رسالة إلى صديق فلسطيني

رسالة إلى صديق فلسطيني :
بقلم العارف الحكيم : عزيز حميد مجيد
سلام عليكم أيها الصّديق … و بعد:ـ
الحمد لله و الشكر له أبداً .. شكرا جزيلا من أعماق القلب .. لا شكر لسان عار .. فالشكر بآللسان و هو أوضع الحديث يفقد معناه و مبغاه .. إن لم نشكر (المخلوق) الذي تسبب بذلك النصر ألمبين قبل كل شيئ .. (فمن لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق), كلّ العرب بلا إستثناء خصوصاً حكوماتهم و منذ أن فتحت عيني على هذه الحياة و كنت أرسل ما زلنا مصروفي اليومي الذي كان أبي يعطيه لي كل صباح و أنا أذهب لمدرستي (مدرسة النصر الأبتدائية) حتى غسيل ملابسنا و الصابون و كل ما توفر في بيوتنا كنا نهديها لكم و لحد اليوم ما زلنا نحب القدس و المقدسيين .. لقد سمعت أطناناً من الخطب و الكتب و كلها تنادي بتحرير فلسطين كذبا و زوراً .. بل لأجل إستعباد شعوبهم و تحريف مسار الحق و تحميل فسادهم على تلك الشماعة لإسكات الامة لضرورات المرحلة و كما فعل صدام الجبان اللعين و أمثاله رؤوساء العرب العار, و هكذا كانوا حتى إنهزموا و خذلوا و شعوبهم؛ و ليس فقط هزموا و خذلوا مع شعوبهم؛ بل و تعاونوا على إذلالكم و نصر عدوكم بعد ما قهروا شعوبهم و سلبوا حقوقهم .. إلا الدّولة الأسلامية .. كانت الوحيدة و قائدها مع مناصريها في بلاد الشام و اليمن و غيرها .. الذين هم وحدهم ساندوكم و قدّموا الغالي و النفيس لكم من الدّعم و الدّماء و السلاح و المال و العتاد والستراتيجيات و حتى تأسيس مصانع للأسلحة في أطراف أرضكم و بلادكم ..

هذا بينما أوردغان الصهيوني المنافق رغم إمكانياتهم الهائلة و قوتهم قد أثبت ليس بآلكلام فقط بل بآلعمل أنه خذلكم وإنه ليس بأفضل من آل سعود و آل نهيان و آل خصيان حين قال نحن نقدّم الدواء و العلاج و القطن و اللفاف فقط لأخوتنا الفلسطينيين .. لكننا لا نقدم السلاح و الدعم اللوجستي لهم لإتفاقات و ضرورات خاصة مع إسرائيل!!

لقد أثبتوا أنهم حقاً يتغذّون من نفس الشجرة الملعونة التي ملأت وجودهم بآلأوهام و بطونهم بآلحرام و السّموم و الحقد على الأسلام المحمدي الحقيقي ألاصيل و للأسف الشديد ..

أنا كاتب و فيلسوف و حكيم عراقيّ .. لكني كفرت بعروبتي و بكل القوميات و سحقتها بقدمي يوم علمت و شهدت عمليّاً تلك الحقائق المرة التي لا أنساها .. فلا قيمة لأيّ عربي أو أعجمي .. إلا بآلتقوى و الحُب و البغض في الله .. لكن لا كإيمان المتسلطين على أمتنا خصوصا العربية و التركية و الباكستانيّة و الأفغانية و السودانيّة وووو ؛ بل إيمان يمتد من رحم المقاومة الممتدة من بدر و صفين بقيادة من نادى بحقه جبريل حين هزم مرحب و إبن ودّ و هو يصيح في السموات السبع ألعُلا؛ [لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار] .. مقاومة ممتدة من عاشوراء الدّم الذي ما زال مليار مسلم يجهل فلسفته و جذوره و أسبابه ..ـ

نعم أؤمن بهذا النهج الأيماني .. فهو وحده المنتصر كما وعدنا الله بذلك .. و ليذهب للجحيم كل أنظمتكم و أسيادكم و آلاتكم و المدّعيات التي فاضت بها وسائل الأعلام لانها كسرت ظهر فلسطين و الفلسطينيين و زادت محنتهم .. حتى بعث الله بقومٍ يحبّهم و يحبونه و كما وعدنا المعشوق في القرآن الكريم؛ فكان بداية النصر على أيديهم و بسببهم .. و النهاية كذلك ستكون قريبة أن شاء الله و على أيدهم ..

فحري بكل ذي قلب و وجدان إن وجد في أمّة العرب الضالة ألجاهلة؛ أن تشكر قبل كل شيئ .. مَنْ تسبّب بآلنصر لا بآلهزيمة .. و أحي المؤمن الصادق (هنيّة) الذي قال بصراحة و بصدق و با لخوف أو وجل: [الجمهورية الأسلامية هي التي تسببت بنصرنا بدعمها لنا بآلسلاح و المال و الدم] و أسأل الله أن يُهنّئه في الدارين لأن الله نوّر قلبه بآلأيمان و الهداية و البصيرة .. لأنه (شكر المخلوق قبل الخالق) .. و هذا هو الأيمان الحقيقي الذي أمرنا به الله تعالى و الرسول (ص), و لم يساوم ولم يلف و يدور كما فعل و يفعل الآن حكام العرب و المسلمين المنافقين .. لتحريف الحقيقة لأستحمار الأمة, حين يُعلن و يقول كل شيئ إلا الحقّ لأنه بكل بساطة لا يعرفه ولا يريد التصريح به لأنه بضرره .. و الحمد له على كل حال و نسأله أن يديم النصر و العزة لكل مظلوم خصوصا اهلنا في فلسطين .. من دون دحلان و شعلان و حمدان و عباس و عرفات و خرافات, إنه نعم المولى و نعم النصير ..
صديقك الذي يريد لك و لكل شريف ألعزة و خير الدارين.
عزيز الخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close