العرب ونظام الحكم المفقود!!

العرب ونظام الحكم المفقود!!
تتحكم بالوجود العربي عبر العصور ثلاثية التبعية والخيانة والخنوع , ولا تخلو مرحلة من تأثيراتها ونتائجها المتحكمة بالمصير.
فمنذ بدايات دولة العرب وهم في محنة بناء نظام حكم مستقر , وقد فشلوا من أولهم إلى آخرهم!!
وما تعانيه الأجيال ناجم عن الفشل المروع في وضع الأسس الإنسانية الدستورية , الكفيلة بتأكيد الإستقرار والإستمرار لنظام حكم رشيد.
فخلاصة الحكم , الفردية والطاغوتية , ومَن يتمكن من الكرسي إلى حين يوظف هواه , ويرى أنه الأدرى والأعلم والأقوى , والذي يمثل إرادة الرب بعباده , ولا ينطق عن الهوى , وكلامه الدستور والقانون , ولا أحد فوقه , بل كل موجود تحته وبإمرته ومصيره في يديه.
وهذه الحالة المأساوية قائمة ومتكرر, ومتجسدة في أنظمة حكم دول بلاد العرب أوطاني.
ولاتزال العديد من أنظمة الحكم فردية , عائلية , تحزبية , وفئوية ذات توجهات متطرفة , وتطلعات أصولية , دمرت الدين والدنيا معا , وأوجدت صراعات إستنزافية مرهقة للأجيال.
فأين نظام الحكم الرشيد؟
العرب فشلوا في وضع الأسس القويمة لأبسط تفاعل إتحادي , وهذه جامعتهم التي تحولت إلى موجود لا يمكنه الإتيان بأضعف الإيمان.
ومحاولات العرب للتقرب من بعضهم تحولت إلى عدوان على بعضهم , وحروب قاسية مع بعضهم.
أي أن العرب ضد العرب , في حقيقة فعلهم ومنطق فهمهم , فلماذا فشلوا في إقامة نظام حكم نافع لهم؟
سيقول القائلون أنها المؤامرة والأعداء , ووو , لكن العيب الحقيقي المرير في العرب أنفسهم , وهم ينكرون ويسقطون ما فيهم على الآخرين , وفي هذا تكمن عاهتهم الحضارية المروعة!!
فهل لنا أن نستفيق من غفلة العصور؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close