أللهم أنقذ البشرية من غلاة الدين!!

أللهم أنقذ البشرية من غلاة الدين!!
من أخطر أعداء الوجود البشري على مر العصور , الغلاة الذين يدّعون الدين , وهم به من أجهل الجاهلين.
وحقيقة ما يقومون به تعبير وقح عن أمّارة السوء المفلوتة في دنياهم , التي تأخذهم إلى سوء المصير.
فهم وحوش ضارية , تتكاثر في زمن إنكسار الأمم والشعوب , وإن أصبحت ذات قوة فأنها تذيق الناس علقم الحياة.
ولو درسناها لوجدناها تقوم بذات السلوك , وتكرره منذ إنطلاقها فوق التراب.
وهي ليست خاصة بدين , بل مستشرية بجميع الأديان والعقائد , والمدارس والمذاهب والجماعات , التي تتمسك بما تسميه دين.
وربما تكون أكثر إنتشارا في الإسلام ومنذ عهدٍ بعيد , وقد أشار إليها إبن الجوزي في كتابه ” تبليس إبليس” , وهي أشد عنفوانا وقسوة من غيرها عند باقي الأديان , فتعطي لنفسها حق إمتلاك المطلق من الرؤى والتصورات , وتكتسب بموجب ما تراه سلطة تقرير مصير الآخرين , والنظر إليهم بمنظارها الإلهي , وتنفذ أمر ربها بعباده الذين تتهمهم بالكفر والفساد , وفيها جوهر الفساد والعدوان على الرب والدين.
فالجماعات المغالية تشكل خطرا مروعا على البشرية في كل مكان , وعلى المجتمعات أن تعي مخاطرها , وتتكاتف لمنعها من الظهور والتعبير عن عاهاتها النفسية , وإنحراقاتها السلوكية المحجبة بدين , وما هي إلا نوازع دونية تتخذ من الدين غِطاءً لتمرير رغباتها السيئة , وفي مقدمتها سفك الدماء والإعتداء على الحرمات وحقوق الآخرين , والحقد والإنتقام والكراهية وعماء البصيرة السوداء.
فهل للبشرية قدرة على مجابهتها وطمرها , والقضاء على وجودها الوبائي بين البشر , فهي أخطر من أي وباء يداهم المجتمعات ليحيلها إلى ميادين صراعات قاسية.
واللعنة على المُغالين الأشرار!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close