‏ترك الأمور في كربلاء وغيرها بدون ضبط الامن جرأ علينا ضباع فلول البعث

‏ترك الأمور في كربلاء وغيرها بدون ضبط الامن جرأ علينا ضباع فلول البعث، نعيم الهاشمي الخفاجي

ترك الأمور بدون ضبط الامن اكيد تجلب لنا الكثير، كتب الكثيرون حول قيام مجموعة من عشرة اشخاص من كلا الجنسين وفي كربلاء في الهتاف بشارات طائفية ضد الشيعة ومن الذين كتبوا عن هذا الموضوع الصديق الكاتب العراقي السيد جاسم الحسني حيث كتب في تويتر( لم أتصور او حتى رؤية بالمنام ان تخرج مظاهرات في كربلاء قلب التشيع وهي تنادي ايران صفوية مجوسية ! هل هؤلاء فعلا شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ؟ كيف انحرفت هذه العقول واصبحت توالي ابو سفيان في عقر دار بي عبد الله الحسين عليه السلام ، هل نحن في عالم الأحياء أم عالم الاموات ؟ بلاء).

انتهى كلام الصديق سيد جاسم الحسني، أقول لهذا الاخ الكريم السبب في المجتمع الكربلائي والنجفي المحترم لا توجد سلطة دينية بيها حظ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، تتصدى للحثالات، ولا توجد سلطة دولة تفرض القانون، ٩٩% من مصائب الشيعة من قياداتهم الدينية والسياسية قبل اعدائهم، نعم شيء ممتاز رجل الدين الشيعي لا يريد عمل دولة دينية لأبناء قومه لكن المطلوب من رجل الدين والخطيب بالقليل تشكيل لجان تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر، تطالب من الحكومة المحلية في اغلاق المكاتب المنحرفة لفئات تدعي ان لديها مرجعيات وهم عملاء للبعث ودول الخليج الوهابية، هناك حقيقة نحتاج مراجعة أنفسنا، ونبحث عن كيف تم انشاء هكذا جيل في الوسط الشيعي ؟ من السبب ؟ الحكومة ، الاهل ، المدرسه ، الوسط الاجتماعي الوسط الديني ، اذا اردنا ان نعالج الكارثة بجديه، أنا قبل سنوات بل في عام ٢٠٠٥ كتبت وحذرت من خطر ترك الناس بدون إيجاد ضوابط وطلبت من الساسة والمؤسسات الدينية التركيز على زرع روح التعاون أي الموظف والمعلم والمدرس والضابط يحب ابناء مجتمعه ويقوم بخدمتهم، وقلت ياساسة

انزلوا من ابراجكم العاجية حصنوا الشباب

إن شبابكم وبيئته الحاضنة سوف يضيعون و تبتلعهم اعدائكم من فلول البعثيين وادواتهم، وهذه النتيجة

فكل المؤسسات أعلاه مقصره، نحن في عالم الجهل المطبق، عالم عندنا يترك البعثيين على قيد الحياة وجراويهم فيعملون وأذنابهم اكيد يقومون في أسلوب التشويش والتخبيث وقلب المعاني، للأسف الكثير منا تخلوا عن الله فتخلى الله عنهم، ساسة الصدفة سماعون للكذب، الوسط والجنوب بطبيعة الناس لديهم إيمان وتكثر به المجالس الحسينية ومواكب تسير على الأقدام في زيارة الأربعين، اعداد تصل لعشرة ملايين زائر، تعمد ساسة مكوننا على ترك شبابنا بلا اي مشروع ثقافي أو رياضي لا شغل ولا عمل فطبيعي يكون ناقم على الكل حتى على امه و ابوه اللي جابوه للدنيا ، في زياراتي الى العراق جلست بمقاهي وزرت المجالس والحسينيات واستمعت إلى مايطرحوه شباب متروك للأسف بدون أن يتم توجيههم تعليمهم توفير عمل لهم، السفارات من خلال منظمات جندت عشرات الاف الناس للعمل معهم بينما الاحزاب عجزوا حتى في المحافظة على ولاء اصدقائهم ورفاق دربهم ترك الامور مفتوحة لكل الأعداء للهتاف ضدنا في مدننا يكلفنا الكثير، بل وصلت الحالة هناك مخابرات دولية وإقليمية وهابية جندت المنحرفين من ابناء الشيعة لإرباك وضعنا الأمني، تركهم لفتح مقرات او الكتابة في صحف خليجية وهابية او الاتصال في محطات فضائية وسائل خطيرة لتجديد الحيوية الى المجاميع الارهابية، يجب محاسبة كل شخص يشكل خطر علينا وتقديمه للعدالة، نحن لسنا افضل من الدول الأوروبية التي تضرب بيد من حديد لكل شخص يعبث في امنهم المجتمعي،

قبل أكثر من أربعين عاما قالت تاشتر مقولة عظيمة حول دعم الإرهاب، تعرف رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر، في المرأة الحديدية، تعاملت بعنف مع خصومها، حين قالت إن بعض التغطيات الإعلامية «توفر دعاية مجانية للإرهابيين، وتلك الدعاية تمثل الأكسجين الذي يعيش من خلاله الإرهاب».

