تراث الكراسي!!

تراث الكراسي!!
ما يُطرح على أنه تراث الأمة في حقيقته تراث الكراسي , وأمثلة على الصراعات الغابية الحامية حولها , فما يحسبونه تراثا , هو إقتتال شديد للفوز بالكرسي.
وهذا ليس تراث الأمة الذي به سادت وتألقت , فالأمة إنطلقت بتراثها العلمي الذي أوجده العقل الفاعل النابه المبتكر المفكر.
تراث الأمة الحقيقي مِن نضح يتفكرون , يتدبرون , يتعقلون , وليس الذي أوهمونا بأنه التراث.
تراثنا ينام في مخطوطات معتقلة في زنازين ظلماء في متاحف الدنيا ودور كتبها ومكتباتها , وأبناء الأمة يعجزون عن تحقيقه وإظهاره للعالمين.
ليس للتشبث به والتوقف عنده , وإنما لتنطلق الأجيال نحو مستقبلها بثقة وإقتدار , وإيمان بأنها قادرة على الوصول إلى ما تريد من التطلعات والأهداف.
فالأمة حية ولودة رغم المصاعب وتراكم الشدائد , وفي أحلك أزمنتها وأقسى عصورها أنجبت الأفذاذ اللامعين الذين أناروا دروب البشرية , وأوجدوا معالم وأسس العلوم , التي بنت عليها حضارتها.
فلا يوجد علم لم يسبر أغوار بداياته أجدادنا , وكتبوا عنه وبحثوا فيه , واستحضروا أمهات الأفكار المنيرة الخالدة المتصلة به.
فتراثنا الحقيقي مغفول ومطمور , وهذا الذي يوهمونا بأنه تراث , ما هو إلا تضليل وتعطيل لإرادة الأمة , وإضعاف لقوتها وقدرتها على الحياة.
تحية لأمة ذات تراث مشرق زاخر بالمعارف والعلوم والإضاءات العقلية المطلقة.
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close