الظلم لا يدوم!!

الظلم لا يدوم!!
الظلم قوة سلبية طاغية وذات تأثيرات خسرانية فادحة ومدمرة للحالة القابضة عليها.
لكنه طاقة وتنطبق عليه قوانين الطاقة , وتتحكم به الإرادة الفيزيائية الفاعلة في الظواهر الكونية بأسرها.
ولهذا فأن الظلم لا يدوم , بموجب ما يتسبب به من إنعكاسات إنفعالية تعطل العقول وتعمي البصائر.
فالطاقة مهما تمددت ستنكمش , أو تفقد قدرات التواصل بالإمتداد , كالخيط المطاطي الذي إذا شددته إلى أقصاه فأنه يصمد لفترة , ويباغتك بإنقطاعه وفقدانه لقدرات الثبات على ما هو عليه من الشد الشديد.
فلو إفترضنا أن الظلم حالة مطاطية متوترة ومشدودة إلى أقصى ما فيها من التمدد والإتساع , فأنها ستصل حتما إلى نقطة الإنهاك الطاقوي والعودة إلى الخمود.
ولهذا فأن الحالات الظالمة ما أن تتمادى بظلمها حتى تقترب من نهايتها المحتومة , التي لا خيار عندها سواها.
وبموجب هذه الآليات المتحكمة بالظواهر الكونية والسلوكيات الخلقية , ستنتهي الحالات القائمة وتطحنها رحى الدوران , وتقيدها إرادات التجاذب والتنافر , وتحيلها إلى عناصرها الأولية التي ستتخلق من جديد.
وهكذا فأن التفاؤل دائب والتشاؤم خائب , والبشرية تمضي في تيار الوجود الدفاق كالأمواج , التي لا يمكنها أن تدوم إلا وفقا لمقتضيات حجمها , ودورها بدفع التيار في مجراه إلى حيث مصب السكون والركود , فقوة الجريان تسعى للإستكانة في وعاء مثواها ومنتهاها.
فهل يدرك الظالمون أن الظلم لا يدوم , ويحث طاقات كفيلة بنهايته وختام مسيرته ومحق دوره , وعدم تجاوزه لمعطيات ما فيه من الطاقات السالبة , التي تحث طاقات موجبة من حولها للقضاء عليها , فلكل فعل رد فعل يعاكسه في الإتجاه , ويتفوق عليه بالمقدار مع تواصل الدوران , فالفعل يتناقص ورد الفعل يتزايد.
وتلك سنة الأكوان الفاعلة فينا ولن تجد لها تبديلا!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close