محطة رقم 8 الفرزة السادسة

محطة رقم 8 الفرزة السادسة
من هذه الواقعة تبين لي أن بين الشيوعيين شيوعيون مندّسون يعملون كمُخبرين واني على يقينٍ قاطعٍ ان
الشيوعيين كانوا ورقةً مكشوفةً الى دوائر الامن والمخابرات وما نافع وامثاله الا ضحايا للعبة قذرة تلعبها
الحكومة مع مواطنين كانت هي السبب في توريطهم واستدراجهم الى هذا التنظيم الوهمي وهو أقذر
ما تقوم به دولة مع مواطنيها .
وفي عام 1961 يتم توقيف نافع ولكن في الثكنة العسكرية بجلولاء بتهمة لا اتذكرها وقد زرتُهُ وكان معي
ابن خالتي محمد عبد العزيز وابن خالي محسن عبد الامير وبعد خروجه من التوقيف قدّم طلبًا بتجميد
عمله السياسي ليتسنى له اكمال السنة الدراسة وهي سنته الاخيرة في اعدادية الكوت وكالعادة حملني
مسؤوليةَ ايصالِ الرسالَةِ الى كادر المحلية المعلم وارش كاظم الجصاني الساكن في الشرقية في الدار
المجاورة لدار النجار جهاد تبينه والد المعلم الشيوعي عباس و هي اخر رسالة كانت له في شهر تشرين اول
من عام 1961 احملها له وبها ينتهي فلم المطاردات وذلك لسفر نافع للدراسة الى جيكوسلفاكيا في تشرين
اول عام 1962 اي قبل انقلاب 8 شباط بأشهر وكان سفره محاطًا بالسرية خوفًا من منعه من السفر الا انه
لفتَ نظري حضور المخبر الشيوعي كاظم خلاوي الى محطة القطار العالمية بالكرخ قبل مغادرة القطار
بنصف ساعة تقريبًا وبقي لحين مغادرة القطار وهو أول مسؤول شيوعي لي عند دخولي الحزب .
اما موقف البعثيين والقوميين من نافع الذي حماهم من مجزرة حرق بيوتهم وحماهم على شكل افراد فقد
قام ثلاثةٌ من البعثيين بالاعتداء عليه وهم علي فرج وفالح أو صريح الاعرج إبن غانم/ الاعور بائع الباقلة
والثالث لا اعرف اسمه ولفالح اخ هو عضو الفرقة المعلم سرحان و كان مسكنهم في الاكواخ التي تقع في بداية
الزقاق المجاور للسينما الشتوي وكان توقيت الاعتداء عند عودة نافع من المدرسة عصرًا وحصل قرب مركز
الخيالة وامام انظارهم ولولا وجود زميله نوري جبار ابن محلتنا معه في تلك الساعة لتسبب الاعتداء بأضرار
بليغة الى نافع لكونهم مسلحين بادوات جارحة وكانت حماية نوري جبار له من الخلف وهذا الموقف لا يأتي
الا من انسان نبيل .
الا اني استغرب من عدم وجود رفيقيه الملازِمَين له في كل وقت عدا هذه العصرية وهما نائباه في اتحاد الطلبة
الشيوعيان علي ملا عيسى وعباس علي ولكوني لم اتوصل الى اسباب تخلّفهما عنه فلا اترك الموضوع بلا
علامة استفهام كبيرة عليه .
خرج نافع من المعركة باضرار وجروح كان ابرزها جرحًا قريبًا من فمه وحسب قوله انها ضربة درنفيس وبعد
سماعي الخبر ذهبتُ استطلع الوضع فوجدتُ ناسًا متجمهرين في باب المستشفى فعرفتُ أنّ نافع في
المستشفى فدخلتُ قسم العيادة الخارجية فلم اجدهُ فاتجهتُ الى الرصيف القريب من الباب الرئيسي
المفضي الى الردهات عسى ان يخرج نافع منه وكان الى جانبي البعثي جبار مايود الا ان نافع لم يخرج
فتوقعتُ السبب هو اجراءت الكشف الصحي عليه .
