هو وهي …جعجعات وثرثرات على ضفاف الدم والمتاجرة بمأساة فلسطين والاقصى !!

هو وهي …جعجعات وثرثرات على ضفاف الدم والمتاجرة بمأساة فلسطين والاقصى !!

احمد الحاج

أقولها بصراحة ومن دون مقدمات ولا استهلالات،على جميع المجعجعين غير الكرام في طول العالمين العربي والاسلامي وعرضهما، أن يكفوا السنتهم عن هرائهم وان لايكونواعونا لشياطين الانس والجن على اخوانهم المحاصرين في أحلك الايام، وأصعب الظروف،وأعقد التحديات التي تحيق بهم من كل حدب وصوب من دون ناصر ولا معين الا الله تعالى ، وذلك امتثالا لوصية النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم :” ما من امرئ مسلم يخُذلُ امرأً مسلماً في موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يُحبٌّ فيه نُصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موضع يحبُ فيه نُصرته” .
وعلى الجميع ان يعلموا علم اليقين ويدركوا يقينا بأن حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية الباسلة بمعيتها وهم من مختلف الخلفيات والاتجاهات والايدولوجيات في عموم فلسطين الحبيبة سواء اتفقت معها أم اختلفت،توافقت معها أم تقاطعت ، كلها ليست تركية ولا قطرية ولا ايرانية ولاشرقية ولا غربية ، واذا كانت بعضها أو جلها أو حتى كلها قد لجأت الى هذا الطرف أو ذاك للاستعانة به للحصول على الدعم المالي والعسكري واللوجستي اضطرارا كونها تواجه أعتى قوة غاشمة فذلك لخذلان الأشقاء وابناء العمومة لها كليا وعلى مدار عقود طويلة، ولو انها وجدت الحضن العربي الدافئ وتلكم الحاضنة العروبية الدائمة لما اضطرت للذهاب يمينا أو يسارا بحثا عن المعين والناصر في زمن شحوا فيه ،في حال اضطرارها الى فعل ذلك ، ولكن وبما ان المعابر الحدودية مع مصر كلها مغلقة بوجههم، وبما ان العدو من ورائهم ، والمتاريس والاسلاك والاسوار والخنادق من امامهم ، وبما ان الحصار الظالم قد اطبق على أعناقهم برا وبحرا وجوا ، فماذا بإمكانهم ان يصنعوا في هذه الحالة لاسيما بوجود من يلوح لهم بإستعداده لمساعدتهم ومد يد العون لهم، والله وحده العالم بحقيقة نواياه، هل هي خالصة لوجه الله تعالى لنصرة الاقصى المبارك ،وتحرير القدس ، ورفع الظلم فعليا ، أم انها مجرد صفقة من الصفقات الكثيرة ، وورقة من الورقات الغزيرة لإستخدامها كوسيلة ضغط على طاولة المفاوضات ، وموائد المساومات ، ولإعادة النظر بالعقوبات ، ومراجعة بنود الاتفاقات، وكجزء من سياسة المحاور وتحقيق التوازنات في عموم المنطقة المبتلاة بالذيول والاذناب والامعات والرويبضات ،المزدحمة بالطائرات والمسيرات والاساطيل والبساطيل والقواعد والغواصات والاعلام والرايات ؟!
