات أصوات الناشطين قبيل الانتخابات وإحراج حكومة الكاظمي وزعزعة الاستقرار السياسي والأمني».

وأوضح المصدر، أن «الناشطين المدنيين اتخذوا منذ يوم أمس إجراءات احترازية للحفاظ على سلامتهم، منها تغيير أماكن السكن والسفر إلى محافظات أخرى لاسيما التوجه نحو إقليم كوردستان، مع إدراكهم بأن الحكومة لا ترغب أو عاجزة عن توفير الحماية لهم من الميليشيات المرتبطة بإيران».

المليشيات تقتل المتظاهرين

من جانبه ، قال الناشط السياسي عمر فاروق، ان “استهداف الناشطين بالدرجة الاولى هدفه القضاء على البديل القادم والقادر على ازاحة هذه المنظومة”، مؤكدا استمرار عمليات الاغتيال ما دامت الحكومة لم تكشف عن الارهابين الذين يقتلون الناشطين.

واضاف فاروق، ان ” القوى الماسكة للسلطة مرعوبة مع قرب موعد الانتخابات لذلك تقوم باغتيال الناشطين بالرغم من كونها تتقن كل اساليب النجاح بالانتخابات الا انها خائفة لمعرفتها انها لم تقدم شيء للعراقيين، كما ان هذه الحكومة وليدة تفاهمات قوى سياسية وهذه القوى هي الغطاء للمسلحين والتي كونت لنا معادلة السلاح  التي تتحكم بالسياسة”.

مردفاً ” لذلك فان هذه الحكومة غير قادرة على حماية نفسها من الميليشيات الإرهابية التي تقوم باغتيال الناشطين لكون هذه الميليشيات تملك غطاء سياسي واقليمي والتحقيقات والادلة تثبت انه معروف جيداً للجميع من الذي يرتكب جرائم القتل لكن لا يتم الاعلان عنه خوفاً من اشتعال فتيل حرب في البلاد”.

وشهد العراق، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر 2019، حملة واسعة من الاغتيالات والخطف والتهديدات التي طالت منظمي الاحتجاجات ، وقتل حوالي 30 ناشطا كما أختطف العشرات بطرق شتى لفترات قصيرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close