(نريد وطن ).و (نازل اخذ حقي )..قراءة في شعارات الاحتجاج

 …………احمد سامي داخل
 مــــــــــــــن الشــــعارات التي رفعت بشكل متزامن في ساحة التحرير وساحات الاحتجاج في المحافظات شـــــــــــعار (نريد وطن) و(نازل اخذ حقي ) . الواقع ان مفهوم الوطنية مفهوم عام وشعار لا يمكن ان يؤخذ بة بشكل مجرد دون معرفة محلة ومحتواه .   تصوراتنا عن هذا الشعار هي التي تحدد محتوى العمل الوطني
يعجبني ما قرأت لكارل ماركس (آن الرجال الواقفين في مقدمة الحركة الثورية في كراكوف يتشاركون فيما بينهم القناعة العميقة بأن بولندا ديموقراطية تستطيع ان تكون مستقلة .ولا تستطيع بولندا ان تكون ديموقراطية من دون القضاء على حقوق الاقطاع من دون ثورة فلاحية يكون في مقدورها تحويل الفلاحين من التبعية الى الملكية الحرة لقد ضربت كراكوف مثلا مجيدآ لسائر اوربا عندما جعلت من القضية الوطنية  قضية ديمقراطية وقضية انعتاق الطبقة المضطهدة .أن قضية بولندا صارت مؤشر شرف لديموقراطي اوربا )راجع كتاب ((ماركس ومجتمعات آلأطراف تأليف كيفن .ب.اندرسون صفحة 99)).وهكذا يقترن مفهوم العمل الوطني شعارآ بمفهوم العمل الديمقراطي اي يصبح العمل الديموقراطي هو محتوى العمل الوطني يصير النضال من اجل حـــــــــــقوق الانسـان والحريات العامة و الدفاع عن العدالة الاجتماعية ومحاربة التمايز الطبقي ومحاربة الدكتاتورية وقمع الحريات و التسلط ومحاربة تقديس الشخصيات ومهاجمة الفاشية هو التجسيد للعمل الوطني الانساني .أن مـا ميز احتجاجات تشرين هو ان سردية المكون الشيعي و مظلومية الشيعة و العزف عليها للوصول الى السلطة .قد تراجع بريقها وخفت ولم تعد مقنعة مثل عام 2003 ومابعدها  فلقد افرزت العملية السياسية امراء طوائف مـــــن الشيعة اقطاعيات سياسية دينية طائفية في الوسط الشيعي كل اقطاعية لها رمزها المقدس لدى اتباعة لايجوز نقدة ولة نفوذة في مؤسسات الدولة ولة جيشة الخاص اضافة الى الاتباع في الاجهزة الامنية و الجيش و سائر مكونات السلطات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني .هذة الاقطاعيات السياسية الشيعية الاسلامية تحالفت مع البيروقراطية  العراقية بطريقة جسدت نظرية الانحطاط البيروقراطي الشامل التي قال بها ارسنت مندل  وملخصها .
(  (1. توجد امتيازات السلطة والمزايا الناتجة من احتكار مناصب الدولة 2.امتيازات بيروقراطية على الصعيد المادي و الثقافي و الا جتماعي 3. مابات يعرف ب(الانحطاط البيروقراطي الشامل) عندما تكف القيادات عن مقاومة البيروقراطية وتتقبلها بوعي وتراكمها و وتغدوا محركة لها ) وثمة خلف البيروقراطية مشكلة الامتيازات المادية و المصالح و الانتهازية .هذا ماحدث حتى غدت الاقطاعيات السياسية الشيعية الاسلامية برموزها وقياداتها ذات الثقافة الفاشية الاسلامية الشيعية والتي يطلق عليها خطاء بنسبة  100 % تسمية كتلة او حزب او حركة او مرجعية فلان او مقلدي علان واتباع فلان ابن فلان .كلها عبارة عن اقطاع سياسي مافيوي مسيطر على الدولة .يقول الدكتور مظهر محمد صالح في مقالتة من صراع المكونات الى صراع الطبقات (تتشكل فية طبقة عاملة جديدة كبديل عن انتهازية الطبقة الوسطى التي انغمست في جداول اعمال توزيع الريع النفطي وشيدت ادوارها الاجتماعية و السياسية على محاصصات الامة و انقساماتها)وهكذا اصبحت هذة القوى الدينية السياسية هي الراعي الرسمي للأنحطاط الشامل بعد تحالفها ورعايتها للطبقة الوسطى عماد البيروقراطية العراقية التي دفعتها انتهازيتها الى تبني الخطاب المكوناتي في استمرارية للأنتهازية التاريخية فهي ملكية اكثر من الملك وصدامية اكثر من صدام ثم اليوم هي من مكونات الائتلاف الشيعي حسب التقسيم و المصلحة . لقد خلقت هذة الوضعية حالة من التمايز الطبقي الهائل بين من يملكون ومن لايملكون بين من يتبعون المافيات الحاكمة ومن لايتبعونها فعبرت عنها برفض لصيغة الخطاب التقديسي للزعماء و القادة رفض لهم ولمزايا بيروقراطيتهم وخطابهم الذي لم يعد يقنع الااتباعهم الانتهازين او الجهله جهلة جهلة وانتهازين حتى النخاع مافيا بكل معنى الكلمة .كل ذالك في وسط بروز جيل جديد من الشباب شب وسط سلطة الاسلام السياسي الشيعي ومارافقها من قتل وقمع للحريات وانتهاك لحقوق الانسان ومليشيات وسلاح وتقديس قادة وتحريم نقدهم وتمايز طبقي حاد وانعدام للعدالة و غياب العدالة الاجتماعية وسط ثورة المعلومات العالمية والانترنت وغيرها التي قربت العالم و الغت الحدود وسمحت بأنتقال المعلومات عبر الكون فصار الشباب يقارن الانحطاط الذي لدية حجم الحرية واحترام حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية في العالم وحجم الرثاثة و الانحطاط لدى سلطة المافيات المحلية التي تتاجر بالدين و الطائفة و الوطنية بطريقتها الفاشستية كلها عوامل مثلت ضربة موجعة الى ايديولوجية القوى الحاكمة وفكرها .
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close