ذي قار تطالب بنحو 20 مليار دينار من أموال غرامات المرور لتوظيفها في تأهيل طرق الموت

ذي قار/ حسين العامل

طالبت ادارة محافظة ذي قار بنحو 20 مليار دينار من اموال غرامات المرور المحجوزة لدى وزارة المالية لغرض انفاقها في تأهيل وتأثيث طرق الموت. وفيما اشارت الى امكانية الحد من الحوادث المرورية على الطرق الخارجية عبر توفير وسائط نقل رخيصة من خلال انشاء مشروع استثماري للربط السككي بين وحداتها الادارية، كشفت عن استحصال الموافقات المبدئية من وزارة النقل حول المشروع المذكور.

ويطلق الاهالي في محافظة ذي قار تسمية “طرق الموت” على عدد من الطرق الخارجية من بينها طريق ناصرية – جبايش وطريق ناصرية – سوق الشيوخ وطريق المرور السريع الرابط بين الناصرية – بغداد وغيرها من الطرق التي ارتفعت فيها معدلات الحوادث المرورية المروعة نتيجة الاستيراد العشوائي للمركبات في مرحلة ما بعد عام 2003.

وقال محافظ ذي قار احمد غني الخفاجي خلال مؤتمر صحفي حضرته (المدى) ان “لمحافظة ذي قار اموال تقدر بنحو 20 مليار دينار محجوزة في وزارة المالية وهي من اموال الغرامات المرورية المتحصلة من واردات دائرة المرور في المحافظة” مبينا ان “المحافظة لم تستلم تلك الاموال منذ ان صدرت التعليمات بتخصيص اموال الغرامات لإدامة وتأثيث الطرق”.

واشار الخفاجي الى ان “ادارة المحافظة طالبت بصورة رسمية بتحويل هذه الاموال الى المحافظة لغرض المباشرة بمشروع تأهيل الطرق الداخلية والخارجية”، منوها الى ان “الاموال المحجوزة تكفي لصيانة وتأثيث ونصب منظومات مراقبة وانارة لطرق المحافظة وبما يخفف من الحوادث المرورية”.

ودعا محافظ ذي قار الحكومة المركزية الى اطلاق المزيد من الاموال لاستئناف العمل في المشاريع الحيوية ولاسيما مشاريع الطرق التي باتت تشهد المزيد من الحوادث المرورية المروعة، لافتا الى ان “ادارة المحافظة تعمل وبالتنسيق مع مديرية الطرق والجسور على وضع خطة لإعادة تأهيل الطرق بما يتناسب مع الزخم المروري المتنامي”.

وعن الحلول الممكنة للحد من ارتفاع معدلات الحوادث المرورية قال محافظ ذي قار “ادارة المحافظة ولتلافي ارتفاع معدلات الحوادث المرورية وتخفيف الزخم على الطرق الخارجية طرحت على وزارة النقل تنفيذ مشروع استثماري للربط السككي بين الوحدات الادارية في المحافظة وقد استحصلنا الموافقات المبدئية في هذا المجال”، مشيرا الى ان “المشروع حاليا في طور الاتصال بالشركات الاستثمارية المتخصصة”.

واوضح الخفاجي ان “فكرة المشروع تتمثل بان تقوم أحد الشركات الاستثمارية بربط مركز محافظة ذي قار بالأقضية والنواحي بخطوط سكك حديدية مثلما معمول به في دول العالم المتقدمة”، لافتا الى ان “المشروع يمكن ان يوفر وسيلة نقل حديثة وآمنة ورخيصة ناهيك عن اسهامه بالتخفيف من الزحام المروري والحد من الحوادث المرورية التي تحصل على الطرق الخارجية”.

وترتبط الوحدات الإدارية التابعة الى محافظة ذي قار والبالغة 20 وحدة ادارية بشبكة طرق قديمة وضيقة ذات ممر واحد لا تستوعب الزخم المروري الكبير، ما ينجم عن ذلك حوادث مرورية مؤسفة.

يشار الى ان الحكومة المحلية في ذي قار دعت ومنذ عام 2017 إلى “تخصيص أموال الجباية وجزء من واردات الغرامات والرسوم المرورية لإكمال الطرق المتلكئة بالمحافظة”، وبينت ان “مبلغ الغرامات المرورية على الطرق الخارجية بالمحافظة تقدر بنحو ملياري دينار سنويا”.

ومن جانبه اعلن مدير شركة بينا بيوري الماليزية المنفذة لمشروع الممر الثاني من طريق اصلاح – جبايش المهندس رائد مهير خليل استئناف العمل بالمشروع المذكور بعد توقف لعدة اشهر لأسباب مالية واوضح قائلا ان “مشروع انشاء الممر الثاني لطريق اصلاح – جبايش الذي يسمى بطريق الموت سيتحول الى طريق الحياة بعد انجازه”، مشيرا الى ان “الشركة استأنفت العمل بالمشروع بعد حل مشكلة صرف مستحقات الشركة المترتبة على المشروع من قبل الحكومة المحلية ووزارتي التخطيط والمالية”.

واشار خليل الى ان “العمل حاليا متواصل في المقطع الاول الذي يبلغ طوله 30 كم من أصل 73 كم”، متوقعا انجاز المشروع خلال عامين.

واوضح مدير شركة بينا بيوري الماليزية ان “المشروع يربط خمس وحدات ادارية مهمة هي الاصلاح والجبايش والفهود والمنار ضمن حدود محافظة ذي قار وصولا الى قضاء المدينة ضمن محافظة البصرة”، معربا عن شكره للمتظاهرين الذين وقفوا للمطالبة باستئناف العمل بالطريق واصرارهم على انقاذ الناس من الحوادث المرورية.

وكان المتظاهرون من قضاء الفهود اقتحموا مبنى محافظة ذي قار يوم الاحد (23 ايار 2021) للمطالبة بتبليط الممر الثاني من طريق اصلاح – جبايش الذي شهد نهاية الاسبوع المنصرم حادثا مروريا مروعا اودى بحياة خمسة اشخاص من ابناء القضاء المذكور.

وكانت دائرة صحة ذي قار اعلنت مطلع عام 2017 ان “مستشفى الإمام الحسين التعليمي استقبل 5518 حالة اصابة ووفاة جراء الحوادث المرورية التي وقعت ضمن حدود محافظة ذي قار خلال عام (2016) وذلك حسب إحصائية رسمية لقسم الإحصاء في المستشفى المذكور” واوضح مدير المستشفى الدكتور عبدالحسين الجابري في حينها، ان “عدد الوفيات لكلا الجنسين كان 349 حالة وفاة، اما الإصابات فكان عددها 5169 إصابة موزعة على 4400 إصابة من الذكور و769 من إلاناث وبمختلف الأعمار”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close