عطلة البرلمان عرقلت الاتفاق على تعديل قانون مفوضيَّة حقوق الإنسان

عطلة البرلمان عرقلت الاتفاق على تعديل قانون مفوضيَّة حقوق الإنسان

 بغداد: هدى العزاوي
تدخل المفوضيّة العليا لحقوق الإنسان في آب المقبل، في”فراغ قانوني”، بسبب انتهاء الدورة الحالية لمجلس المفوضين، في ظل وجود مخاوف من تأخير تشكيل مجلسها الجديد، لا سيما أنَّ الدورة الحالية قد استغرق تشكيلها من التقديم للتصويت سنة كاملة.
وتعد المفوضية “المؤسسة الوطنية الوحيدة” التي توثق الانتهاكات التي تحصل في العراق، كما تحيلها إلى الجهات المختصة، في مقدمتها القضاء للحد من تلك الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين، كما تتابع التزامات العراق الدولية.
وعملت المفوضية لسنوات بمتابعة ملفات كثيرة منها العدالة الجنائية والحقوق المدنية والسياسية والتظاهرات والاحتجاجات، بالإضافة إلى ملف جائحة كورونا وملف الصحة لسد النقص الحاصل في المؤسسات الصحية بصورة كاملة.
وعقدت لجنة حقوق الانسان النيابية اجتماعات عدة بحضور النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي لتعديل قانون مفوضية حقوق الانسان ومعالجة الخلل، الا أنَّ عطلة العيد اخرت الاتفاق على مقترحات التعديل.
وقال الناطق باسم المفوضية علي البياتي، لـ”الصباح”: إنَّ غياب مجلس المفوضين عن جسد المفوضية يعني تجميدها وغياب دورها الرقابي في العراق وبقاءها بلا ادارة حقيقية، إذ إنَّ اكبر عنوان وظيفي فيها لا يتجاوز مدير قسم في حال غياب مجلس المفوضين.
واضاف أنَّ “المفوضية تضم 15 مكتبا في المحافظات وما لا يقل عن 600 موظف”، لافتا إلى أنَّ “الدورة السابقة وبعد انتهاء مهام مجلس المفوضين تم تخويل مدراء عامين من قبل مجلس النواب لادارة المفوضية، وهذا مخالف لقانون المفوضية رقم 53 لسنة 2008”.
وحث البياتي لجنة حقوق الانسان النيابية ورئاسة البرلمان على “ضرورة الاستعجال بتأليف لجنة الخبراء الخاصة بتشكيل مجلس المفوضين الجديد واختيار شخصيات كفوءة قادرة على ادارة هذه المؤسسة المهمة في الظروف الصعبة بما يخص حقوق الانسان في
 العراق».
من جانبه، كشف نائب رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية قصي عباس الشبكي لـ”الصباح” عن “عقد عدة اجتماعات بحضور النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، لكن عطلة مجلس النواب كانت سببا في عدم حسم هذا الامر”، مشيرا إلى أنَّ “لجنة حقوق الانسان النيابية تدرس تعديل قانون المفوضية ومعالجة الخلل بعد انتهاء عطلة العيد واستئناف عقد الجلسات واجتماعات اللجان النيابية”.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close