“عكاله طابخ مخه”!!

“عكاله طابخ مخه”!!
عكال: عِقال
طابخ: طبخَ
مخ: دماغ
المخ , وجمعه أمخاخ ومُخاخ ومِخَخَة , وبعض المفكرين أشاروا إلى المَخْمَخة , لكن لم يتطرق أحد إلى الأمخاخ المطبوخة , التي يمكن أن تتحول إلى وجبات تضليلية مخادعة , تأخذ الناس إلى ميادين سقر , المستعرة بالأبرياء والمغرر بهم من الخنّع والتُبّع , والمنتمين لمجتمعات القطيع الراكع اللاراتع.
الأمخاخ في عصرنا المشحون بالتقنيات والنظريات تُطبَخ على نيران هادئة , ويتحقق إخراجها بآليات متطورة , وبصور آدمية تضع على رأسها عقال كرمز للعروبة والأصل العربي , وتأخذ بالتغريد خارج السرب بتقنيات مدروسة ومحسوبة لإقناع المستمع وإيهامه بما يُراد , لكي يقع في فخ الإمتلاك والتقبيع (من قبعَ أي خضع وتم إستعباده وقيادته إلى حيث يريد سيده).
وما أكثر الأمخاح المطبوخة في مجتمعاتنا , وكل مخ قد تمتع بالمرور بمراحل إعداد الوجبة اللازمة لتحريف الحقائق وتأكيد صوابية الباطل , وإستلطاف الفساد والظلم والقهر , وإنتهاك حقوق الإنسان والتمتع بالحرمان.
وأسواق الأمخاخ المطبوخة , وسائل التواصل الإجتماعي المتنوعة , حيث يتم نشر معطياتها وإظهارها بأساليب تُرغّب بسماعها ومتابعتها , والتفاعل اللاواعي معها , لأنها تداعب العواطف والمشاعر , وتروّج السلبي لتحشيد الصدور بما يحقق الهدف المطلوب.
فاحذروا الأمخاخ المطبوخة , وفقا لتوصيفات إعداد الوجيات المطلوبة , لإطعام الغايات المرغوبة , إنها طبخات ناطقة وفاعلة في وعي المتابعين لها.
فلماذا لا نتعلم إعداد طبخاتنا , ونبتعد عن ترويج طبخاتهم الهادفة لمحق إرادة الحياة فينا؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close