انتقاد برلماني لقرار حظر التجوال وتحذيرات من تبعاته على المواطن

اثارت قرارات لجنة الصحة والسلامة الوطنية بفرض حظر للتجوال لمدة 12 يوما موجة انتقاد وغضب شعبي وسياسي، ففي الوقت الذي طالبت فيه برلمانية اللجنة العليا الى اعادة النظر في اجراءات الحظر الشامل، انتقد برلماني اصرار اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية على اعتماد القرارات الكلاسيكية في التعامل مع وباء كورونا.

النائبة عن تحالف الفتح منى الغرابي، دعت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الى اعادة النظر في اجراءات الحظر الشامل واختصارها الى ايام عيد الفطر المبارك دون اي تمديد لها الى ما بعد ايام العيد نظرا للظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها ذوي الدخل المحدود والاجر اليومي.

وقالت الغرابي ان “خطوة الحكومة في فرض حظر التجوال الشامل لم تثبت جدواها في الفترات السابقة وكان لها تأثيرها السلبي على معيشة المواطن البسيط فقط، على اعتبار ان الحظر كان امنيا اكثر مما هو حظر صحي”، مبينة ان “الحكومة حين قررت فرض الحظر الاخير كان في حساباتها منع التجمعات خلال ايام العيد لتقليل الاصابات ، وهو خطوة لا نريد الاعتراض عليها لوجود رأي ايجابي في تلك الخطوة لحماية المواطنين، لكن تمديده الى ما بعد العيد بفترة اسبوع فهو امر يثير الكثير من علامات الاستفهام حول جدواه”.

واضافت الغرابي، ان “اللجنة العليا للصحة والسلامة عليها العودة الى الحظر الجزئي والتشديد على اجراءات منع التباعد والتثقيف المجتمعي لاستخدام وسائل الوقاية والنظافة ، وترك قضية الحظر الكلي والحصار على ذوي الدخل المحدود لان تلك الاجراءات اخطر على تلك العوائل من كورونا نفسها”.

النائب عن كتلة بدر النيابية عدي شعلان ابو الجون، انتقد اصرار اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية على اعتماد القرارات الكلاسيكية في التعامل مع وباء كورونا رغم عدم نجاح تلك الاساليب واقتصارها على زيادة اعباء المواطنين وخصوصا من ذوي الدخل المحدود والعمل اليومي.

وقال ابو الجون ان “فرض اجراءات حظر التجوال الشامل كان لها تأثير كبير سلبيا على رزق المواطنين الفقراء من ذوي الدخل المحدود، على اعتبار ان فرض هكذا حظر لمدة 12 يوم وقطع ارزاق المواطنين دون وضع اجراءات بديلة تقلل من الضرر على المواطن كتوزيع حصص غذائية او مبالغ نقدية للعاوئل الفقيرة هو امر غير صحيح ولا يمكن الاستمرار به”.

واضاف ابو الجون، ان “الحكومة ولجنة الصحة والسلامة الوطنية امام خيارين لا ثالث لهما اما رفع الحظر بعد انتهاء عطلة العيد ، او اطلاف فوري لمبالغ معونات مالية للعوائل الفقيرة ولذوي الدخل المحدود والاجر اليومي عبر منافذ توزيع البطاقة التموينية”، مشددا على ان “استمرار هذه الاجراءات من فرض حصار امني على المواطنين سيكون له تبعات سلبية اكثر من منافعها وعلى الجهات الصحية والمعنية بالامر اعتماد اساليب التوعية الصحية بخطورة الوباء وضرورة اخذ اللقاحات والابتعاد عن التجمعات واستمرار اجراءات التعقيم وغيرها من الوسائل التثقيفية لاحتواء المرض”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close