تأسيس أول متحف عراقي للفنون في أوروبا

Image preview

كوبنهاغن، الدانمارك

10 آيار 2021

أعلن في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن يوم الأحد المصادف 9 آيار 2021 عن تأسيس أول متحف عراقي للفنون في أوروبا بإسم (متحف إحسان أدهم للفنون) وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الأولى لرحيل الفنان العراقي الرائد إحسان أدهم (1934-2020) شيخ الخطاطين العراقيين، المدير الأول للأوركسترا السمفونية الوطنية العراقية وأحد مُرسي أسس الفن العراقي الحديث.

وجاء في بيان التأسيس الذي نشر على صفحة الرائد الأدهم في موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك:

“لقد شكل غياب الفنان الرائد الكبير إحسان أدهم في مثل هذا اليوم من العام الماضي خسارة كبيرة لا تعوض للساحة الثقافية والفنية العراقية لدوره التأسيسي والريادي على صعيد فن الخط العربي والموسيقى الكلاسيكية والحركة التشكيلية عبر مدرسته الفنية (اللون والحرف والموسيقى) التي وصفها بأنها “بوصلة مسيرة حياته الفنية” التي دامت لأكثر من 86 عاماً من العطاء المتواصل في إثراء الفن العراقي الحديث”.

ويضيف البيان نقلاً عن نجل الفقيد مؤسس المتحف، الفنان التشكيلي المهندس مصطفى الأدهم:

“إن قرابة تسعة عقود من العطاء والابداع عراقياً ودولياً للفنان الراحل إحسان أدهم اثمرت عن مجموعة فنية غنية وأرشيف فني نادر ومكتبة تخصصية قيمة كان لابد من حفظها وصيانتها وعرضها، فكان لزاماً علينا حمل الأمانة والاضطلاع بهذه المسؤولية لضمان استمرارية الرسالة الفنية للرائد الكبير، وتخليداً لذكراه قررنا تأسيس مؤسسة تقوم بهذه المهمة الثقافية تحمل إسم (متحف إحسان أدهم للفنون) تتخذ من العاصمة الدانماركية مقراً لها”.

أما عن أهداف المتحف فيشير البيان:

– العمل على توثيق ونشر أعمال الفنان الرائد إحسان أدهم والتعاون مع المهتمين والمختصين لإجراء الأبحاث والتوثيق والنشر.

– الإسهام في أحياء أصول وقواعد وجماليات فن الخط العربي.

– المساهمة بالتعريف بالفن العراقي الحديث دوليا”.

وبالنسبة لنهج المتحف، يضيف العضو المؤسس الفنان التشكيلي العراقي – الدانماركي، مهدي كوفاني:

“أن متحف إحسان أدهم للفنون مؤسسة تهتم بالثقافة والفنون، تسعى لتكون نقطة إلتقاء بين الثقافات، وهو ما يحق الهدف الإنساني الأسمى للراحل الكبير إحسان أدهم”.

يختم بيان التأسيس بالإشارة إلى أن المتحف “يتبنى خطة منفتحة للتعاون مع الشخصيات والمؤسسات ذات العلاقة لتحقيق أهدافه ضمن إطار عمل احترافي متكامل”.

من جانبه علق الفنان والناقد العراقي علي النجار على بيان التأسيس قائلاً:

“مباركة جهودكم، وشكراً لكل من ساهم في هذا الملف وفي إنشاء المتحف لتدوم الذكرى وليبقى الإنجاز شاد على شخصية إحسان أدهم وذكرى لحياة فنية متميزة يستحقها ونستحقها”. وأضاف الفنان والكتاب يحيى الشيخ معلقاً: “انجاز عظيم يليق بالفنان إحسان أدهم، أتمنى لكم المزيد من النجاح”.

ولد الفنان الرائد إحسان أدهم عام 1934 وتخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1963 وأتم دراساته العليا في المعهد العالي للموسيقى والفنون المسرحية في مدينة شتوتغارت الألمانية عام 1968 ودرس أصول وقواعد فن الخط العربي لدى الخطاط التركي الشهير ماجد الزهدي بين عامي 1954-1959.

عمل الراحل إحسان أدهم أستاذاً متمرساً للموسيقى الكلاسيكية والخط العربي في أكاديمية الفنون الجميلة/جامعة بغداد، معهد الفنون الجميلة ومعهد الفنون التطبيقية إلى جانب عمله كمحكم دولي للمسابقة العالمية لفن الخط العربي في مركز الأبحاث للتأريخ والثقافة والفنون الإسلامية (ارسيكا) التابع لرابطة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول، تركيا، إضافة إلى تحكيمه في مهرجان بغداد الدولي لفن الخط العربي والزخرفة.

ساهم الفنان الراحل إحسان أدهم في تأسيس العديد من المؤسسات الثقافية العراقية منها:

رابطة الأدباء والفنانين العراقيين في بغداد عام 1951، الأوركسترا السمفونية الوطنية العراقية عام 1959، جماعة سومر لموسيقى الحجرة عام 1966، جماعة الفن العراقي المعاصر، جمعية الخطاطين العراقيين – المقر العام في بغداد عام 1974 ومهرجان بغداد الدولي لفن الخط العربي والزخرفة عام 1986. كما استمرت مسيرته دولياً فساهم في الدانمارك في تأسيس جماعة (داكابو) الفنية ورباعي (سيبا) الفني ومجلس الفن التشكيلي في محافظة فايلي الدانماركية، إضافة إلى بصمته في مؤسسة ثقافة بلا حدود في ألمانيا.

أقام الراحل 19 معرضاً فردياً في العراق والعالم كان أولها في كاليري الواسطي ببغداد عام 1966 وآخرها على صالة اللويت كيركي في الدانمارك عام 2012 إضافة إلى 25 مشاركة جماعية كان أولها في المعرض الأول لقسم الخط العربي في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1956 وآخرها في مهرجان أيام آخن الدولية للسلام في ألمانيا. وتتواجد أعماله الفنية ضمن مقتنيات العديد من المتاحف والمؤسسات والثقافية والفنية حول العالم.

المهندس مصطفى الأدهم

Image previewImage previewImage preview

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close