اليوم كل من كانت له خصومة مع تركيا اتهم حماس ومن بمعيتها بأنها اردوغانية ..كل من كانت له خصومة مع ايران اتهمها بالخامنائية ..كل من كانت له خصومة مع قطر اتهمها بأنها قطرية ..كل من كانت له خصومة مع الاخوان اتهمها بالاخوانية ..وهكذا دواليك ولو طلبت حماس اليوم من الصين مساندتها عاجلا غير آجل بما تمتلكه من خبرات عسكرية وقوة سياسية واقتصادية هائلة ، لأتهمت بأنها كونفوشيوسية وانها تقف مع الصين بالضد من الايغورالمسلمين ( وعلى هذا القياس الخائب فأن كل من يستورد ويستعين بالصين في بلده ويقيم علاقات اقتصادية واستثمارية وصناعية وثقافية وسياسية ويتاجر معها فهو ضد الايغور المسلمين هناك حتى لو كان مجرد تاجر صغير من تجار الشورجة بل وقد يتهم اضافة الى ذلك كل من يتلقى اللقاح الصيني – سينوفارم – من دون بقية اللقاحات ضد كورونا ، بأنه عميل صيني ،ماوي ،كونفوشيوسي ،يأجويجي ومأجوجي !!) ولو انها طلبت المعونة من كوريا الشمالية اضطرارا لاتهمت بأنها شيوعية، ولو طلبت الاسناد من الهند لأتهمت بأنها هندوسية وتقف بالضد من الكشميريين المسلمين ، من اليابان لأتهمت بانها بوذية ، من روسيا لتم اتهامها بأنها بوتينية وتقف بالضد من شعوب آسيا الوسطى وشمال القفقاس المسلمة كذلك الشعب السوري المظلوم ، ولو طلبت المساعدة من ميانمار لأتهموها بانها ضد المسلمين الروهينجا، واقول ماهكذا تورد يا سعد الابل ، فما حيلة المضطر إلا ركوبها ، وعلى قول المتنبي :
ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا له ما من صداقته بد
اذ لو كانت الامور تقاس بمقياس المجعجعين السطحي الوضيع هذا وبذلكم المعيار المهلهل الفاقد للبوصلة كليا لأنتهيت الى ان أخلص القوميين العرب كانوا ذيولا للاتحاد السوفيتي الماركسي اللينيني الاممي وحلف وارسو الذي لايعترف لا بالقوميات ولابالشوفينيات اساسا، ولخلصت الى أن كل الذين يناصبون الغرب الكراهية ظاهرا هم ذيول لأميركا وبريطانيا باطنا، كل المناضلين الجزائريين والتوانسة والمغاربة ضد الاستدمار الفرنسي وجلهم حاصل على الجنسية الفرنسية ويقيم فيها ويدرس هو واولاده وبناته في مدارسها وجامعاتها ، مستثمرا امواله في بنوكها ومصارفها وبورصاتها ،هم عملاء لفرنسا ، كذلك الحال مع الذين ناضلوا ضد الانجليز أيام الانتداب البريطاني فجلهم لم يجد وجهة غير بريطانيا – التي لاتشرق على اراضيها الشمس – ليقيم فيها بمعية اهله واولاده وبناته واحفاده لعقود طويلة مستثمرا امواله ومدخراته كلها هناك ، بل ويتعلم ويتاجر ويتطبب فيها كذلك ، بل ويعظ ويتاجر بالدين والدنيا وبالقضية برمتها من هناك في عاصمة – الذباب – ولا اقول الضباب لندن ،كذلك الحال مع معارضي اميركا وبلاد العم سام حيث الاف مؤلفة من العرب والمسلمين المعارضين و- اللوكية – يقيمون في اميركا ويشتمونها ليلا ونهارا ، مع أن معظم هؤلاء لايفتأ يتغنى بثورة العشرين في العراق ضد الانجليز والتاج البريطاني، وينظم القصائد تلو الاخرى في دحر العدوان الثلاثي على مصر، ويتفاخر بانه احد ايقونات الجلاء منهما ، كذلك التفاخر بهجاء وشتم اميركا وفضح جرائمها حول العالم ، الا ان ذلك كله لا يدفعه الى الرحيل عن اميركا قاتلة الهنود الحمر والفيتناميين واليابانيين والكمبوديين والمحرضة على الزنوج والعرب والمسلمين في كل وقت وحين لاسيما انها قد إحتلت بلده العراق ومزقته اي ممزق وعلى الصعد كافة بعد ان حاصرته 13 عاما متتالية ظلما وعدوانا ، حتى ان بعضهم قد ادمن الشتم من مطاعم ماكدونالد ، وبركر كينغ ، ومقهى ستاربكس الذي تذهب ثلث صافي ارباحه الى الكيان الصهيوني المسخ اسوة بكوكا كولا وسجائر مارلبورو التي يدخنها بشراهة ..جل المناضلين الليبيين ضد الطليان حاصل على الجنسية الايطالية فهل نتهمهم على انهم عملاء للطليان ، لأتهمنا كل من وقفوا ضد الملكيات العربية – البريطانية -في الثلث او النصف الاول من القرن العشرين بأنهم هم من النازيين والهتلريين ، ومن ثم من عملاء الاميركان الذين كانوا يطمحون بالسيطرة على الشرق الأوسط برمته بعد انهيار بريطانيا وافلاسها عقب الحرب العالمية الثانية !
