العلم يا عرب!!

العلم يا عرب!!
لا خيار أمام العرب غير الإنطلاق في دروب العلم , لتحقيق الكينونة الحضارية المتوافقة مع جوهر الأمة.
فهذه أمة علم , ذلك ما يؤكده تراثها وأسبقيتها العلمية في مجالات العلوم المتنوعة , فتراث الأمة الحقيقي علمي , وبالعلم سادت وتألقت وأحيت الوجود الإنساني فوق التراب.
واليوم أمة العلم تعيش بلا علم , وتمعن بتجهيل أجيالها وقطعهم عن أصلها , ومشيمة وجودها الحي المشرق , ويقود تجهيلها عدد من أبنائها , الذين يسمون أنفسهم بالمفكرين والنخب , وهمّهم التركيز على الدين , ويحسبونه السبب فيما يحصل للأمة من أوجاع وتداعيات.
ويستهلكون طاقاتهم , ويستنزفون جهود الأمة فيما يضر ولا ينفع , وما نظروا إلى حقيقتها وجوهرها المعرفي والعلمي في مسيرة البشرية على مدى القرون.
أمة العلم تعادي العلم , بسبب أدعياء الفكر والمعرفة , الذين أغرقوها بالتصورات العدوانية على ذاتها وموضوعها , وتمادوا في ترسيخ ما هو سلبي إنكساري إنتكاسي في حياتها.
فالواقع التراثي والتأريخي يشير إلى أن قوة الأمة في العلم , وبدونه لا تتحقق وتكون , وقد أهملت العلم على مدى عقود وعقود , فأصابها ما أصابها من الشقاء الأليم.
ولا يمكن إصلاح أوضاع الأمة إلا بإتخاذ العلم سبيلا للحياة الحرة الكربمة , ولابد من إستثمار طاقات الأجيال وتوظيفها في المشاريع العلمية الرائدة , القائدة لمسيرة التوثب نحو المستقبل الأفضل.
فأبناء الأمة فيهم من الموروثات الحضارية العلمية اللازمة للإنطلاق الأصيل في ميادين الدنيا , والتنافس مع ما هو قائم فيها من الإبداعات والإبتكارات والقدرات الإختراعية.
وما تحتاجه الأمة , هو قدحة علمية , وقيادة تستوعب وتدرك أهمية العلم في صناعة حاضرها ومستقبلها , فالأمة بالعلم تكون وبغيره تنتهي إلى حضيض لا أكون.
فهل من همة علمية وعزيمة على إطلاق جوهر أمة العلم الرصين؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close