وزارة العمل..بلا فقراء !!

سعد الكعبي
مر نحو شهرين منذ الاعلان عن اقرار موازنة عام 2021ومازلت الشرائح الفقيرة تنتظر الفرج واطلاق الشمول بقانون الرعاية الاجتماعية في ظل تصاعد خط الفقر ووصول القابعين تحته الى نحو 10ملايين عراقي وفقا لاحصائيات دولية وزيادة نسبته الى 41% مقارنةبما كان عليه قبل عامين.
ورغم ان العديد من النواب بشروا الفقراء بزيادة تخصيصات الرعاية بنحو ترليوني دينار وشمول نحو نصف مليون عائلة فقيرة حسب هذه الزيادة بموازنة هذا العام،الا اننا لم نلمس شيئا حتى الان سوى الاعذار والتي تكشف حجم مأساة هذه الشرائح بهذا الوطن المبتلي بساسيين كذابين واحزاب سارقة .
وزارة العمل تدعي أنها تفاجأت من عدم وجود تخصيصات مالية في موازنة 2021 والذي تسبب بعدم إطلاق رواتب الإعانات الجديدة.
 كان مقررا شمول المواطنين العاطلين عن العمل وفئات من المجتمع التي ترزخ تحت خط الفقر ،وهم اكثر من 400 الف عائلة بموافقة الحكومة واللجنة المالية في البرلمان.
  الوزارة تدعي بانها تفاجأت بعدم وجود تخصيصات لهذه الشرائح!.
هنالك انباء تتحدث بان معالي الوزير يستخدم هذه القضية لدخول الانتخابات ،فهنالك حصة لبغداد تحولت بقدرة قادر لمحافظات اخرى وخاصة لذي قار حيث ترشيح معالي الوزير للانتخابات هناك ،رغم ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اعلن انه واعضاء حكومة لم يرشحوا لهذه الانتخابات!!.
ما يهمنا هنا القوائم التي تخرج بشمول العشرات من مواطني تلك المحافظات على حساب اقرانهم بمحافظات اخرى و خاصة بغداد ممن مازالوا يؤملون انفسهم بلفة انسانية من المعالي الذي على مايبدو اذن من طين واخرى من عجين.
فالاموال الاضافية للرعاية الاجتماعية في الموازنة هي تريليونين و600 مليار دينار والتي خصصت للاسر الجديدة ، ومخصصات الاسر المشمولة سابقاً والتي يبلغ عددها مليوناً وألفاً 360 أُسرة مازالت موجودة.
هنالك من يرى ان الوزارة تؤجل الاعلان عن فتح باب الرعاية لحين قرب موعد الانتخابات ليضمن المسؤولين وقوائمهم الاصوات الانتخابابية الكافية لتحقيق الفوز.
لا نعلم صحة هذه الاخبار لكن الثابت هنالك عشرات الاسماء من محافظات جنوبية تطلق يوميا فضلا عن الاستثناءات من قبل تدخل بعض النواب لدى معالي الوزير لضمان اصواتهم انتخابيا.
لكن الواضح ان الفقير سيبقى لعبة بيد هؤلاء الساسة ممن تناسوا ان الله هو الرزاق وانه لن ينسى الفقراء كما لن ينسى افعال البعض ممن يستغلون مناصبهم لاغراض انتخابية حتى لو كان ذلك على حساب فقير لايجد وعائلته قوت يومه،لان الله يسمع ويرى.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close