الأمم المتحدة : اتفاق شنگال لم يُنفذ وكركوك بحاجة لاتفاق .. علاقة بغداد وأربيل تتطلب حواراً إستراتيجياً

دعت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت ، مساء الثلاثاء ، إلى تكثيف وساطة الأمم المتحدة لحل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد وتطبيق بنود قانون الموازنة الاتحادية للعام 2021 .

جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها بلاسخارت أمام مجلس الأمن .

وشملت إحاطة بلاسخارت، العديد من القضايا الهامة، منها الانتخابات العراقية المبكرة القادمة ، واتفاق شنگال (سنجار) وعلاقات أربيل – بغداد والمباحثات بصدد أوضاع كركوك والموازنة وغيرها.

وقالت بلاسخارت بصدد العلاقات التي وصفتها بـ”الحيوية” بين بغداد وأربيل ” نحن لا نزال في وضع الحلول التوفيقية ” ، مشيرة الى ” بعض النجاحات المتفرقة في شكل اتفاق أو اتفاقين محددين، لكننا  لانزال في حاجة ماسة إلى طرق دستورية طويلة الأجل للمضي قدماً.”

وفيما لفتت الى ان “الأطراف تعرب عن استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات ، الا انه في غياب حوار مؤسسي منتظم ومنظم، سيظل التقدم المستدام بعيد المنال”.

وتابعت ” مثال على ذلك : تتضمن الموازنة صفقة بشأن تقاسم الإيرادات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، والتي تم التوصل إليها بعد مفاوضات مطولة، لكن – هنا مرة أخرى، يكمن الشر في التفاصيل، فالصياغة الغامضة تفتح الباب لتفسيرات متباينة واتهامات متبادلة بعدم الالتزام”.

مردفة ” الآن ، هذا الأمر لا يبشر بالخير بالنسبة لمستقبل العلاقات بين بغداد وأربيل، كما أنه مثير للقلق في سياق الانتخابات المقبلة؛ حيث يمكن بسهولة استغلال الخلافات لتضخيم الانقسامات”.

واثنت بلاسخارت على الموقف الكوردي الساعي للتوصل الى توافق وتفاهم مع بغداد ، بالقول ” يحدوني الأمل في أن تؤتي النداءات الكوردية بتكثيف وساطة الأمم المتحدة ثمارها . ولكن لكي يحصل ذلك ، تحتاج بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق إلى دعم السلطات الاتحادية أيضاً”.  مستدركة ” وهناك شيء واحد واضح وهو أن العلاقة البالغة الأهمية بين بغداد وأربيل تتطلب على وجه السرعة حواراً استراتيجياً مستداماً فضلاً عن آليات تنفيذ واضحة المعالم. ولا بدّ لي من الاعتراف بأن تجاربي حتى الآن لا تبعث على التفاؤل في هذا الصدد”.

وفيما يتعلق بكركوك ، قالت الممثلة الأممية في احاطتها ” أود الإشارة إلى أننا – منذ عامين ـ نقوم بتيسير الحوار بين ممثلي مكونات كركوك إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن . وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأحث جميع الأطراف المعنية على بذل قصارى جهدهم وإبرام اتفاق عادل دون مزيد من التأخير، فأهل كركوك يستحقون العيش في ظروف مستقرة ومزدهرة”.

وفيما يتعلق بشنگال (سنجار) ، قالت بلاسخارت إن “ممثلي الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان منخرطون في مباحثات حول البنود الأمنية في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول الماضي. ولم يتم تنفيذ هذه البنود بعد، مما يعوق التقدم في الإدارة وإعادة الإعمار. وهنا أيضاً، يوجد شعور سلبي بسبب غياب الحوار المؤسسي وآلية التنفيذ بين بغداد وأربيل، مما يؤجج التصورات الخاطئة وانعدام الثقة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close