إعادة تشكيل وتنظيم المجلس الأعلى للتصدير

إعادة تشكيل وتنظيم المجلس الأعلى للتصدير
بقلم : أ.د إسماعيل يوسف استاذ جغرافيا العمران ومظم المعلومات الجغرافية .
:
تضع الدولة المصرية قطاع الصناعة نُصب أعينها فى الفترة الحالية، وهناك جهود كبيرة تتم لدعم الصناعة وزيادة التصدير، وهو ما يأمل معه أن يقوم المجلس الأعلى للتصدير بدوره المنوط به فى رسم السياسات التصديرية لمصر بالتوافق مع سياسات الدولة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعيّ بتاريخ 4/5/2021م، برئاسة الدكتور “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إعادة تشكيل وتنظيم المجلس الأعلى للتصدير، والذى نصّ على أن يُعاد تشكيله؛ ليكون برئاسة رئيس الجمهورية أو من يُنيبه، وعضوية كلّ من رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزيّ، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وتكون مدة عضويتهم في المجلس 4 سنوات قابلة للتجديد، وفقًا لبيان صحفي.
ووفقًا لمشروع القرار، يحقّ للمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى من الوزراء أو المتخصصين، كما يجوز له تشكيل لجان فرعية من أعضائه، أو من غيرهم من الخبرات المتخصصة لدراسة أيّ موضوعات، على أن تُعرض نتائج الدراسة على المجلس للنظر في اعتمادها.
هذه الهيكلة الجديدة كان لها صدى كبير على الساحة السياسية المصرية، فقد أصبح المجلس الأعلى يهدف للتصدير وإلى تشجيع وتنمية الصادرات المصرية بما يحقق زيادة حجمها وتوسعة مجالاتها، وتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية والتجارية لضمان وفورات الحجم اللازمة (زيادة عدد الوحدات المنتجة لتقليل تكلفة إنتاج الوحدات) لرفع تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية، ودعم القطاعات التصديرية بمختلف أوجه نشاطها.
كما أصبح المجلس الأعلى للتصدير مختصًا بتحديد الإطار العام للخطط والسياسات التي تهدف إلى تعظيم وتنمية الصادرات المصرية حجمًا وقيمة بما يتفق مع السياسة العامّة للدولة وخطّة التنمية الاقتصادية، كما يختصّ المجلس بوضع الإطار العام للإصلاح التشريعيّ والإداريّ المتصل بالعمليات التصديريّة؛ لتذليل العقبات التي تواجه المصدّرين، إلى جانب تحديد القرارات والإجراءات اللازمة؛ لإزالة أيّ معوقات تؤثّر على حركة الصادرات أو تقييدها، ومتابعة تنفيذ أجهزة الدولة ومدى التزامها بتلك القرارات.
لقد أوضح المجلس الأعلى للتصدير الفرص التصديرية المتاحة في الأسواق التصديرية الحالية والأسواق الواعدة، وبحث محاور المشاكل المتعلقة بها؛ لضمان اندماج الصادرات المصرية في سلاسل التوريد العالمية، كما أنّ للمجلس العمل على تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف، وتحديد القرارات اللازمة؛ لتحفيز الصادرات المصرية والترويج لها، ومتابعة تحديث برامج الحوافز التصديرية بحسب طبيعة كلّ قطاع وتنفيذها، إلى جانب متابعة تطور تصنيف مصر في التقارير الدولية الخاصة بالتجارة الخارجيّة.
إن تفعيل عمل هذا المجلس المهم، سيلعب دورًا كبيرًا فى تحقيق البرنامج الوطنيّ في إعادة الهيكلة الذى يرتكز على قطاعات حيويّة مهمة على رأسها الصناعات التحويليّة، بما ينتج عنه رفع معدلات التصدير.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close