الالعاب الاولمبية بين الاغريق وغيرهم من الشعوب الكاشيون والالعاب الرياضية – 7 –

الالعاب الاولمبية بين الاغريق وغيرهم من الشعوب
الكاشيون والالعاب الرياضية – 7 –
ا . د . قاسم المندلاوي
الكاشيون او الكاسيون او الكيشيون ” الكورد هم من الشعوب هندو – اوربية نزحوا من جبال ” زاكروس ” ومن جبال لورستان / شمال غرب ايران استوطنوا بادئ الامر منطقة ” كرمانشاه ، قرمسين ” و كانوا يعملون في الزراعة ويقومون بتربية المواشي و الخيول ، وكانوا متقدمين في العمران و الفنون الصناعية وفي الكتابة و الخط ” طه باقر بغداد 1973 ” وهم الذين اسقطوا الدولة البابلية ، و حكموهم لقرون عديدة ” حكموا بابل بين 1931 ق م الى 1155 ق م ” علي ثويني 1967 بغداد ” و حققوا نجاح كبير في بناء حضارة متطورة و مشرقة ، وقد امتازوا بصفات كثيرة منها الشجاعة و القوة الجسدية و التحمل و روح قتالية عالية وحبهم للحرية و الاستقلال ” ولم يصبروا على تحكم الاشوريين بهم ، وفي عام 1270 ق م تمكنوا من طرد الاشوريين من بلادهم و تنصيب القائد الكاشي ” رام شوم اوسور ” ملكا على بابل ، وكان لهم علاقات كبيرة مع فراعنة مصر، ففي خرائب ” تل العمارنة ” في مصر عثر بين آثار الفراعنة على الكثير من الرسائل السياسية و التجارية باللغة المسمارية ” البابلية ” و الهيروغلوفية ” المصرية ” المتبادلة بين الكاشيين و فراعنة مصر وهي اليوم موجودة في المتحف المصري في القاهرة ، وفي اقليم كوردستان و تحديدا في محافظة دهوك عثر مؤخرا على قطعة اثرية فرعونية ترجع للفترة 1333 – 1324 ق م ، تدل على العلاقات الحضارية بين الكورد و المصريون الفراعنة ويؤكد المؤرخون بان خرائب ” عقرقوف ” الواقعة في غرب بغداد ، هي بقاية مدينة كاشية و قد بناها احد ملوك الكاشيين عام 1410 ق م ، وقد وجد علماء الاثار في هذه المدينة على الكثير من الات و مخطوطات ترجع للحضارة الكاشية ” عبد الجليل فيلي : اللور الكورد – الفيليون – 1999 السويد ” ، وفي قرية ” حسن آوه ” قرب مدينة ” سنندج ” في شرق كوردستان في ايران تم العثورعلى جثة ملك محنطة اثناء شق الطريق الى تلك القرية ، وكان يطوق جيد الجثة بحزام ذهبي اضافة الى العديد من المجوهرات و الاحجار الثمينة عثر عليها في قبر الملك ” قاسم المندلاوي مجلة الصوت الاخر 2009 اربيل ” ، كما ان الاثار المكتشفة في ” تخت خان ” في ” ابدانان ” من صالات و قبور جماعية وجد فيها الرجال مدفونون بكامل اسلحتهم و معداتهم ، و النساء مدفونات مع حللهن الثمينة كالقلادات و الاساور و الخواتم بالاضافة للمواد الغذائية و المشروبات وهي في اواني من الطين الخام المنقوش او اواني خزرفية ملونة بالوان مختلفة وعليها نقوش هندسية او صور للحيوانات ” نفس المصدر السابق ” ، ومن خلال سردنا لاهم الاكتشافات الاركيلوجية نجد اوجه التشابه بين الحضارة الكاشية الكوردية و حضارة فراعنة مصر ، فالمصريين و الكورد استخدموا الخيول قبل “2000 ق.م ” في القتال و الحروب وفي صيد الحيوانات البرية وفنون الالعاب و المبارزة ، ويؤكد المؤرخون بان الكاشيين هم اول شعب استعمل الخيول في الحروب وفي سحب العربات وحمل الاثقال ، وهم الذين علموا سكان مابين النهرين السفلى كيفية استخدامها حيث كانوا يطلقون على الخيول اسم ” الحمار الجبلي ” ، وكانوا يستفيدون من الخيول في الصيد ايضا ” عبد العزيز صالح ” القاهرة 2012 ” وفي الحفريات و التنقيبات الاثرية التي اجريت في كهوف مضيقي ” ميرملاس ” و ” هميان ” وجد اثار يعود الى الالف الثاني قبل الميلاد ، واثناء الحفريات التي اجريت في “شوش ” تم العثور على اواني من المرمر الابيض منحوت عليها بعض الصور ، كما عثر ايضا على مزهريات من الفخار و الواح طينية مكتوبة عليها بعض الحروف ويقارن العالم الاثري ” دومركان ” هذه الاواني الطينية و الحجرية المكتشفة في ” شوش ” بمثيلتها في مصر ، و يعتقد بانها تعود في قدمتها الى ” 8000 عام ق م ” لقد استفاد الكاشيون خلال حكمهم لبابل من الحضارة و الكتابة البابلية ، كما اقاموا روابط سياسية و حسن الجوار مع اقوام و دول المجاورة لامبراطوريتهم و خاصة مع الفراعنة في مصر ومع الاثيوبين وغيرهم ، و استفادوا من المنابع الطبيعية و الامكانات المادية و الزراعية لبلادهم في تنشيط العلاقات التجارية و الاقتصادية … ويؤكد المؤرخ الروسي ” دياكونوف . م ” 1978 بيروت ” ، ان الكاشيين كانوا ماهرين في الزراعة و تربية الحيوانات وصناعة الاواني و الادوات الفخارية والاسلحة و الالات المستخدمة في الصيد و الحروب . ويؤكد على هذا الجانب ايضا ” الدكتور عبد الرحمن قاسملو ، استاذ مادة الاقتصاد – جامعة جارلس في الستينيات القرن الماضي ” في مؤلفه ” الاكراد و كوردستان ” 1964 براغ ” الطبعة الجيكية ” : عن التقدم الزراعي و التجاري و الفنون الصناعية لدى الكورد الكاشيين ” و يذكر ” قاسم المندلاوي ” مجلة الشرق الجديد 1968 براغ ” اهتمام الكاشيون بالالعاب الرياضية ومن ضمنها ” بالسباحة والتدريبات المائية ” وكان المقاتلون يمارسون السباحة ضمن برامج عسكرية فضلا عن المصارعة والالعاب القتالية . .
الخلاصة : اهتم الكاشيون للالعاب الرياضية ومارسوا رياضات وفعاليات قتالية ودفاعية متنوعة خلال المهرجانات والاحتفالات الدينية والعسكرية و الاعياد والمناسبات الاخرى وقد سبقوا غيرهم من الشعوب في هذا المجال ، ومن المؤكد كانوا يطلقون على تلك النشاطات والمهرحانات الرياضية اسماء و شعارات وان كنا لا نعرف اي شيء عنها حتى يومنا هذا ، ولكن وبحكم التنقيبات الاثرية و الابحاث المستمرة ستكتشف و ستظهر لنا امور وحقاق كثيرة قريبا . .
يتبع

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close