أمّا جبار مايود الذي كان بجانبي فقد أطلق لسانه بالشتائم والكلام البذيء فتذكرتُ موقفه حين اعتدى
عليه الشيوعيون وهو يبكي ويولول وقد أشفقتُ لحاله في حينها وقلتُ في نفسي يومٌ بيومٍ والبادئ أظلم .
وليتَ الاعتداء طال المعتدين الحقيقين وانما طال انسانًا حماهم من كارثة كادت تحل بهم يوم التظاهرة
وحمل المشاعل الذي لولا نافع لكانت كارثةً لا تقل في مأساتها عن كارثتي الموصل وكركوك .
وإنّي لأقطع باليقين أنّ وراء الاعتداء مخبرون متسترون في كلا الحزبين الشيوعي والبعثي هم مَنْ يُخطط ويعمل
على هذه الاعمال الاجرامية لإشاعة الفوضى وتدمير المجتمع بخلق العداوات وزرع الفتنة وهو ما نشاهده
اليوم في ساحتنا العراقية عند قيام التظاهرات وما حصل فيها .
ومن ضحايا التوريط من قِبَل اجهزة الحكومة القذرة ابن مدينتي نوري عبد سنجر الذي كان موظفًا في دائرة
الاصلاح الزراعي وهو من الموقوفين معي عام 1963 حيث قام باستدراجه المخبر والكادر الشيوعي النداف
زيدان حيدر وكان ذلك عام 1960 وبعد دخوله للحزب تسلم مهمة تنظيمه شخص من العزة ولا اشك في
كونه الّا مخبرًا أيضًا في التنظيم الشيوعي وليت الاخ نوري وهو الساكن الان في المانيا وصديقي على الفيسبوك
يكتب عن الفترة التي عاشها مع الشيوعيين استكمالاً للفائدة .
امّا الضحية الثالثة لجهاز التحريات / الامن في عملها القذر هو كاتب هذه المحطات حيث كنتُ في الصف
الثاني متوسط وعند بدء الدراسة للفصل الثاني سنة 1959 / 1960 والدوام هو وقت الظهر وفي دخولي الى
الصف لأضع كُتبي واذا بالمُخبر الشيوعي حَمَد حمزه البحراني الذي غير اسمه الى محمد أراه قاعدًا لوحده
في الصف وكأنه ينتظر أحدًا وهو من سكنة الشرقية وبيتهم في داخل الزقاق الذي يقع بين دار سيد عبد
الشديدي والمعلم الشيوعي وارش كاظم الجصاني ولحمزة البحراني وهو صاحب مقهى في الساحة الحسينية
اخَوَان هما عبد الحسن القصاب واخر يعمل معه لا اعرف اسمه وله ابن اخر غير حَمد هو الفيترجي رزاق .
وضعتُ كتبي فأخبرني بان لديه اجتماعًا بعد الانصراف من المدرسة وبامكاني الحضور معه فدفعني فضولي
لحضور هذا الاجتماع وكان في بيت المخبر الشيوعي كاظم خلاوي الساكن في محلة الجديدة في الزقاق المقابل
الى دُكان مامكه وهو قريب من بيت زميلي شاكر ذيبان ومن هذا الاجتماع دخلتُ الى القفص الذهبي.
واني لعلى يقين أن لحادثة ادخالي الكتاب الى نافع اثناء توقيفه في السجن أثرًا قويًّا في لفت انتباه المخابرات
والامن/ التحريات سابقًا الى ان تضعني في حساباتها لتضع رجلي بالفلقة فحرّكتْ نحوي عن طريق مُخبرَها
الشيوعي حَمَد حمزه فعَلَقتْ السنارة …..
وقد يُحسنُ المرأ الظنونَ فتنطلي …. عليه النوايا وهو للخير يقصدُ .
ومما حصل معي في زمن الزعيم بعد تراجع المد الشيوعي وقيام البعثيين والقومين لأخذ الثأر محاولة ماجد
صالح مهدي الاحمر واثنان معه على الاعتداء وتخريب نادي الطلبة الواقع على شارع الشط القريب من
السينما الشتوي وكان سابقًا معمل مرطبات الياسمين لصاحبه عبد الصاحب السعيدي .
