نتن ياهو .. لقد تغيرت المعادلة.

محمد علي مزهر شعبان

السيرة المجرمه هي ذاتها والاستباحة الان قد اوغلت في جرمها، ظنا ان الرجال خٌلعت اكتافهم، واللهفة وحراة الشمس قد جمدت . هكذا يفكر ال صهيون ان القديم هو سطوة دائمه.     

والحقيقة قد اختلفت الان بين إسرائيل، كقوة غاشمة والمقاومة، وبنك قذائف f 16 35 أضحى صفرا .حين ظنوا ان استهداف الابراج ومنازل، سيثير غضبا شعبيا، ولكن خاب من بقى على ثوابت الامور دون قراءة المتغيرات، حين جاء الرد تكتيكيا على اهداف عسكرية نوعية .

غزة نعم سقط كثير من الضحايا ؟ انها بديهية بين من يمتلك السماء، ومدجج الارض بما انتجت الايدي الاثمه. وفي الجانب الاخ تظهر جدلية الصراع التي لا تقبل الجدل لمن يؤسس للوجود مهما كانت التضحيات . الابدان تزول الى الزوال ياغزه وتبقى الارواح، وان جنح بعضها حينا الى التريث ولزوم الحرص، كلما واجهوا رعونة الغازي، وسطوة تهديم البنى على الابرياء . تلك الارواح ايها الفلسطينون تحوم الان حول سماءكم . وان كانت اسرائيل تدفع تباعا بهذه الغارات كان حسبهم ان يتداخل الخوف الى اعماقكم .

لقد تغيرت المعادلة وان لم تكن موزونة الاطراف، ففي الوقت الذي اضحت القضية الفلسطينية نسيا منسيا، من خلال ما عمله ترامب وكوشنر وسكاكين الخواصر من عواهر العرب، حرب هذه المره أذهلت الجميع بل واقلق ضمائر من يدعون الحريات، أراذل البشرية، حينما دقت الصواريخ في جحورهم، اذ يصرحوا : من حق اسرائيل ابادة النساء والرجال لتنقطع سلالة الرجولة . نعم تغيرت المعادلة وتوا كتبت حروفها الاولى لخلق التوازن بعد ان اخترقت اجواء تل ابيب المحصنه بالالاف الصواريخ، وسيفاجئون بالقادم شعبيا وعسكريا، حين ينفذ صبر النصير.

حزب الله لازال يعيش ازمة الخونة وبيادق اسرائيل في الامس القريب،حين يدعون ان سلاحك معضلة تسبب للبنان الخراب. فهل  سيخوض الحزب جولة الوجود من عدمه، رغم ان ايران في جولة فك الحصار المرتبطه بخيط رفيع، لعلها ستقطع هذا الخيط الواهن المداهن الى حيث، يكون النصر لامة وحرمة مقدسه وقضية انسان مغتصب، ارفع شأنا من فك حصار يبدو انه لا يفك الا بالاذلال . ماذا يؤشر على ما يدور الان في مواجهات غزة والكيان الصهيوني ؟ الى أي مفاد وحصيل ستصل به هذه المقدمات ؟ رغم قياس نسبة الخسائر بين الطرفين لطبيعة القدرات، ولكن أليس ان الامر يوحي لصورة القادم الجديد لمعركة اكبر؟ أطرافها محسومة الجوانب مرتبطة المصالح ممتدة الى عمق ما تبغي وتروم لتمرير اهداف كانت بعيدة المدى يبدو النزوع بهذا الاتجاه غير واضح المعالم بجدية لكارثيته، إلا ان عمق النوايا يختمر في لحظة ان تكون مع او ضد، إنها الحرب . فروسيا والصين وتركيا والهند، ربما تستخدم الناعم من الاساليب الدبلوماسية، ولكن الاشارات هي ايحاء الميولات التي تظهر فيما بعد . اللوحة الان لم تكتمل معالمها، الا ان ريشة الرسام تعرف بميول من ينهي ملامحها في الاخير . المعادلة الان بين رجل واضح الميول مثل نتياهو، وليس كل من وضحت ميوله حقق مغنمه . لكن تلاحق الاحداث يوحي ان بيادق الاصطفاف في معسكره جهزت أدواتها، ليعلن حالة الحرب قبل فقدانه الوزارة . أن مبدا الدنيا تاخذ غلابا للاقوياء، قد قطع حبل توهجها . والسجل التاريخي حاضر يسطر ايات الايثار في فيتنام وكوبا وفنزويلا وايران وما يلحق .

ولعل سائل يسئل : علام لا ترد ايران اذا امتلكت قوة الرد ؟ الاحرى ان يتوجه هذا السؤال الى حماس وحزب الله والحشد الشعبي العراقي من أين كان مورد صواريخهم ودعمهم، أليس من ايران ؟ ولا ينفك ان ينضج سؤال اخر: هل ايران تحارب بأذرعها، أم ان الامر ينتظر لحظة العمق والغور، حيث يكون الوفاض انتهى من صبره، وان نقطة التحمل وان الاصطدام وصل الى نقطة الصفر ؟

 ما انطقت به ساحة المعركة أن المعادلة ليست كما عهدتها في الحروب السابقة، وأن رفع فاتورة تكلفة التصعيد بضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة لم يعد “عاملاً حاسماً” وأن المقاومة التي انتصرت للقدس اتخذت القرار عن وعي، وهو ما أظهرته قوة النيران بإطلاق 650 صاروخا خلال ساعات قليلة، وببنك أهداف مدروس بدأ بقصف القدس بصواريخ نوعية اخترقت “القبة الحديدية”

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close