تظاهرات موحدة في بغداد قريباً للكشف عن قتلة الناشطين

بغداد/ حسين حاتم

بعد انتهاء مهلة الكشف عن قتلة ايهاب الوزني، التي منحتها عائلته الى الحكومة المحلية والشرطة في كربلاء، دعا محتجون الى تظاهرات موحدة في العاصمة بغداد الأسبوع المقبل. وطالبت عائلة الوزني في وقت سابق في بيان مصوّر من أمام منزله بإقالة محافظ كربلاء، وقائد شرطة كربلاء بشكل فوري، حسب البيان.

ودعت العائلة إلى مساءلتهما بقضية اغتيال الوزني ونشطاء كربلاء منذ تشرين 2019، وحتى آخر ضحية وهو الوزني، وفق البيان. فيما أعطت العائلة مهلة حتى نهاية عيد الفطر التي انتهت الاحد وبعدها إن لم يتحقّق أي شيء، “فـستكون لثوار العراق خطوة كبيرة ومفاجئة للجميع”.

وبالتزامن مع انتهاء المهلة، اجتمع ناشطو تشرين من جميع المحافظات وتم تحديد موعد الخامس والعشرين من الشهر الجاري موعدا لانطلاق تظاهرات في بغداد للمطالبة بالكشف عن قتلة المتظاهرين.

وجاء في بيان صادر عنهم تلقته (المدى) أن “مسلسل الاغتيال لم يتوقف منذ واحد تشرين ٢٠١٩ الى الان وآخرها اغتيال الشهيد القائد ايهاب الوزني ولان التسويف والمماطلة مستمر حول كشف قتلة شهداء تشرين وقتلة ايهاب الوزني وتجاهل بيان كربلاء الذي صدر من عائلة الشهيدين الوزني والطائي والذي طالب بكشف قتلة ايهاب الوزني، واقالة محافظ كربلاء، وقائد العمليات، والشرطة”. ‏وبحسب البيان اجتمع ثوار العراق في محافظة كربلاء في سابع الشهيد القائد ايهاب الوزني وقرر التالي: ‏اولا – تنفيذ وصية الشهيد القائد ايهاب الوزني وهي الخطوة التي دعا لها قبل استشهاده بالزحف الى بغداد في يوم ٥/٢٥ وتسبقها خطوات تصعيدية في جميع المحافظات. ‏ثانيا – نعلن معارضتنا للسلطة القمعية وممانعتنا للانتخابات ولن نسمح بإقامة انتخابات بوجود السلاح المنفلت واستمرار مسلسل الاغتيالات. ‏

ودعا البيان “الشعب العراقي والنقابات والاتحادات والمنظمات المدنية الى المشاركة معنا ومساندتنا في خطوتنا المركزية القادمة للتخلص من النظام غير الشرعي والقمعي”.

بدوره يؤكد الناشط المدني من محافظة البصرة علي المعلم دعمه لأي حراك سلمي يطالب بالحقوق المشروعة.

ويضيف المعلم في حديث لـ(المدى) أن “موقفنا ثابت بالاستمرار على نهج الاحتجاجات السلمية”، مشيرا الى أنه “سيكون هناك تحرك على المحاكم المحلية والمحاكم الدولية والمجتمع الدولي”. ويشير الناشط البصري الى أنه “في حال استمرار التواطؤ، فإن الساحات سترفع مطلب لطرد البعثة الدبلوماسية من العراق”.

من جهته، يقول الناشط المدني من محافظة بغداد هشام الموزاني في حديث لـ(المدى) إن “المحتجين مع أي مطلب من شأنه أن يصب في مصلحة الكشف عن مصير القتلة او يسهم في اصلاح العملية السياسية”.

ويضيف الموزاني أن “الانتخابات المبكرة لا تعني التوقيتات الزمنية، انما تتمثل في البيئة الآمنة والمناسبة”.

ويشير الناشط المدني الى أن “الوضع الحالي اسوأ مما كان عليه”، لافتا الى أن “القتل والاغتيال والتغييب أصبح أكثر من السابق والى الان لم نر حلولا واقعية ولم يتم تنفيذ أي مطلب من المطالب التي نادى بها المحتجون قبل اكثر من عام”.

بالمقابل، يقول الناشط المدني من محافظة ذي قار زايد العصاد في حديث لـ(المدى) إن “جميع المتظاهرين يقفون تحت سقف واحد في مساندة عائلة الشهيد إيهاب الوزني في مطالبها التي تعتبر مطالب حقة”، داعيا الحكومة الى “اتخاذ ما يلزم تجاه قتلة المتظاهرين والايفاء بالوعود التي ألزمت بها نفسها”.

ويضيف العصاد أن “التظاهرات دائما ما كانت عفوية وتنطلق بأوقات مفاجئة”، مشيرا الى أن “تحديد موعد للتظاهرات في الأسبوع المقبل لم تكن الدعوة الأولى المفاجئة”، متوقعا أن “الاعتماد على عامل المفاجأة في ظل النظام السياسي القائم لربما يكون حلا مجديا نوعا ما في بعض الأحيان”.

ويرى الناشط المدني أن “الدعوات السابقة التي تسبق الاحتجاجات تواجه توجها سياسيا واعلاميا ويؤدي الى تشتيتها قبل تنفيذها”. ويشير الناشط الناصري الى أن “اهم مطالب المتظاهرين مبدئيا ستكون هي الكشف عن قتلة الشهيدين إيهاب الوزني وفاهم الطائي، واقالة محافظ كربلاء وقائد العمليات ومحاسبتهم”، مستدركا بالقول “لكن بشكل عام ستكون المطالب هي الكشف عن قتلة المتظاهرين، وتوفير المناخ الآمن، وحصر السلاح بيد الدولة”.

وتم اغتيال الناشط فاهم الطائي في كانون الأول 2019، من قبل مسلحين ملثمان بعد مشاركة في احتجاجات تشرين. وفي ما يخص مقاطعة أحزاب تشرين للانتخابات يبين العصاد أن “احتجاجات تشرين رسمت قاعدة لمطالبات عديدة، من ضمنها سحب السلاح من المليشيات وتوفير مناخ آمن، والاشراف الاممي وقانون انتخابي عادل ومن ثم اجراء الانتخابات المبكرة اخيراً بعد توافر الشروط المذكورة”.

ويلفت الناشط المدني الى أن “ما حدث هو تسويف وتحايل على المطالب والالتفاف عليها”، مبينا أنه “دون توفر هذه الشروط لا يمكن للقوى المنبثقة عن تشرين ان تغامر بسمعتها وسمعة الحركة الاحتجاجية بالخوض في انتخابات شبه محسومة النتائج في ظل سطوة السلاح والمال السياسي”. ويعتقد العصاد ان “مقاطعة الانتخابات قد تكون أكثر حلا من المشاركة فيها”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close