بغداد تعتذر عن حرق القنصلية الإيرانية في كربلاء

أشارت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) إلى أن اتصالاً هاتفياً جرى أمس الاثنين (17 أيار 2021) بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أعرب روحاني خلاله عن أسفه للهجمات الأخيرة على المقرات الدبلوماسية الإيرانية في العراق، وأن الكاظمي عبر بدوره عن أسفه واعتذاره للاعتداءات المذكورة، مؤكدا أن هذا الموضوع تحت المتابعة وسيتم اتخاذ الاجراءات ضد مدبري هذه الاعتداءات.

وفي مساء 9 أيار الجاري، أضرم مئات المتظاهرين النار في إطارات سيارات فارغة وغرف الحراس أمام مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء؛ احتجاجاً على اغتيال الناشط بالحراك الشعبي، إيهاب الوزني، متهمين الفصائل العراقية المرتبطة بإيران بالوقوف خلف تصفيته.

وفي يوم (10 أيار 2021) سلمت إيران سفير العراق لديها مذكرة احتجاج على “اعتداء” متظاهرين على قنصليتها في مدينة كربلاء، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحفي، إنه يدين بشدة “الاعتداء” على البعثات الدبلوماسية الإيرانية في العراق، وفق وكالة “فارس” للأنباء، متابعاً: “تم الاتصال على الفور من قبل القنصلية والسفارة الإيرانية في بغداد مع المراجع العراقية المعنية وجرى التصدي لهم (المحتجين) من قبل القوات الأمنية”، وأعرب عن أمله في أن يقوم العراق بمسؤولياته بأفضل صورة ممكنة.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن مدير عام المراسيم والشؤون الخارجية بالوزارة التقى بالسفير العراقي، نصير عبدالمحسن عبدالله. وأضافت أن المسؤول الإيراني دعا إلى “تشديد الإجراءات الأمنية لحماية المباني الدبلوماسية الإيرانية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1963”.

وفجر الأحد 9 أيار 2021، اغتال مسلحون مجهولون رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، إيهاب الوزني، قرب منزله بكربلاء، وتنديداً بالاغتيال، خرجت احتجاجات في مناطق عديدة بالعراق، بينها كربلاء وذي قار والعاصمة بغداد، فيما أمر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بإجراء تحقيق عاجل وتقديم الجناة للعدالة.

وفي تشرين الأول 2019، بدأت احتجاجات شعبية ولا تزال مستمرة على نحو محدود، وأطاحت بالحكومة السابقة، برئاسة عادل عبدالمهدي، ووفق أرقام الحكومة، قُتل 565 شخصاً من المتظاهرين وأفراد الأمن خلال الاحتجاجات، وبينهم عشرات الناشطين تعرضوا للاغتيال على أيدي مجهولين، وتعهدت حكومة الكاظمي بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين.

وأضافت (ارنا) أن روحاني رحب بدور بغداد الإيجابي في التوسط لحل الخلافات بين دول المنطقة، مؤكداً دعم إيران للعراق كدولة مهمة في جامعة الدول العربية، وأكد حسب (ارنا) على أن “تنظيم داعش الارهابي ما زال يشكل تهديداً أمنيا كبيراً في المنطقة، والتعاون بين البلدين ضروري لمواجهة هذه المجموعة الإرهابية”.

وشدد رئيس الوزراء من جهته على “ضرورة المواجهة الجادة مع الأعمال الإرهابية لعصابة داعش في المنطقة، معرباً عن تقديره لتعاون الجمهورية الإسلامية مع العراق في هذا المجال”.

وفي إشارة إلى اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة للبلدين في كانون الثاني 2021، قال روحاني إن “تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في هذه اللجنة بما في ذلك الاسراع في إكمال مشروع سكة حديد الشلامجة – البصرة المهم وربط السكك الحديدية، يمكن أن يشكل خطوة مهمة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق”، في حين أكد الكاظمي وفقاً لـ(ارنا) على “ضرورة تطوير وتعميق العلاقات الثنائية والاقليمية بين طهران وبغداد، كما أشار إلى أن اتفاقية إنشاء الخط الحديدي بين البصرة والشلامجة دخلت مرحلة التنفيذ”.

وذكرت قناة العالم، أن النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيراني، إسحاق جهانغيري، قد شدد في (30 كانون الثاني 2021) على أهمية انجاز خط سكة حديد الشلامجة – البصرة موضحاً أن هذا المشروع سيربط خط الشحن من الصين إلى البحر المتوسط.

ونقلت القناة عن جهانغيري القول إن مشروع خط سكة الحديد “إذا تم تنفيذه بسرعة سيعتبر أحد أكبر خطوط السكك الحديدية في العالم، ومن خلال إنشاء هذا الخط، يمكن نقل البضائع بالسكك الحديدية من الصين إلى البحر المتوسط، وسيتم إنشاء أحد أهم محاور النقل في العالم”.

وتمتلك إيران في الوقت الحالي ستة خطوط سكك حديدية دولية مع كل من تركمانستان وتركيا وأذربيجان وباكستان وأفغانستان، وسيصل عدد الخطوط إلى 8 بعد مشروعي ربط العراق وأذربيجان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close