الرعاية الصحية حق المواطنين!!

الرعاية الصحية حق المواطنين!!
من المواد المعلنة في لائحة حقوق الإنسان المادة 25 : ” لكل شخص حق في مستوى من المعيشة كافي للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته , ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية , وكذلك الخدمات الإجتماعية اللازمة ….”
وفي دول الدنيا كافة تكون من أولويات مسؤوليات الحكومات توفير العناية الطبية للمواطنين , والمحافظة على صحة المجتمع , الذي يجب أن يكون مصانا من الأمراض , ولديه العافية الكافية للعمل والإنتاج النافع للوطن.
العناية الصحية حق مشروع ومن أساسيات الحقوق التي على المواطن أن يتمتع بها في بلده , فنظام الحكم الذي لا يرعى مواطنيه صحيا , ينفي قيمتهم ودورهم في الحياة , ويتصرف وكأنه عدو لهم.
ولهذا تجدها في الدول المتقدمة من أولويات إهتمامات الحكومات المتعاقبة فيها , وكذلك هي في الصين التي تريد مواطنين متعافين ليكونوا قوة إقتصادية عالمية منافسة.
إن وطنية أي حكومة في أي مجتمع تتناسب طرديا مع درجات تقديمها للخدمات الصحية , فإذا كانت راقية ومتطورة ومعاصرة وتفي بحاجات المواطنين , فأنها على درجة عالية من الوطنية , والعكس صحيح.
فلا تقل أن هذه الحكومة وطنية وغيرها كذا , عليك أن تنظر للخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في ذلك المجتمع وتقرر.
أما أن يكون العلاج قاهرا , والمواطنون يذهبون إلى الهند وباقي البلدان للعلاج , وتعجز الحكومة عن توفير الخدمات العلاجية المجانية , وممثليها يرحِّلون الملايين للبنوك الأجنبية , ففي هذا الأمر حدّث ولا حرج.
ويمكنك أن تقول أن المجتمع بلا حكومة , أو أن دولته فاشلة ومنتهية الصلاحية!!
فلا توجد حكومة وطنية في الدنيا تهمل الرعاية الصحية لمواطنيها , ومعظمها تقدمها مجانا لهم , لأن من أولويات مسؤوليتها أن تحافظ على صحة وسلامة المواطنين , وتقدم لهم الخدمات الضرورية للحياة الحرة الكريمة.
وفي بعض مجتمعاتنا كانت الخدمات الصحية مجانية , ومراكزها العلاجية متطورة , وفيها العديد من الكفاءات البارزة في ميادين إختصاصاتها , لكنها تبددت في ليلة وضحاها , وصارت العلاجات والمعاينات قاهرة وقاصرة , وترهق المواطن المُبتلى بعلة ما.
ولن تتحسن أحوال أي مجتمع إذا تواصل تردي الخدمات الصحية فيه , وتلك حقيقة واضحة في مجتمعات الدنيا , ولهذا تهتم بصحة مواطنيها , وتوفر لهم شروط الصحة العامة والوقاية من الأمراض بأنواعها.
فهل من وعي لأهمية صحة المجتمع؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close