الهمّة والأمة!!

الهمّة والأمة!!
الهِمّة: الهوى والميل , ما هُمَّ به من أمر ليُفعَل.
العزم: القصد والقوة
الأمم هِمَم , أي انها تتكون وتتألق بما فيها من الطاقات والقدرات الميّالة للإنبثاق , والتعبير عن إرادتها بمهارات إبداعية , ذات تأثيرات حضارية فاعلة في الواقع من حولها.
فلا قيمة لأمة بلا همّة.
وما تعانيه أمتنا منذ أن إمتلكت إرادة تقرير مصيرها بعد تحررها من الحيف الإمبراطوري بأنواعه , أنها أضاعت همتها , وفقدت عزمها , وما عادت ذات بوصلة إنظلاقية , ترسم مسارات إبحارها في مسيرة الكينونة المعاصرة.
فالأمة بلا همّة , ولهذا فجهودها مبددة , وثرواتها مبذرة , وتطلعاتها منكسرة , وتتعثر بالإنتكاسات والنكبات , وتتوارد إليها التداعيات والويلات , وهي صاغرة , تدفن همّتها في رمال اليأس والقنوط , والإستسلام لواقع جاثم عليها , ولا يتوافق وحقيقتها وجوهر ما فيها من القدرات.
والمطلوب شحذ الهمم , وإطلاق الطاقات , والإستثمار بالثروات المادية والفكرية والمعنوية , وتنوير الأجيال المتوافدة علميا ومعرفيا , وضخها بمهارات التأسيس لمشاريع تصنيع الأفكار , وبناء الثقة بقدراتها على أن تكون وتسابق وتتقدم , وعليها أن تبدأ مشوار صيرورتها الأمين.
فهمة الأمة تتأكد بإرادتها العلمية , وقدراتها المعرفية المؤزرة بتراثها المعرفي الأصيل المتميز , الذي يمنحها ثقة فائقة , لتكون وتتحقق رغم العاديات والمصدات المتنامية في دروب أجيالها الأذكياء.
وشحذ الهمة يكون بالتنوير , وبرفع رايات العلم في ربوع بلدانها , والتأكيد على أن الأجيال ذات قدرات إنجازية عالية , وهي التي تقرر مسارات حاضرها ومستقبلها , وما عليها إلا أن تفعّل ما فيها من مهارات كامنة , وطاقات لازمة لصناعة ما تريده من معالم الحياة.
فهل للأمة أن توقد همتها وتؤجج طاقاتها؟ّ!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close