واضيف وبالمباشر فإن كل الاحزاب القومية والثورات العربية التي اسقطت الملكيات جاءت اما على القطار السوفيتي ، واما على القطار الاميركي وووبس ، حتى اولئك الذين ناصبوا احدهما ، أو كليهما العداء فيما بعد ، وقس على ذلك ما شئت ..فيا مجعجعي المنصات وثوار الفيس بوك وتويتر والكيبوردات تمهلوا قليلا ،واعلموا انه وعلى وفق حساباتكم السقيمة المصابة بالعشو الليلي لكان صدام الذي خاض حربا ضروسا ضد ايران طيلة ثماني سنين متواصلة بين 1980 -1988 أسفرت عن ملايين القتلى والجرحى من الجانيين حليفا للايرانيين – على وفق مزاعمكم الخائبة – وليس ادل على ذلك وبحسب إدعاءاتكم ان صدام قد أرسل عشرات الطائرات العراقية المدنية ( 33 طائرة ركاب = 6 طائرات اير باص اوربية ، 4 طائرات بوينغ اميركية ، 15 طائرة نقل اليوشن روسية طراز IL-76) اضافة الى ارسال المقاتلات الحربية العراقية الى ايران في كانون الثاني من العام 1991 بمعدل 152 مقاتلة” من طراز ميراج الفرنسية، طائرات سيخوي الروسية طراز 20 – 22 – 25 ، طائرات ميغ الروسية طراز 23 – 29 ، فضلا عن مقاتلات فالكون وعدنان 1 وهي طائرة انذار مبكر” الى ايران حصرا فيما لم يرسلها لا الى الاردن مع ان الملك حسين صديقه، ولا الى الجزائر مع ان بوتفليقة كان صديقه، ولم يرسلها الى ليبيا القذافي والأخير كان معارضا وبشدة لضرب العراق ربما من باب خالف تعرف كعادته وليس من باب العروبة والاخوة وما الى ذلك، ولم يرسلها الى بقية الدول العربية بإستثناء تونس ( ارسل اليها طائرتين رئاسيتين احداهما من طراز بيونغ جامبو 747 ليظلا في مكانهما على مدار 29 سنة من غير صيانة ولا متابعة ولا استخدام في مطار توزر الواقع جنوبي تونس ولم يعرف مصيرها الى الان هل فككتا ، هل بيعتا ، هل صودرتا ، هل اعيد تشغيلهما ؟ فيما دفع العراق ما يقرب من 5.4 ملايين دولار لقاء الخدمات الارضية- الكراجية -للطائرتين الى تونس !” صدام كانت علاقاته جيدة آنذاك مع بعض الرؤساء العرب وقادة عدد من الدول الصديقة لاسيما في اميركا اللاتينية وكوبا وافريقيا، الا انه لم يرسل طائرات المدنية والحربية الا الى ايران حصرا ، فهل يعقل ان صدام المعروف بعدائه لايران ، كان ايرانيا أو صديقا او حليفا لإيران ، كذلك ايران المعروفة بعدائها لصدام وحزب البعث ، ايعقل انها كانت صديقة وحليفة لصدام ولنظامه الحاكم حتى تقبل بوضع طائراته الهجومة والدفاعية والتجارية بحمايتها امانة عندها لحين الطلب حتى انها وافقت وافقت بكل ممنونية واريحية وشفافية على العرض الصدامي ، وما تزال الطائرات هناك في مطاراتها ولم ترجعها الى العراق الى يومنا بل ولم يعرف ما مصيرها اساسا ، أم ترى ان الصفقة المريبة والعجيبة والغريبة كلها عبارة تلاقح مصالح وتناسل خفايا ، ودهاليز مظلمة في فن الممكن – السياسة – وحلقات مفقودة وحائرة في عالم الميكافيليات وسياسة المحاور والاتفاقات السرية والعلنية ، من خلف الكواليس ومن امامها ، من تحت الطاولة ومن فوقها ، تقف وراءها اجندات وحسابات معظمهاغامضة وغير مفهومة لعوام الناس وخواصهم على سواء ، وبالتالي اقول كفاكم جعجعة ودعونا ندعوا للاقصى ولأهلنا المحاصرين هناك في عموم الاراضي المحتلة بالنصر على الاعداء!
وبما ان الشيء بالشيء يذكر فدعوني الخص لكم مواقف بعض الناس المخزية والمريبة ازاء ما يحدث من مجازر بشعة وهدم منازل وقصف عنيف بكل الاسلحة الاميركية المحرمة دوليا بحق اهلنا المدنيين في غزة اضافة الى التنكيل والاعتقال ودهم المنازل بحق اهلنا في الضفة الغربية والاقصى المبارك وحي الجراح وما يسمى بفلسطيني الحزام الاخضر ، تحت يافطة عريضة خلاصتها ” هو ..وهي !”.
