خدم السلطان عيونهم عمياء تجاه سيدهم ومفتوحة تجاه الآخرين

خدم السلطان عيونهم عمياء تجاه سيدهم ومفتوحة تجاه الآخرين، نعيم الهاشمي الخفاجي

شيء ممتاز ورائع عندما نقرأ سفاهات العبيد من كتبة وحواشي الأنظمة القمعية العربية التي لاتتعامل مع شعوبها تعامل مبني على أساس العدالة والمساواة، بل تتعامل وفق منطق العبودية والإذلال، أساليب القمع والاضطهاد التي تطول لفترات زمنية طويلة، تنتج أجيال لا يهمهم الكرامة والحقوق بقدر حصولهم على المال، وحسب قول رونيه لابويسي الفيلسوف الفرنسي شهيد الحرية في كتابه مقالات العبودية، يقول يتجمع حول الملك الحاكم الظالم كل الاشرار ويصبحون من بطانته والمقربين إليه، ويصبحون يد الظالم التي تبطش بضحاياه، طالعنا مستكتب يتحدث عن التابلويد، التابلويد تعني الصحافة الساخرة التي تنشر مواضيع الاثارة والفضائح بمختلف أنواعها، ذكر هذا المستكتب أنه في عام 2011 أغلقت السلطات البريطانية إحدى أشهر صحف التابلويد البريطانية المعروفة في اسم «نيوز أوف ذي وورلد» ونعتها الصحافة يومها بـ: «وفاة صحيفة الفضائح الجنسية»، وذلك بعد 168 عاماً من الطباعة.

أغلقت الصحيفة بعد فضيحة التجسس التي هزت بريطانيا، وكان ضحيتها قرابة 4 آلاف شخص من الأسرة المالكة، وضحايا الجرائم، والمشاهير، وأسر ضحايا الجيش البريطاني.

يومها قال رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، إن قادة الأحزاب في بريطانيا تجاهلوا أخطار علاقة الإعلام بالسياسة بسبب التنافس على كسب تأييد الصحف.

شيء طبيعي في بريطانيا يتم تناول الخبر من الصحف وكل حسب طريقته بظل وجود حرية الصحافة، سابقا صحف التابلويد كان لها متابعين كثيرون أما الآن في عصر ثورة الاتصالات الحديثة بظل وجود الانترنت اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي على ترويج الأخبار، المستكتب الخليجي يقول اليوم نحن أمام خطر أكبر، وهو سطوة وسائل التواصل، بأنواعها، مع قوة المال، أي الملَاك، وعمى الآيديولوجيا السياسية، خصوصاً اليسار بأميركا، حيث يكرسون الكذب والتضليل كجزء من اللعبة السياسية.

أقول لهذا المستكتب من أنت وتنتقد اليسار الامريكي أعرف حجمك ووزنك، أنت في بلد مصنف ضمن دول تحكم بعقليات القرون الحجرية، بل أنتم خارج مجال التغطية، أين ما وصل المال الخليجي أفسد القيم والأخلاق، اجتماع ولي عهدكم مع مارك عام ٢٠١٥ بيومها أنا كتبت مقال بصحيفة صوت العراق قلت بعد الاجتماع سوف تتغير السياسة ويصبح الحظر وغلق الحسابات لكل كاتب ومثقف يقول كلمة الحق ويفضح الدول الناشرة للإرهاب الوهابي، وهذا مافعلا حدث، وتم غلق آلاف الحسابات ومعاقبة الكثير بعقوبات متعددة، شيء طبيعي بالصحف الغربية يستطيع الكتاب والصحفيين نشر مابحوزتهم من وثائق على عكس الوضع بالدول العربية وخاصة البدوية من دول الرجعية العربية المتخلفة التي تعاقب المواطن عندما يكتب في حسابه الخاص في الفيس بوك عن ارائه ويكون مصيره السجن والإعدام.

المستكتب الخليجي منزعج من سفر الصحفي بيزوس مدير صحيفة الواشنطن بوست إلى إسطنبول حول قضية مقتل خاشقجي ويقول كان سفره من أجل أن يظهر كمتعاطف معه، مما يشغل الرأي العام عن الفضيحة الشخصية التي كان بيروس يعاني منها بسبب صور مع عشيقته، ههههههه

ياهذا مذيعة قناة الجزيرة اللبنانية غادة عويس نشرت بحسابها في تويتر أن ولي عهدكم حاول خرق تليفونها الخاص، إذا كان حاكم بعقلية يتابع مذيعة لخرق تليفونها الخاص فكيف أنت تتجرأ وتعطي نصائح وتنتقد احزاب اليسار الأمريكي والغربي وتنسى نفسك أنتم تعيشون خارج مجال التغطية، تكلم عن فوائد بول البعير هذا يلائم عقولكم المتحجرة، في عام ١٩٩٩ ذهبت للحج وفي الفندق في مكة جاء مخلوق بشري فتح حوار وتطرق للشيعة وأنا كنت اتحاور معه سمعني صديق لي أسمه الحاج سعيد الحياوي يمتاز في الحديث بشكل بديهي قال لي للأسف انت جاي شتسوي، قال لهذا المخلوق كيفك يا الإخو كيف حالك فتح معه حوار على الجمال والحمير والرعي بالصحاري….الخ بالأخير قال له يا الإخو انا شيعي فما هو رأيك بالشيعة هههه قال له صج، قال له نعم أنا شيعي، قال له أشهد بالله الشيعة ناس طيبين، إلتفت لي قال لي انت ناقشته ساعات في آيات القرآن وأحاديث البخاري ومسلم وهو قافل دماغة وانا تكلمت معه على الإبل والرعي واقتنع بكلامي ههههه شر البلية مايضحك، اذا كان كاتبهم وصحفيهم بعقلية متخلفة فكيف يكون مستوى المعرفة والثقافة في بيئتهم المجتمعية، عن الإمام علي عليه السلام، عادة الأشرار معاداة الأخيار، هناك حقيقة طبعٌ أهل الشر من كتبة السلطان في طبعهم وسجيتهم، لايرون مؤمن خَيِر ولا شريف ولا مصلح

الا ورشقوه بسهام عداوتهم ومحاربتهم،البيئة البدوية جامدة لذلك كل المجتمعات التي لا تؤمن بتنوع الأفكار تعيش ” عقل القبيلة ” حيث تعتبر المساس بالأفكار السائدة هو مساس بالقيمة الاجتماعية لا نقد للأفكار و يكون المثقف هو نسخة من شاعر القبيلة الذي مهمته إعادة على مسامع الأجيال أحداث كثيرة أغلبها لم يحدث إلا في خياله.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

14.5.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close