لمتابعة قنوات الجزيرة والعربية والرافدين من خلال القنوات تم ارشاد الارهابيين بالعراق لضرب معامل تكرير البترول ومحطات الكهرباء وخطوط نقل البترول وضرب الأهداف المدنية لخلق الفوضى وإسقاط كل الشخصيات السياسية المشاركة وتشويه سمعتهم بالحق والباطل، وساسة مكوننا بارعون في إسقاط أنفسهم بسبب تفريطهم بجماهيرهم وتقريب النطيحة والمتردية و عزل أنفسهم عن محيطهم ومجتمعهم لأسباب تافهة، ‏من ظن أن الباطل سوف ينتصر على الحق فقد أساء الظن بالله، فالله عز وجل يسقط الظالمين بظالمين أهل باﻃﻞ ﺑﺄﺑﺴباب لربما تكون خلافات في وجهات نظر، أو الله ينهي اهل الباطل بشكل مباشر مثل اغراق قوم فرعون واغراق قوم نوح ع او هلاك قوم صالح ولوط عليهم السلام، دولة العدل قادمة لامحالة، ﻓﻼ ﺗﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻚ ﻛﻴﻒ سينتهي أهل الباطل، ﻷنهم ﺯﺍئلون ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ

ﻭ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻕ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻒ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ، تعرض الشيعة للإبادة لكن ازاد التشيع انتشار وقوة رغم انف النواصب السفيانيون، ورغم انبطاح ساسة مكوننا لكن عين الله ترعى شيعة العراق رغم تكالب كل قوى الشر ضدهم ورغم كثرة الجهلة والسذج ممن اوصلهم الظرف والصدفة ليتصدروا المشهد السياسي لتمثيل المكون الشيعي في اخطر ظرف يهددهم، هناك ابتعاد عن الله من قبل اصحاب القرار لذلك رب العالمين تركهم بنفق مظلم لعلهم يراجعوا اخطائهم.

هناك حقيقة مؤلمة في المناطق السنية لا يوجد الى أي مقر الى كل الاحزاب العراقية الدينية واليسارية الشيعية والكوردية في مناطقهم، ولاتوجد منظمات تابعة للسفارات تجند ماتشاء تحت مسميات فضفاضة وأهداف براقة لتنفيذ مخططات الدول الكبرى الاستعمارية، لماذا مناطق الشيعة مشرعة لكل اعدائنا؟ اين الخلل، المكون الشيعي تعرض للظلم والاضطهاد والاستعباد لقرون من الزمان وهذا الاضطهاد الممنهج سلخ من الكثير الهوية الدينية والقبلية لمكوننا الشيعي، هذا الاضطهاد انتج إلينا نسب عالية من الناس يقف مع الجلاد ضد أبناء قومه نتيجة الشعور بعقدة الدونية، في حقبة زمن النظام المقبور كانت نسبة وأعداد البعثيين في محافظاتنا يفوق عدد البعثيين في تكريت.

خلال تجربتي العملية وانتمائي الى حزب يساري دنماركي اكتشفت حقيقة مؤلمة لم أجد شيوعي عراقي من السنة او علماني يقف ضد عقيدة السنة او يقف ضد إجماع سنة العراق في اضطهاد الشيعة وعدم السماح لهم في حكم العراق أو حتى المشاركة في حكم العراق، على عكس الكثير من اليساريين الشيعة أو البعثيين الشيعة ينسلخون من مكونهم ويناصبوه العداء، في حقبة نظام البعث صدام الجرذ لم يقوم اعدام الشيعة بدون ان هناك مهتوكين من الشيعة هم من كتبوا تقارير ضد عشرات الاف الضحايا منحت صدام الجرذ فرصة ذهبية الى اعدام الضحايا بسبب كتابات هؤلاء الممسوخين للتقارير ضد ابناء جلدتهم.

لذلك يمكن شرائهم بابخس الاثمان لدمار ابناء جلدتهم ،

وما يحدث اليوم في ساحتنا الشيعية العراقية خير اثبات ودليل، فليس فيهم لا شامي ولا يماني ولا حجازي، قبل اسبوع كتبت اسمي في الغوغل وجدت كاتب من كتاب صوت العراق اسمه وكتاباته لشخص يدعي انه شيعي متعصب الى أبناء مكونة هذا السيء كاتب ضدي عشرين مقالا كلها مسيئة لي ويكشف هذا وأمثاله حجم المأساة التي يعيشها من يدعون الثقافة في الوسط الشيعي العراقي، خلال ال١٨ سنة الماضية هذا العبقري لم يكتب مقال واحد يرد به على كتبة فلول البعث الأراذل الذين يكتبون بصحيفتنا؟ فهل أفكار هؤلاء الطائفية والعنصرية تتوافق مع هذا العبقري الهمام؟؟؟؟.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

13.5.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close