كتل تنتظر استئناف جلسات البرلمان لطرح تعديل القانون الانتخابي

بغداد/ محمد صباح

مع قرب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، مازالت كتل سياسية تتباحث في إمكانية طرح تعديل قانون الانتخابات للنقاش، وترى وجود جملة من القضايا والنقاط التي ينبغي معالجتها من خلال هذا التعديل.

ويقول النائب يونادم كنا رئيس كتلة الرافدين، في تصريح لـ(المدى)، إن “التحركات والمشاورات متوقفة بشأن تعديل قانون الانتخابات بسبب تعطيل جلسات البرلمان”، لكنه توقع “عرض تعديل القانون في اقرب جلسة يعقدها مجلس النواب بنصاب مكتمل”.

وبعد تشريع قانون الانتخابات البرلمانية الجديد تتحرك كتل برلمانية متعددة صوب تعديل قانون الانتخابات، مبدية اعتراضها على تعدد الدوائر الانتخابية بشكلها الحالي، وتحاول العودة إلى جعل كل محافظة دائرة انتخابية واحدة.

وأضاف كنا، أن “عرض تعديل قانون الانتخابات سيكون بعد استئناف جلسات البرلمان من خلال الاستفادة من مقترحات عرضتها في وقت سابق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”.

وقررت مفوضية الانتخابات في وقت سابق إلغاء مشاركة الناخبين في الخارج بالاقتراع المقرر بعد أشهر واقتصارها على الداخل فقط، لافتة إلى أن الأسباب التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار تتعلق بجوانب فنية ولوجستية ومادية.

وأبدت جهات مسيحية وسنيّة اعتراضها وتحفظها على إلغاء اقتراع الخارج، واعتبرته مخالفة صريحة وواضحة للدستور ومواد قانون الانتخابات الذي ألزم المفوضية بتنظيم الاقتراع لعراقيي الخارج.

ويستبعد كنا، “التراجع عن فكرة تعدد الدوائر الانتخابية لأن الوقت مر سريعاً ولا يمكن في ما تبقى اعادة العمل بالدائرة الواحدة”، وشدد، على أن المطالبة “بإلغاء فقرة الدوائر المتعددة تشكل عائقاً لطرح تعديل القانون داخل مجلس النواب”.

ويتوقع، أن “تشمل التعديلات الجديدة نحو ست إلى سبع مواد”، منوها إلى أن “المحكمة الاتحادية استلمت طعوناً عديدة على قانون الانتخابات”.

وفي وقت سابق عد عضو اللجنة القانونية النيابية، سليم همزة لـ(المدى)، أن “تأجيل الانتخابات ليس بالأمر المستحيل”.

وأفاد، بأن “هذا الأمر مرهون بالاتفاقات السياسية”. مضيفا أن “إجراء الانتخابات أو تأجيلها إلى موعد آخر، أمر متفاوت وخاضع للتوافقات بين الكتل”.

وزاد همزة، أن “جميع الكتل السياسية، لغاية الآن تتجه نحو إجراء الانتخابات في موعدها في العاشر من تشرين الأول من العام الجاري” مستدركا أن “العراق بلد المتغيرات ربما تحصل مستجدات تواجه الدولة تجبر الجميع على اتخاذ قرار بالتأجيل”.

ووفقا للقانون الانتخابي الجديد، فإن 83 دائرة انتخابية ستوزع على جميع المحافظات، ويمثلها 322 نائبا بواقع (3- 5) نواب عن كل دائرة.

وكان البرلمان العراقي صوّت، في كانون الأول/ديسمبر 2019، على قانون انتخابي جديد يقسم المحافظات إلى دوائر انتخابية متعددة يكون الترشيح فيها فرديا، وذلك تلبية لمطالب الحراك الشعبي الذي استطاع أيضا تغيير مفوضية الانتخابات.

من جهته ذكر النائب السابق عدنان الدنبوس في حديث مع(المدى)، أن “كتلاً سياسية ترغب في تعديل القانون الانتخابي، في حين تصر اخرى على عدم التعديل والابقاء على القانون الحالي واجراء الانتخابات في موعدها المحدد”.

وأرجأت الحكومة إجراء الانتخابات البرلمانية إلى 10 تشرين الأول 2021، بعد اقتراح المفوضية من اجل استكمال النواحي الفنية المتعددة.

ويضيف الدنبوس، أن “هذا الصراع بين الكتل السياسية هو من يعرقل تعديل القانون في الوقت الراهن”.

ورأى، أن “القانون قدّ مر ولا يمكن تعديله في ظل هذه الظروف واستمرار الخلافات بين القوى السياسية التي يتحفظ القسم منها على طرح الموضوع على مجلس النواب”.

وبدأت كتل برلمانية مختلفة وشخصيات مستقلة التوجه نحو المحكمة الاتحادية وقدمت طعونا بفقرات في قانون الانتخابات البرلمانية.

ويشير الدنبوس، إلى أن “السبيل الوحيد لتعديل القانون الانتخابي، هو اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات، وإكمال الدورة الحالية لمجلس النواب”.

ويسترسل، أن “اي تعديل أو تغيير لموعد الانتخابات يكون عبر التوافقات السياسية التي تعد جزءاً من العملية الديمقراطية في العراق”.

وكشفت (المدى) في السابع والعشرين من شهر آذار الماضي عن نية كتل برلمانية مختلفة إجراء تعديلات على أكثر من عشرين مادة في قانون الانتخابات البرلمانية ومن بين أبرز هذه الطعون إلغاء الدوائر المتعددة، وبطاقة البايومترية، واقتراع الخارج، ورفع عقوبة القيد الجنائي عن بعض الشخصيات.

ويواصل الدنبوس، أن “تأجيل الانتخابات إلى شهر نيسان المقبل يتوقف على الاحداث المتوقع حصولها في شهر تموز ومعها قد تعود الحركات الاحتجاجية”.

وانتهى الدنبوس، إلى أن “كل شيء في العراق يخضع للتوافق حتى قرارات المحكمة الاتحادية بشأن القانون الانتخابي”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close