الإنترنت والسياحة:

محمد علي البدوي

نمت عملية بيع الرحلات السياحية عبر الانترنت بمعدل مذهل ففي عام ١٩٩٩ حجز حوالي ١٥ مليون سائح امريكي رحلاتهم عبر الإنترنت وتضاعف هذا الرقم حتي وصل إلي ٧٠ مليون سائح عام ٢٠١٤.

وتشير الإحصائيات الي ان ٣٨% من ترتيبات السفر الان تتم عبر الإنترنت.

ومن المعلوم أن السفر الجوي هو اللي عنصر في التنقل للقيام بعطلة ولجأت شركات الطيران الي تخفيض أسعار تذاكر الطيران عن طريق التوقف عن دفع العمولات لوكلاء السفر بعد أن تأكد توجه العملاء الي الانترنت واستغناءهم عن خدمات وكالات السفر.

كانت الخطوط الجوية الأمريكية اول مزود خدمات سفر ينشيء نظام حجز عبر الإنترنت وذلك بعد ملاحظة ان أساليب الحجز اليدوية أصبحت بطيئة وعقيمة وغير فعالة.

لقد استطاع الانترنت ان يغير شكل السياحة وان يجعلها اكثر سرعة وقابلة للتعامل مع الأعداد الكبيرة.

إستطاع الانترنت ان يقلص الفجوة المعرفية بين أطراف العملية السياحية وان يوفر معلومات هامة حول طبيعة الأماكن التي يمكن زيارتها ومستوي الفنادق وغيرها من الخدمات التي يبحث عنها العميل المستهدف.
ورغم ذلك فكثرة المعلومات وتناقضها كان أحد عيوب الانترنت وعدم وجود رقابة علي الانترنت جعل من السهل نشر معلومات غير دقيقة بل ربما تكون خاطئة بنسبة كبيرة مما أدي إلي عودة قطاع عريض من العملاء الي التفكير في الاستعانة بخبرة وكالات السفر.

ورغم أن الإنترنت يوفر الوقت والجهد والمال إلا ان الشباب الذين قادوا حملة التوجه الي الانترنت كشريك في البحث عن عطلة هم اول من نبهوا لخطورة الاعتماد الكلي علي المعلومات المتوفرة علي الانترنت عند اختيار مكان قضاء الاجازة وأرجعوا ذلك الي عدم الشفافية في عرض المعلومات.

كثير من الفنادق استخدمت أساليب الخداع البصري والفوتوشوب لتقديم صور جذابة ومبهرة عن إمكانياتها ولكن بعد فترة وجيزة وجدت نفسها تواجه عشرات القضايا التي رفعها العملاء واتهموا هذه الفنادق بالتضليل والكذب ونشر صور غير حقيقية عن إمكانيات الفنادق.

لذلك قامت وكالات السفر الكبري ذات التاريخ والأصالة بتعيين مصورين محترفين لتصوير الفنادق التي تروج لها ووضع صور أقرب ما تكون الي الحقيقة في كتالوجات السفر التي يطلع عليها العميل حتي لا تقع في فخ التزييف ومن ثم الملاحقة القضائية.

الانترنت سيطر علي أكثر من ٦٠% من الأنشطة السياحية علي اختلافها بدءا من البحث عن معلومة أو المقارنة بين الأسعار المختلفة للمنتجات السياحية او حجز مقاعد الطيران والفنادق والخدمات المتعلقة بنشاط السائح.
لاشك أن الإنترنت له عيوب لا يمكن تجاهلها ولكن القيمة التي أضافها للسياحة تجعلنا نهتم بتطوير مهارات المسوق السياحي المتعلقة باستخدام الانترنت لكي يحصل علي نتائج مقبولة.
حفظ الله مصر جيشا وشعبا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close