لم تكن من باب المصادفة هذا التوقيت والتزامن

لم تكن من باب المصادفة هذا التوقيت والتزامن

بقلم مهدي قاسم

تصادفت ــ بقدرة قادر !!ــ مع زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد عملية إطلاق سراح القائد ” الحشدي” قاسم مصلح المتهم بعمليات اغتيال متظاهرين وناشطين سياسيين ، في هذه المرة القضاء نفسه قرر الإفراج عنه بذريعة عدم كفاية الأدلة ؟! ، وبهذا يكون القضاء العراقي قد أدخل نفسه في دوامة تناقضات و تخبطات مهنية و شكوك وظنون مسلكية ، وذلك لكون هذا القضاء هو نفسه أصدر أمر إلقاء القبض على هذا القائد ” الحشدي ” بعد اطلاعه ـ افتراضا ـ على حثيثات الأدلة التي تكون صالحة ومنسجمة مع قانون الاعتقال ..

فالسؤال المشروع الذي يُطرح هنا و ضمن نفس السياق هو :

ــ إذا كان جهاز القضاء لا يملك أدلة وافية و التي ينبغي أن تشكّل أساسا لقانون الاعتقال ، فلماذا أصدر أمرا باعتقال قاسم مصلح ؟..

فعمليا و مبدئيا أن عملية الاعتقال تقوم ــ عادة ــ على أساس شبهة قوية تعتمد على جمع أدلة مبتدئة و مختلفة ..

و عليه فإذا استند جهاز القضاء على أدلة معينة وهي خليط من شبهة قوية في ارتكاب الجريمة ، فلماذا قرر إطلاق سراحه بعد بضعة أيام من اعتقاله المثير و صاخب الأصداء وردود فعل استمرت لفترة طويلة ..

إذا لم يوجد هكذا أدلة أو شبهة قوية فلماذ أمر القضاء باعتقاله ؟..

هذا في الوقت الذي تزامنت عملية إطلاق السرح مع زيارة قائد القدس الإيراني إلى بغداد في أكثر مصادفات مثيرة للأسئلة و التأمل وربط تطور الأحداث مع بعضها بعضا ،في محاولة للخروج بمحصلة نهائية إلا وهي :

ــ أن فضل إطلاق سراح قاسم مصلح يرجع ليس إلى عدم وجود أدلة كافية إنما لضغوط قائد القدس الإيراني ،لكون قاسم مصلح محسوب على التخادميين العراقيين الموالين للنظام الإيراني أسوة بغيره من غالبية قادة ” الحشد الشعبي ” و الذين بدورهم ليس فقط لا ينفون هذه التبعية والموالاة العمياء ، وإنما يفتخرون بها أيضا وعلنا !!..

بطبيعة الحال ما من أحد قد استغرب عملية إطلاق سراح قاسم مصلح بقدر ما كان الأمر متوقعا ومسألة وقت فحسب ( مثلما أشرنا الى ذلك في مقالنا السابق بعنوان ” الكاظمي أبو جاسملر “سخرية باستعراضاته الفارغة و عديم النتيجة .. إذا فمن المعروف إن من يدافع عن قاسم مصلح ويطالب بإطلاق سراحه بعد ضرب حصار مليشياوي على المنطقة الخضراء ، هو صاحب أو أصحاب السلطة الحقيقية و الهيمنة القضائية والقوة الضاربة و الأموال الطائلة في العراق ، فضلا عن الظهير الاحتلالي غير المباشر الذي يشكله النظام الإيراني في العراق..

فلهذاالسبب بالضبط جرت عملية إطلاق قاسم مصلح ..

فليكن الله في عون العراق المحتل ــ بشكل غير مباشر ــ من قبل إيران .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close