هل ينجح نتنياهو بمنع حكومة “التغيير”..؟!

هل ينجح نتنياهو بمنع حكومة “التغيير”..؟!

بقلم: شاكر فريد حسن

منذ الاعلان عن نجاح يئير لبيد في تشكيل حكومة مع منصور عباس، تشهد الحياة السياسية والمجتمع الاسرائيلي، حملة تحريض واسعة من قبل نتنياهو وعناصر الليكود واليمين الاستيطاني المتطرف ضد أقطاب هذه الحكومة، وهذا الوضع يشبه إلى حد ما الوضع الذي سبق اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين.

ويحاول اليمين الاسرائيلي تفجير الأوضاع من خلال الاصرار على إقامة مسيرة الأعلام في منطقة باب العامود، وذلك كبديل للمسيرة الماضية التي أفشلتها صواريخ قوى المقاومة في قطاع غزة.

وفي الوقت الذي حذر فيه وزير الامن بيني غانتس وأوصى بعدم إقامة مسيرة الأعلام المخطط لها يوم الخميس المقبل، بسبب حساسية الوضع، إلا أن بن غفير وسموترش يدعمان بقوة هذه المسيرة الاستفزازية، وهاجما غانتس ووصفاه بالجبان. وكان رئيس جهاز المخابرات الشاباك ارغمان قد حذر من اغتيالات سياسية جرّاء ازدياد التطرف الخطير في النقاش العنيف والمحرض، خصوصًا في مواقع التواصل الاجتماعي.

لا جدال أن دولة الاحتلال تعيش أزمة عميقة في جميع الأصعدة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقيادية، وهي أزمة نظام فحسب. ونتنياهو قام بالمغامرة العسكرية الأخيرة على قطاع غزة، والتي لم تحقق أيّ من أهدافها، وأراد بالأساس من ورائها انقاذ نفسه كقائد منتصر يجلب ويحقق الأمن والاستقرار لدولة الاحتلال. والآن فهو يستأسد ويستشرس لمنع إقامة حكومة “التغيير”، ويسعى جاهدًا لشق وتفسيخ الأحزاب الاسرائيلية المنضوية تحت خيمة الائتلاف الحكومي الجديد، وهو لن يستسلم بالسهولة، وبخبثه الثعلبي ودهائه وكذبه وخداعه التضليلي، سيعمل على إحباط عدم نيل هذه الحكومة، حكومة لبيد- بينيت –عباس، ثقة الأغلبية، من خلال سلسلة من المسارات والأنشطة والفعاليات والمسيرات والمنصات المتاحة والمساق الاعلامي بتخوين قيادات الاحزاب اليمينية وبأنها ارتمت في أحضان اليسار وباعت النقب للعرب، وهو يمارس ضغوطات كبيرة على أعضاء من الاحزاب اليمينية ومحاولة اخاراقها وتفكيكها وانقسامها، خاصة حزبي “يميناه” و”هتكفاه حدشاه”.

نتنياهو كي لا ينتحر سياسيًا ولكي لا يغيب عن المشهد السياسي الاسرائيلي والخارطة الحزبية وعدم دخول السجن بتهمة الرشوة، سيعمل مع عناصر اليمين المتطرف على تفجير الأوضاع على نحو واسع، وخلط الاوراق، وإقامة حكومة طوارئ تبقيه في سدة الحكم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close