هو : شخص مصاب بعقدة الاضطهاد وجنون الارتياب وجنون العظمة ويظن بأن كل من حوله يتآمر عليه ويريد النيل منه والفت في عضده والتنمر عليه، داخل الاسرة الصغيرة ، ضمن العائلة الكبيرة ، في محيط المنطقة ، في الدائرة ،في السوق ، في الشركة ، في الشارع ، وعبثا يحاول الجميع اقناعه بأن لا أحد يتآمر عليه وان كل ما يظنه سوءا بكل من حوله هو من بنات افكاره ومن نسج اوهامه، مرده الى عدم ثقته بنفسه ولابقدراته ولا بامكاناته مشفوعة بالخوف المرضي – الفوبيا – من الاخرين وووولكن هذا الشخص المريض نفسيا واذا ما تعلق الامر بهجمة الصهيونية الدولية ، والماسونية العالمية ، والرأسمالية البشعة ، والحركات الباطنية ،والشعوبية ،والاستشراقية التي تناصب العروبة والاسلام والمسلمين العداء التأريخي بكل ما تعني الكلمة من معنى ، تراه من اول الناس تشكيكا وتخذيلا وتثبيطا دفاعا عن اسياده ، قائلا وبالفم الملآن “ما بالكم اسرى لنظرية المؤامرة على الدوام ..الى متى ستظلون تعتقدون جازمين بأن من كل حولكم يتآمر عليكم ..ماهذه العقلية ، ومن انتم ؟! “.
هي : لاتثق بزوجها اطلاقا وتشك بأنه متزوج او عاشق لأخرى من دون علمها ولابد من اكتشاف الحقيقة = معارك دامية يومية لا اساس لها من الصحة …لاتثق بأشقائها وتعتقد جازمة بانهم يريدون حرمانها من الميراث بتحريض من زوجاتهم = المكافش على قدم وساق طيلة العام بضمنها صبيحة عيدي الفطر والاضحى ..لاتثق بكل صديقاتها ولا جاراتها ولا قريباتها وتظن بأنهن كلهن يحسدنها ويحقدن عليها ويردن النيل منها = هجوم كاسح لايتوقف ابدا على كل النساء من حولها حيث الغيبة والنميمة والهمز واللمز والغمز والقذف والطعن في الاحساب والانساب والهيئات والاعراض مصحوبا بالتحريض وفضح الاسرار سرا وجهرا..هي لاتثق بكل زميلاتها ولا زملائها في العمل فالزملاء يريدون التنمر عليها انطلاقا من افكارهم وخلفياتهم الابوية والذكورية والمجمتعية الشرقية الجامدة ،فيما كل زميلاتها بنظرها يردن اقصاءها وتهميشها لأنها الاذكى والادهى والاثقف والاكثر خبرة وكفاءة وجمالا وجاذبية واناقة – بزعمها – = معارك في البيت وفي الدائرة وفي المنطقة وفي الشارع وحتى وان كانت لوحدها تقف امام المرآة لتبييض وجهها وبشرتها الكالحة ، ولكن واذا ما وصل الامر الى غزة والقدس والاقصى وفلسطين واليمن والعراق وسورية وليبيا والصومال ، قالت وبصريح العبارة : ” عمي الى متى ستظلون بهذه العقلية ..شنو مؤامرة دولية ، شنو غرب حاقد ، شنو صهيونية ،شنو ماسونية ، شنو شعوبية ، شنو استشراق ، شنو عولمة ، شنو شرق اوسط جديد ، شنو بلاك ووتر وحراس الهيكل ، شنو تطبيع مع الكيان ، شنو تهويد القدس ، شنو شرق اوسط جديد ، شنو مستوطنات وتغيير ديمغرافي ، شنو ديانة وهمية تسمى زورا بالابراهيمية ،شنو شركات احتكارية ، شنو ابتلاع مقدرات وخيرات واثار وثروات الشرق الاوسط برمتها لصالح القوى الاستدمارية والشركات الاحتكارية الكبرى ، شنو هدم الاقصى تمهيدا لبناء هيكل سليمان المزعوم ، هاي منين تجيبون هذا الحجي..خلي قلبكم نظيف ، وعقلكم انظف ، واحسنوا الظن بالناس ، كافي يمعودين تره ملينه ..شوفو العالم والبشرية وين وصلت ؟!!” .
هذان الصنفان المتناقضان المصابان بأعتى الآفات الاجتماعية ، وأحط الجائحات الاخلاقية ، وأشرس الامراض الفكرية ، وأعقد العقد النفسية ، واخطر انواع العمى المزدوج “عمى بصر ، وعمى بصيرة ” هما آفة الافات لاسيما في ازمنة المواجهة والصمود والتصدي من جهة، والانبطاح والتطبيع والتسطيح من جهة اخرى ، تماما كتلك الازمنة التي نعيشها اليوم حرفيا !اودعناكم اغاتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close