جاء ماجد صالح مهدي الاحمر وهو من الاكراد الفيلية المنضوي للقوميين العرب ومعه اثنان جاءوا عصرًا
وكان الوقتُ صيفًا ودخلوا حديقة النادي وطلبوا ثلاث قناني بارد فأحضرتها لهم وتسلمتُ مبلغها وكنتُ
لوحدي في النادي وبعد ذلك عُدتُ الى الداخل وليس هناك غيرنا في النادي وبعد وقت قصير طلب ماجد أن
أحضِرَ ماءً فاحضرتُهُ في دورق / جك مع ثلاثة اقداح وعُدتُ الى الداخل تكرر الطلب عدّة مرات بحيث اصبح
الموضوع واضحًا هو خلق مشكلة وعند طلبه الاخير دار بيني وبينه نقاش حاد فأخرجتُ العشرة فلوس ورميتها
بوجهه وطردتُهُ فتخاذل هو ومَنْ معه الا اني لم اخبر نافع بالامر والى هذا اليوم ولكني أدونها الان كحالة من
التصرف اللاواعي لعقليات السياسيين المبني على العدوانية وعلى نموذج اخلاقي لبعض ابناء الكوت وبقي هذا
الموقف يحز في نفس ماجد الاحمر رغم اني قدمتُ له موقفين طلبهما مني واحد في السبعينات والاخر بداية
الثمانينات فقضيتُهما له وسأذكرهما في قادم محطاتي .
اما نادي الطلبة فقد قامت مجموعة من البعثيين والقوميين بالهجوم عليه بعد شهر من تركي العمل فيه
لاختلافي مع نافع بشأن العمل بمفردي وكان رئيسًا لاتحاد طلبة الكوت آن ذاك .
وفي زمن الزعيم أيضًا وفي يوم الجمعة عصرًا كان عليَّ ان أحمل بعض الملابس ومعها كيس تفاح لاُوصِلَها
الى بيت اختي الواقع في دور الادارة المحلية خلف المدرسة الابتدائية الغربية أخذتُ طريقي من كعد العلوة
واتجهتُ مع شارع الشط وما ان وصلتُ حدائق بيت المتصرف / المحافظ حتى وجدتُ ثلاثةً من الحدائقيين
يتكئون على السياج فقالوا لي الى اين انت ذاهب فاخبرتهم بقصدي فقالوا لي ان هناك تظاهرةً قد خرجت
والافضل ان تنتظر هنا فأخذتُ بقولهم ولم أسأل مَنْ هم المتظاهرون ولا الجهة القائمة بها وبعد وقتٍ وجيز
تَمُرُّ سيارة جيب للشرطة وتقف أمامنا ويترجل منها ضابط شرطة لا أعرف اسمه ولكني أعرفه تركماني فجاء
يسأل الواقفين عن عملهم وما ان وصل السؤال لي تبرع أحد الحدائقيين وكان يلبس نظّارةً طبيةً سميكةً
وقال قبل أن أتفوه هذا لا نعرفه واردتُ الاستشهاد بهم فصاح نفس الشخص وكأنّه مقروص : عمي هذا ما
نعرفه/ فما كان من ضابط الشرطة إلّا أن يسجل بطولته فيلكمني تحت ذقني ويُدخلني المقعد الخلفي للسيارة
ثم استدار مبتهجًا بصيده الى مركز الشرطة وما أن دخلتُ المركز تسلمني من الباب الداخلي بدون سين أو جيم
ضابط الاعاشة العسكري صادر حبيب الساكن في بداية المشروع في دور الحاج حسون الناصر وهو من
القوميين تسلمني بالضرب بقرباج كان في يده الى داخل المركز حتى وصلتُ حجرة الموقوفين امّا عن الملابس
وكيس التفاح فقد صارت تحت الاقدام وفي دخولي حجرة التوقيف وجدتُ اخرين مثلي موقوفين وعند حلول
الليل أخذونا الى مركز شرطة الخيالة الواقع في 14 تموز وادخلونا في باحة المركز الخلفية الى ان جاء القاضي
ثم أدخلونا واحدًا تلو الاخر لتدوين افاداتنا وبعد ان انتهى التحقيق قرر القاضي الافراج عنّا وكُنتُ آخرهم
فقام ملازم الشرطة حسين ابو المرور المحسوب على القوميين وقد سمعتُ أنّهُ صاهر بيت حسن خليفة
النداوي وهم من البعثيين قام وصفعني من الخلف صفعةً على اذني اليمنى تألمتُ منها كثيرًا فألتفتُ اليه
ولسان حالي يقول: ما كنتَ تجرأ على أن تصفعني لولا هذه البدلة الرسمية التي تلبسها .
