بتسهيل من شرطي وزوجة أحد المتهمين.. روايات متضاربة حول اعتقال المتورطين بتفجير الكاظمية

بغداد/ حسين حاتم

بعد ثلاثة أيام على التفجير الذي وقع في مدينة الكاظمية بالعاصمة بغداد، توصلت الجهات الأمنية، امس الاحد، الى شخصين تتجه نحوهما الشكوك بأن لهما علاقة بالتفجير الذي تبناه تنظيم داعش بعد يوم من الحادثة.

ومساء الخميس، وقع انفجار بالقرب من ضريح الإمام الكاظم، ولاحقا أصدرت خلية الاعلام الأمني بيانا ذكرت فيه أن جسماً غريباً انفجر متسببا بسقوط ضحايا. وأسفر التفجير عن سقوط قتيلين ونحو 23 مصاباً.

وبعد مرور اقل من 24 ساعة تبنى تنظيم داعش التفجير، وذكرت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم، أن مجموعة من عناصر “داعش” قاموا بتفجير عبوة ناسفة أمام ضريح الإمام موسى الكاظم، دون تفاصيل أكثر.

وبالتزامن مع ذلك، أظهر تقرير صدر من وزارة الداخلية – قسم المتفجرات بشأن انفجار مدينة الكاظمية يبين وجود أثر لمادة الـ(TNT) شديدة الانفجار.

وبحسب الوثيقة، التي أطلعت عليها (المدى)، فأنه “تم فحص مواد من مخلفات الانفجار (شظايا معدنية، ودائرة الكترونية متفحمة) ليتبين وجود أثر لمادة TNT.

وتحدثت مصادر مطلعة أمس الاحد، بان “قوة امنية تمكنت من اعتقال شخصين اثنين يشتبه بمشاركتهما بعملية تفجير الكاظمية”.

وأضافت أن “التحقيقات مستمرة معهما للتوصل إلى الجهات التي تقف خلف هذا الفعل الإرهابي”.

وقال مصدر رفض الكشف عن هويته لـ(المدى) إن “الاعتقال تم بحق شخصين وزوجة أحدهما”.

وأضاف المصدر أن “عملية التفجير تمت بتعاون من قبل أحد افراد الشرطة الذي سهل مرور الإرهابيين، وكانت زوجة الإرهابي على تعاون مستمر معهم”.

واشار المصدر الى أن “الإرهابيين اللذان وضعا العبوة في مدينة الكاظمية من سكنة الطارمية، ويرتبطان بجهات واتصالات خارجية”.

بدوره، يقول المختص بالشأن الأمني فاضل أبو رغيف في حديث لـ(المدى) إن “تنظيم داعش ليس في طور تنفيذ العمليات وإنما في طور إعادة تكوين وبناء نفسه مرة أخرى”.

ويضيف أبو رغيف: “بعد اعلان النصر على داعش، فإن التنظيم فقد قدرته على السيطرة وتحرير المدن وأصبح ضعيف الإمكانيات”.

وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على تنظيم داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد التي اجتاحها التنظيم صيف 2014.

إلا أن التنظيم الإرهابي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق، ويشن هجمات بين فترات متباينة.

ويشير المختص بالشأن الأمني الى أن “عمليات داعش نوعية وبين فترات متباعدة”، مبينا ان “عملياته داخل العاصمة بغداد استثنائية”.

ويلفت أبو رغيف الى ان “داعش يريد إيصال رسالة الى المحيط الدولي مفادها بأنه ما زال موجودا، ويعطي تحفيزا لاتباعه”.

ويرى أن “داعش يمثل خطورة في كل دول العالم ولا تقتصر على العراق فقط”، مشيرا الى انه “ذو فكر أيدلوجي وعقائدي ويستطيع التواجد في كل مكان لا سيما حزام بغداد والمناطق الجبلية والوعرة في المحافظات الاخرى”.

من جهته، يقول المختص بالشأن الأمني احمد الشريفي في حديث لـ(المدى) إنه “في حال ثبت ان المتهمين ينتمون لداعش فأن العملية ستشكل خط شروع”.

ويرى الشريفي أن “الرسالة ستكون واضحة حينها بأن داعش يحاول فرض وجوده وارادته”.

ويشير المختص بالشأن الأمني الى، أن “هناك عوامل تساعد التنظيم في تنفيذ هجماته ومن ضمنها الازمات والصراعات السياسية”، لافتا الى “خطورة الموارد التي تؤمن لداعش مؤونته لتنفيذ هجماته المتمثلة بالتسلل الحدودي، لا سيما خط التماس الحدودي الجبلي”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close