هل مصطفى الكاظمي ينتهج درب الجزار عادل عبد المهدي في قمع التظاهرات؟

كاظم حبيب
هل مصطفى الكاظمي ينتهج درب الجزار عادل عبد المهدي في قمع التظاهرات؟

أصبح اغتيال نشطاء الانتفاضة التشريعية وتشريدهم وملاحقتهم واختطافهم ونقلهم إلى إيران أو زجهم في سجون سرية تابعة للحشد الشعبي وميليشياتها الطائفية المسلحة جزءاً من اللوحة السياسية والأحداث اليومية التي يتعرض لها شعب العراق منذ 18 عاماً بما في ذلك في ظل حكومة مصطفى الكاظمي. بل زاد عليها أخيراً بقرار قمع المظاهرات بـ “قوات مكافحة الشغب” التي تعني حقاً “قوات مكافحة الشعب” وليس مكافحة مهاجمي المظاهرات والقتلة وممارسي الخطف والتغييب والتعذيب والتهديد والابتزاز. إنه النهج الذي مارسه رئيس الوزراء السابق الذي أطيح به واستحق بحق اللقب الذي أطلقه عليه المتظاهرون “جزار الشعب العراقي”، والحكومات التي مارست ذات الأساليب. إنه نهج “درب الصد ما رد” يا مصطفى الكاظمي، إنه نهج قوى النظام السياسي الطائفي الفاسد المعادي للشعب الذي مارسته في اضطهاد وتجويع وخنق الشعب منذ سقوط دكتاتورية البعث الغاشمة بالتمام والكمال. كل هذا يتم وبسرعة فائقة بسبب اقتراب موعد الانتخابات المبكرة. انها محاولة جادة لبث الرعب في قلوب الناس الطيبين وتأمين كل مستلزمات إعادة انتخاب الطغمة السابقة بوجوهها المرفوضة أو بوجوه أخرى لا تختلف في ذئبيتها أو ثعلبيتها عن الغالبية التي تحتل الآن مقاعد البرلمان الطائفي والفاسد. هل تتذكر يا الكاظمي قصة الثعلب والديك، لن أزيد في هذا المقال عن تذكيرك بما كنا نقرأه في الصفوف الابتدائية في الأربعينيات والخمسينيات، أذكرك بقصيدة أحمد شوقي التي عنوانها “برز الثعلب يوماً”:

برَزَ الثَعلَبُ يَوماً في شِعارِ الواعِظينا
فَمَشى في الأَرضِ يَهذي وَيَسُبُّ الماكِرينــــــــا
وَيَقولُ الحَمدُ لِل ه إِلَهِ العالَمينــــــــا
يا عِبادَ اللَهِ توبوا فَهوَ كَهفُ التائِبينا
وَاِزهَدوا في الطَيرِ إِنَّ الـ ـعَيشَ عَيشُ الزاهِدينا
وَاطلُبوا الديكَ يُؤَذِّن لِصَلاةِ الصُبحِ فينـا
فَأَتى الديكَ رَسولٌ مِن إِمامِ الناسِكينـا
عَرَضَ الأَمرَ عَلَيهِ وهوَ يَرجو أَن يَلينا
فَأَجابَ الديكُ عُذراً يا أَضَلَّ المُهتَدينـا
بَلِّغِ الثَعلَبَ عَنّي عَن جدودي الصالِحينا
عَن ذَوي التيجانِ مِمَّن دَخَلَ البَطنَ اللَعينـا
أَنَّهُم قالوا وَخَيرُ ال قَولِ قَولُ العارِفينـــا
مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً أَنَّ لِلثــَعلَبِ دينـــــــــــا
والعاقل تكفيه الإشارة يا رئيس مجلس الوزراء في دولة هامشية ومهمشة وتابعة وخانعة وعاقة وحكومة لم تعد تمتلك الشرعية لرفضها حماية الشعب من منتهكي حرية وحياة الشعب وكرامته.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close