شهر رمضان بين حزب الشيطان وحزب الرحمن

شهر رمضان بين حزب الشيطان وحزب الرحمن
عبد الكاظم حسن الجابري
في خطبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في استقبال شهر رمضان قال : «أيّها الناس اِنّه قد أقبل اِليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الاَيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة.
في شهر رمضان يتجهز المسلمون لاستقبال الشهر الفضيل كل بطريقة املين ان يحوزوا الفضل والثواب في صيامه وقيامه وان يتزودوا من الطاعة في ساعاته, ليكونوا بذلك من المؤدين لفروض الله والعاملين بأوامره.
يتخذ بعض الناس خطا مغايرا في استقبال هذا الشهر وتبدأ القنوات الفضائية بإنتاج نتاجات درامية وبرامج فكاهية وما يعرف بالفوازير باسلوب مبتذل بعيدا عن القيم الدينية والاخلاقية.
تقف بعض القنوات الفضائية وبكل صلافة, متحديةً كرامة هذا الشهر, الذي جُعِلَتْ البشرية فيه في ضيافة الله ومن اهل كرامته, بإنتاج نتاجات شيطانية من خلال مسلسلات وبرامج سِمَتَها العري والتهتك والاسفاف بالطرح, وكأن كل الشهور لم تكفيهم من الابتذال! ليأتوا ويركزوا نتاجاتهم بالأعمال المنحطة وعرض القيم الهابطة, وهم بذلك يجندون انفسهم لخدمة الشيطان, بل هم اسوء من الشيطان الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه واله في خطبته “والشياطين فيه مغلولة”
لا اعرف ماهي المتلازمة بين شهر رمضان وبرامج الضحك والبرامج الاجتماعية التي تأتي بأسئلة غريبة وتافهة, وكذلك الفوازير وما يرافقها من رقص وغناء وتهتك؟!
هؤلاء العاملون على هكذا نتاجات ما هم الا ادوات شيطانية تحاول سلب الناس هويتهم الايمانية والتشويش على اعمالهم العبادية, وهم بذلك اقرب للكفر منهم للإيمان.
المشكلة ان حتى بعض القنوات التي تتبع تيارات اسلامية تحذوا احيانا حذوا تلك القنوات المتهتكة, وتنسى هذه القنوات رسالتها الايمانية.
نعم تقف على النقيض بعض القنوات المحترمة –نادرة جدا- في انتاج دراما وبرامج تخدم القضية الاسلامية من خلال بعض البرامج الفقهية او المحاضرات الدينية او المسلسلات التاريخية والدينية.
شهر رمضان هو موسم للاستكثار من الخير فيه, والتقرب الى خالق السماوات والارض, وها هو يغادرنا وسيكون ذكرى, والسعيد فيه من استزاد من الخير والشقي فيه “من حرم غفران الله في هذا الشهر”.
13/5/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close