وهذا هو حال الذين يشعرون بالنقص من رجال الحكومة عند ما يتمرجلون وكم من مثلي تمرجل عليه امثال
حسين ابو المرور وصادر حبيب من خلال موقعهم الرسمي .
وفي عام 1961 كنتُ قد نجحتُ من الثالث متوسط وكانت رغبتي دخول الفنون الجميلة قسم الرسم وكان
موقعها في الاعظمية فقد قدمتُ اوراقي لها وتحدد يوم الاختبار العملي فحضرتُ ومجموعة من الطلاب
واكثرهم لديه نماذج من رسوماته فشاهدتها وكانت تنطق عن موهبة لبعضهم وانا بينهم لا ناقة عندي ولا
جمل حتى رسالة التوصية التي كتبها لي عمي عبود لصديقه عميد الكلية حقي الشبلي أسفرت بالخيبة لأن
العميد كان مسافرًا خارج العراق وعندما حان اجراء الاختبار دخلنا القاعة وقدم التلاميذ نماذجهم التي معهم
الى الاستاذ الا انا ثم وقف كل تلميذ امام لوحة معدة للرسم مثبةٌ عليها ورقةً لنرسم تمثالاً نصفيًّا أمامنا وبدأنا
ورسمتُ كما يقولون التمثال من زاويتي التي اراهُ منها وكان رسمي لا قيمة له بالنسبة للباقين وبدأنا بتسليم
اوراق الرسم فتسلم الاستاذ مني الرسم باندهاش ولولا التلاميذ لصفعني على خسارة الورقة .
خرجتُ ولسان حالي يقول : ما كل ما يتمنى المرءُ يُدركه وفي طريقي بالشارع العام سمعتُ طربكه وركض
وبعض الهتافات تهتف بسقوط الزعيم فالتفتُ اليها فكانت مجموعةً لا تتجاوز الثلاثين فردًا من بعثيين
وقوميين فأخذتُ الرصيف واسرعتُ الخُطى واذا بسيارة عسكرية نوع زل روسية يترجل منها مجموعة
من جنود الانضباط العسكري وتبادرهم بالضرب وامساك بعضهم ودفعهم الى داخل بدي السيارة فخاطبتُ
هذا حظك / بالكوت أكلتها ببلاش على انك متظاهر شيوعي والان اذا امسكوك في بغداد تصبح متظاهرًا بعثيًا
وكانت عايزه فالتمتْ /عندها زدتُ سرعتي ولم أجد غير بابٍ حديديٍّ مفتوحٍ لبيتٍ من البيوت على طريقي
فدخلتُهُ وتبعني رجل بالارعين لا أدري هل هو من المتظاهرين أم هو مستطرق / فدخلنا وأغلقنا الباب ثم
وقفنا ننتظر وننظر من فتحات الباب الى أن صفت الاجواء وخرجنا فتوجهتُ الى باب المعظم ومنها الى شارع
الامين حيث كان الموقف لسيارات الكوت .
