جولة مفاوضات لاستبدال 5 وزراء تسبق عقد جلسة البرلمان الأولى بعد العيد

بغداد/ محمد صباح

ما زالت الخلافات قائمة بين الكتل السياسية على استئناف جلسات البرلمان بعد عطلة العيد تمهيدا لعرض قائمة التعديلات الوزارية المقترحة من قبل رئيس الحكومة للتصويت.

بالمقابل تطالب كتل سياسية باستجواب بعض الوزراء قبل التصويت على استبدالهم.

ويريد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي استبدال خمسة من طاقمه الوزاري وهم كل من وزير الصحة (المستقيل) والمالية والصناعة والتجارة والزراعة، وسيرسل الاسماء البديلة إلى مجلس النواب حال اتفاق القوى السياسية على تحديد موعد عقد الجلسة المقبلة.

وتواجه حكومة الكاظمي تحديات صعبة في ظل انخفاض أسعار النفط ودعوات تجدد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ويذكر مضر السلمان، النائب عن تحالف سائرون في تصريح لـ(المدى) ان “هناك ملاحظات لرئيس الحكومة على عدد من الوزراء لكن الظرف الراهن وقرب موعد إجراء الانتخابات قد يقفان عائقا أمام استبدالهم”.

وفي مقابلة متلفزة مع عدد من القنوات المحلية بثت الأسبوع الماضي أعرب رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي عن نيته إجراء تغييرات في كابينته الوزارية في اقرب وقت، مضيفا “إننا التزمنا بالكثير من فقرات برنامجنا الحكومي”.

وكانت بعض وسائل الاعلام قد تداولت اخباراً تفيد بعزم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اقالة 8 وزراء واشارت الى مفاتحته تحالف الفتح باعتباره الكتلة النيابية الاكبر لغرض التعديل الوزاري.

ويضيف السلمان أن “الجلسات المقبلة لمجلس النواب ستشهد التصويت على بديل وزير الصحة المستقيل من خلال دراسة السير الذاتية لعدد من المرشحين الذين جميعهم من المستقلين”، مؤكدا على أن “التغيير سيشمل فقط وزير الصحة “.

ويستدرك بالقول “لكن إن كان هناك رأي لرئيس مجلس الوزراء للمضي بتغيير الوزراء الذين لم يقدموا إنجازا”، موضحا ان “البرلمان يصوت على استبدال الوزراء المراد عزلهم بطلب من قبل رئيس الحكومة”.

وفي كانون الاول الماضي تداول عدد من وسائل الإعلام وللمرة الأولى أنباء عن توجه حكومي لإجراء تعديل وزاري سيطال خمسة وزراء يواجهون اتهامات بالتقصير وسوء الإدارة من بينهم وزراء المالية والتجارة والصناعة والكهرباء، والنفط.

وكانت اللجنة الخاصة التي شكلها مجلس النواب والمؤلفة من ثلاثة من المستشارين القانونيين قد انتهت من تدقيق ثلاثة طلبات استجوابات من اصل ستة تهميدا لاستجوابهم، الا أن رئاسة المجلس ارجأت بعض هذه الاستجوابات إلى الفصل التشريعي الحالي.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد ذكر في وقت سابق أنه ليس راضياً عن جميع وزراء حكومته، وأن هناك نية لإجراء تغيير وزاري قريب، فيما دعا الكتل السياسية إلى عدم الاعتراض على وزير الصحة الذي سيتولى المنصب خلفاً للمستقيل حسن التميمي.

واكد أن “الحكومة الحالية ورثت تركة ثقيلة من الحكومات السابقة، ونشعر بالخجل من مستوى الخدمات الموجود”.

من جانبه، يبين رحيم العبودي عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) أن “رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي اتخذ قرارا باستبدال خمسة وزراء وهم كل من الصحة والزراعة والصناعة والتجارة والمالية، وسيرسل طلب تغييرهم إلى مجلس النواب في أول جلسة ستعقد بعد عطلة العيد”.

ويوضح العبودي أن “استبدال هؤلاء الوزراء الخمسة سيكون على دفعتين أو أكثر، حيث ستقتصر الدفعة الأولى على وزراء الصحة (المستقيل) والزراعة والصناعة، أما الدفعة الثانية ستكون لاستبدال وزيري المالية والتجارة”.

وينبه عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة الى أن “هذا التعديل الوزاري تبنته كتلة سائرون وبدعم من قبل رئيس مجلس الوزراء”، مضيفا أن “هذا الحراك الجاري بين مختلف القوى والأطراف السياسية يأتي ضمن التحضيرات للانتخابات المبكرة، وكذلك أيضا استعدادا لاختيار الكابينة الوزارية المقبلة”.

ويلفت إلى أن “بعضا من هذه الكتل والأطراف السياسية بدأت تتناقش فيما بينها على تحديد أسماء الرئاسات الثلاث، وكذلك أسماء المرشحين للوزارات للدورة المقبلة من الان”، معتقدا أن “التغيير الوزاري يحمل إبعادا انتخابية وسياسية”.

ويوضح أن “هناك اختلافا بين الجهات السياسية على تحديد موعد عقد جلسة التصويت على تغيير الوزراء الخمسة”، مبينا أن “هناك كتل تصر على استجواب وزير المالية قبل تقديم استقالته، في حين تذهب كتل أخر إلى التصويت على استقالته بدلا من تحديد جلسة لاستجوابه”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close