بعد إطلاق 1600 صاروخ على إسرائيل ..تقرير أميركي: ’القبة الحديدية’ تواجه أصعب اختبار أمام أسراب الصواريخ

رأت مجلة “ناشيونال انترست” الأمريكية أن نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي الإسرائيلي يواجه أصعب اختبار له منذ سنوات، في ظل المواجهة الجديدة مع حركة حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى في قطاع غزة.

ولفتت المجلة إلى أن المواجهة التي اندلعت بسبب اقتحام الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى منذ أيام، تعتبر الأوسع والأخطر مع الفلسطينيين في القطاع منذ حرب عام 2014.  

ووفقًا لآخر تقديرات استخبارات الجيش الإسرائيلي، أطلقت قوات حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكثر من 1600 صاروخ باتجاه إسرائيل، استهدف معظمها بلدات في جنوب إسرائيل، إلى جانب استهداف منطقة “تل أبيب”.

وبين التقرير أن قاذفة صواريخ “BM-21 جراد” السوفيتية تشكل جزءًا كبيرًا من قوة حماس الصاروخية في قطاع غزة، لكنها تمتلك أيضًا عائلة “M-302” الأكثر قدرة من صواريخ المدفعية غير الموجهة، وهي صناعة سورية مشتقة من صواريخ “WS” الصينية.

ونبه التقرير إلى أن خط الدفاع الأساسي لإسرائيل ضد وابل الصواريخ قصيرة المدى القادمة من غزة هو نظام القبة الحديدية، وهي شبكة اعتراضية تستخدم تحليل رادار متطورا لتحديد وتعقب وتدمير الصواريخ القادمة.

أداء القبة الحديدية

ولفت التقرير إلى أن القبة الحديدية غالبًا ما توصف بأنها واحدة من أكثر أنظمة الاعتراض فاعلية في العالم، إلا أن هذا النظام يحاول، كتدبير لتوفير التكلفة، اعتراض الصواريخ التي تسير في مسار لضرب المناطق المأهولة بالسكان.

وقال التقرير: “هذا قرار حكيم بشكل خاص في سياق الصراع الحالي؛ لأنه من بين 1600 صاروخ أطلقتها حماس، فشل حوالي 400 صاروخ في الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، ولم تكن هناك حاجة لاعتراضها في المقام الأول”.

وأشار التقرير إلى بيان للجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة قال فيه إنه من بين الصواريخ التي تستحق الاعتراض تتمتع القبة الحديدية بمعدل نجاح يزيد على 90٪.

وأضاف التقرير: “لكن حتى لو كانت دقيقة كرقم إجمالي (معلومات الجيش الإسرائيلي) فهناك بيانات تشير إلى أن القبة الحديدية أقل فاعلية بشكل ملحوظ ضد ضربات صاروخية قصيرة المدى للغاية”.

وذكر التقرير أنه خلال مواجهة عام 2014، كافحت بطاريات القبة الحديدية لاعتراض ما يقرب من 700 صاروخ قصير المدى أطلقت على إسرائيل خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة.

وقال: “لم تتعزز القدرات الصاروخية لحماس والجهاد الإسلامي منذ عام 2014 فحسب، بل عمدتا باستمرار إلى تكييف تكتيكاتهما لإطلاق الصواريخ على مسارات منخفضة للحصول على فرصة أفضل لاختراق شبكة الدفاع الصاروخي للجيش الإسرائيلي”.

ولفت التقرير إلى أن “كل قاذفة من نظام القبة الحديدية يمكن أن تحمل عشرين صاروخًا اعتراضيًا من طراز “Tamir”، ويعتقد أن هناك ثلاث إلى أربع قاذفات في البطارية الواحدة“، موضحًا أنه ”من غير الواضح على وجه التحديد عدد البطاريات التي تعمل، رغم أن هذا الرقم لا يقل حاليًا عن 10”.

وبين التقرير أنه “بالنظر إلى إطلاق كمية كافية من الصواريخ على موقع محدد خلال فترة زمنية قصيرة، فمن الممكن أن تتمكن حماس والجهاد الإسلامي من التغلب على شبكة القبة الحديدية وإلحاق خسائر كبيرة بالبنية التحتية الحيوية أو المناطق المكتظة بالسكان”.

واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة: “إضافة إلى المزيد من بطاريات القبة الحديدية، يمكن أن تخفف من هذه الثغرة الأمنية المحتملة على المدى القصير، لكن حماس والجهاد الإسلامي يمكن أن تردا ببساطة من خلال الحصول على المزيد من الصواريخ.. هذا ليس ضعفًا خاصًا بالقبة الحديدية بقدر ما هو انعكاس لحقيقة أنه لا يوجد نظام دفاع صاروخي تقليدي، مهما كان متقدمًا، محصن تمامًا ضد تقنيات إطلاق أسراب كبيرة من الصواريخ”.

 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close