ولكي لا اظلم فترة الزعيم وما حصل من اعمال فقد تم تبليط شوارع الكوت الخمسة الرئيسية وهي شارع
الشط من السدة الى نهاية محطة البنزين القديمة في الشرقية ومن السدة الى المتصرفية/ المحافظة ومن
المحافظة الى ساحة العامل ومن ساحة العامل الى الشط واخيرها شارع المشروع مع مد مجاري للصرف
الصحي من الاسمنت ارتفاع المجرى الواحد اكثر من مترين في بعض الاماكن وكان في زمن المتصرف عبد
اللطيف الدراجي ورئيس البلدية خضر محمد جودة في عامي 1959و1960 ايام المد الشيوعي وكان المقاول
والمتعهد للمقاولتين هما خالي عبد الامير الحاج حمادي حبيب الوائلي والشيوعي المطلق سراحه بعد انقلاب
14 تموز المهندس رفيق محمد سالم ولهما في نفس الوقت مقاولة بمدينة الحلة وبنفس مواصفات مقاولة
مدينة الكوت الا أن مجاري الكوت بعد سنوات بدأت تتضرر وتخسف خاصةً عند ساحة العامل الى السوق
المركزي مما تسببت الخسوفات بسد المجاري وانطمارها وقد سألتُ خالي عن السبب في احدى جلساتي معه
عندما سجنه البعثيون بتهمةٍ مُلفّقةٍ سُجِنَ بموجبها وصادروا امواله المنقولة وغير المنقولة عام 1970 وفيها
سألتُهُ عن السبب الذي ادّى الى انطمار المجاري فأخبرني وبالحرف انقله عنه/ أن هذه المنطقة ومناطق
أخرى ظهرت ان ارضها رمالًا متحركةً مع مياه جوفية وهذا هو السبب في خرابها / ويُكمل خالي فيقول :
عندما كنا نحفر ونفحص التُربة ظهر هذا الموضوع فرفعتُ مذكرةً بذلك مع اضافة مبلغ قليل على المقاولة
لوضع بايلات داخل الارض فَرُفِضَ طلبي وكان تعليقهم عليه أنك مقاول لا تنظر الا منفعتك والطلب موجود
في اضبارة المقاولة عندي .
وعندما ارادوا بناء اسواق الاجهزة الدقيقة في السبعينات انعقدت المقاولة على المقاول طالب فرحان جبر
الذي تفاجأ بهذه الحالة فترك العمل وتسببت في خسارته ولا ادري مَنْ اكملها بعده وعند دوامي في اسواق
الاجهزة الدقيقة عام 1982 وجدتُ ان المخزن يرشح بالماء وفيه مضخات تعمل على سحبه طيلة اليوم .
أعود الى دائرة الامن أو التحريات سابقًا حيث تبينت لي بعض اساليبهم عندما يُريدون استحصال معلومات
من احد مخبريهم المندسين في الحزب الشيوعي أو عندما تكون عندهم توجيهاتٌ جديدة له فهم يَعمدون
الى حملات مداهمة وتفتيش وتحري للبيت او للمقهى او للدكان بتهمة منشورات ويبقى موقوفًا ثم يُفرج عنه
وهذه اللعبة تتكرر بين حينٍ واخر وهو ما كان متّبعًا مع الشيوعي كادر المحلية العميد الاعرج بائع النفط
إعجيرش أمّا اذا ارادوا نقل مُخبرٍ الى مدينة اخرى فيعملون بنفس الطريقة حيث تتوالى المداهمات وعندها
يَطلب ذلك المخبر الشيوعي من الحزب الانتقال الى المدينة المحددة له وفق الاتفاق فيعطيه الحزب
الموافقة باعتباره حمايةً وتضليلًا لقوى الامن والمخابرات وهذا ما حصل مع المخبر الشيوعي باقر صاحب
مقهى الشيوعيين في الساحة الحسينية وهو صهر الشيوعي عباس محمود صاحب الكشيدة ومسؤول اخي
نافع الذي انتقل الى كربلاء في الخمسينات وكان موظفًا يعمل في التربية / المعارف اما كاظم خلاوي فكان
انتقاله روتينيًّا الى بغداد بعد نجاحه من المتوسطة في 1960 لاعتبارات الدراسة .
كما أنّ لهذه الاجهزة الاستخبارية والامنية دورات ترقية الى مخبريها وهي ادخالهم السجون وفق أحكام محددة
المدّة وذلك بتهمة معدودة مُسبقًا ومتفق عليها بينهما كي ينالوا ترقيتهم وللمخبرين كذلك حق إكمال دراستهم
وهم في السجن ونجاحهم مضمون والترقية ماشية .
********************************************************
الدنمارك / كوبنهاجن الاحد في 9 / ايار / 2021
الحاج عطا الحاج يوسف منصور

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close