كيف تعرف ألحقيقة؟

كيف تعرف ألحقيقة؟(ألنسخة الأصليّة)
بقلم عزيز حميد مجيد
لماذا يوجد في العراق 40 مليون (إمحيسن) يتقدمهم أعضاء الاحزاب المتوزّرين عباءة الصدر و بعضهم عباآت أخرى للتستر على جهلهم وتأريخهم الأسود و دورهم في نشر الظلم و الجهل بأسماء و عناوين شتى!؟

إستغربت من بعض الذين يستهزؤون بآلقلم و الكتابة و الفكر و يدّعون ما يدّعون من الإمحيسنيات, و بلا أدب و حياء محاولين التقدم على المفكرين و الفلاسفة بل و يتحايلون ليقحموا أنفسهم بآلكذب و النفاق و الخبث للوقوف على حرف جر أو مدّ أو نقطة كذريعة لنفي الحقّ المبين بكل وسيلة جملة و تفصيلا واضعين أنفسهم بمستواهم ؛ بل وأعلى من ذلك كمسؤوليين وحاكمين للتستر على فسادهم!

لذا قلت في فلسفتي الكونيّة:
عجباً لمدى جهلكم أيها الناس؛
كيف و بماذا تعرفون حقيقة الله أذن – لا أقصد جماعة إمحيسن فقط – بل الأكاديميون و العلماء أيضا لجهلهم بعلاقة العلم مع الثقافة وووو!؟
هل بشرح 300 آية أو يزيد قليلاً من آيات الأحكام يمكن فهم الحقّ و ترك باقي آلآيات على رفوف الحوزة و البيوت طبعاً؟
أم بعدد الخرطات التسعة و معرفة الشك في الركعة الأولى و الثانية و الثالثة كما موضح في (الرسالة) كغطاء للأعلمية!؟
أم ببداية و نهاية كلّ شهر هجري بشرط تأييد ذلك من قبل ألوليّ بلندن؟
كيف يمكن أن تعرفوا الحقيقة كاملة و علماؤكم يجهلون الحدود وآلدّيات؟
قولوا لي بآلله عليكم ؛ بأيّ شيئ تعرفون حقيقة الحكماء و الفلاســفة الذين يفوقون “الفقهاء” بدرجات و مراتب!؟
كسقراط و عليّ و الأئمة و الملا صدرا و الأمام الراحل و و….؟
و بفضل مَنْ تحقّقت المدنيّة على علّاتها و مساوئها؟
و كيف يمكنكم معرفة معنى و أسرار الحُب والعشق؟
و بآلتالي بدء الأسفار الكونية التي بدونها ستبقون للأبد مجرد خدم و صعاليك و فدائيين لكل من هبّ و دبّ؟
ثمَّ أَ لَا تَنظرون لِعلّة المحن و الفساد و الظلم و الجوع في العالم و من وراء ذلك؟
أَ لَم تكن بسبب أؤلئك الجهلاء و الأحزاب ألتي حكمت الناس و تسلطت بغير حقّ لنهب خيرات الفقراء من أجل رواتبهم و حماياتهم !؟
لذا لا تستغربوا ما جرى و يجرى عليكم .. و سيجري الأسوء لا محال كنتيجة لجهلكم و نفاقكم و تفكيركم ألسّاذج و خضوعكم للباطل.
إنتبهوا لا يغرّنكم المظاهر و المدّعيات .. بل إنظروا لمعيشة و حال المتصدي و تأريخه, فآلمظاهر خداعة و كاذبة ….

وقَفَ ذات يوم رجل وسيم المنظر و القدّ و آلأناقة و الهندام أمام الفيلسوف سقراط يتبختر و يتباهى بطوله و لباسه و حذائه و حمايته, فقال له سقراط: [تكلّم حتى أراك!]؟
حيث عنى بذلك؛ أن الألقاب و الزعامات و الحمايات و الشكليات و المظاهر لا قيمة لها حين نريد أن نقييم إنساناً .. بل الفكر و آلخطابة و الكتابة الهادفة المُبدعة – لا الأجترارية المكررة و الفتاوى التقليدية .. التي تصدر من مراجعنا و خطبائنا – نعم الفكر و الكتابة المبدعة هي التي تحدّد حقيقة فكر و ثقافة و صدق ألمرجع أو الحزب أو الحركة ومستوى الأنسان الفكري و بآلتالي تحرّر و رفاه و سعادة الأمّة!

لكن مآلعمل في وطن يعيش فيه 40 مليون (إمحيسن) لا يعرفون الفكر و يكرهون ليس الفكر و المفكريين فقط بل حتى القراءة المنهجية بإستثناء الكونيّون, الذين لا يُخفى عليهم بأن هناك مرحلة أبعد من مجرّد الأختصاص و المعرفة؛ و هي (البصيرة) التي يعتبروها مرضاً و ثقلاً ينكد حياتهم لأن حصولها يحتاج للفكر؛ و ألحال أنه علينا معرفة ما يكنه المتصدّي بداخله ولا يستطع بيانه لنعرف حقيقته التي لا يكشفها بالخطابات و الكتابات و الدّعاوى و الفتاوي و هذا حال من يدّعي الوطنية و الدّين و الحُب لبطنه و ما دونه, وآلعدالة لا تتحقق إلا بآلبصيرة بعد ما بات مشوها للغاية في العراق!

و هنا تكمن محنة آلمحن و إلا لما حال عالمنا خصوصا في العراق و المنطقة و باقي العالم الذي بات مدّعي الثقافة و السياسة و الدِّين فيه لا يطربهم إلا مقدار الحصص والكراسي و آلخمس و سماع مَنْ يُؤمّن معيشتهم و رواتبهم ومراتبهم و قدسيتهم وعسى الناس كلهم (نارهم تاكل حطبهم) كما يقول المثل العراقي القديم, لذا يستحيل عليهم نقد أو معارضة من يتفضل عليهم بآلقتات – و كأن المسؤول يعطيهم من إرث آبائه – معاشهم و قتاتهم و ما تفضل به .. لهذا يخرس ولا ينطق بكلمة ولا بإشارة حتى لو كفر و ظلم و سرق علناً و كما فعل أعضاء الأحزاب و الأئتلافات التي حكمت, بإستثناء الفقراء و الجياع الذين يخرجون مظاهرات لأجل البطن بين الحين و الآخر!؟
لهذا لا أمل في الحرية و الحبّ و السعادة و الأمان وكرامة الأنسان في بلد يضحون بالوطن والدين والقيم في سبيل البطن و ما تحته.
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
أللهم إشهد إني قد بلّغت أللهم فإشهد.

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close