المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة:

Image preview

·       دعا الذين تبنوا اهداف الشهداء إلى الثبات من خلال اتباع مسيرة العلماء الشهداء، لافتاً الى ان الوفاء بصدق للعلماء الشهداء يستلزم الثبات على الخط الذي سقوه بروحهم ودمائهم، بدءاً من الإمام الخالصي الكبير وهو شيخ الشهداء بعد ثورة العشرين، وانتهاءاً بالشهيدين الصدرين.

·       منذ البداية أكدنا بأن العملية السياسية الحالية هي من صنيعة الاحتلال ولا يمكن ان تثمر شيئاً، ومن كثّر سواد العملية السياسية كسب نصيبه من أثم المشاركة في الفساد وخراب البلد وعليه التوبة إلى الله تعالى، مؤكداً على ان لا حل إلا بوحدة الشعب العراقي من خلال الالتزام بالرسالة الإسلامية، داعياً إلى تغيير جذري شامل للعملية السياسية الحالية يكون مرتكزها وحدة العراق وهويته واستقلال قراره السياسي.

·       انتقد الصمت الشديد على نشر الفاحشة والرذيلة في أوساط المجتمع العراقي، في إشارة إلى ما جرى قبل أيام خلال مهرجان للطائرات الورقية والذي رفع فيه اعلام الشواذ، لافتاً ان 240 عالماً من أهالي البحرين المضطهدين رفضوا رفع علم الشواذ هناك واستنكروا هذا العمل.

·       ادان القصف العدواني الغاشم على سوريا وفلسطين وتجويع الشعوب، معتبراً هذا العمل جزء من ارهاصات الوضع على الامة لإخافتهم ومنعهم من الاستمرار في المقاومة.

 

بغداد/ الكاظمية المقدسة                                                         المكتب الاعلامي

دعا المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة بتاريخ 30 شوال 1442هـ الموافق لـ 11 حزيران 2021م إلى حياطة الإسلام بنصرته وتبيين أحكامه والدعوة إليه وتطبيقه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مبيناً ضرورة دور العلماء في إبلاغ الرسالة الإسلامية إلى الامة والدفاع عن الدين؛ خصوصاً في هذه الظروف التي يهاجم فيها الإسلام من كل مكان.

وأشار سماحته إلى دور العلماء المجاهدين في تاريخ الامة على مدى التاريخ، وخاصة علماء العراق الذين واجهوا الغزو البريطاني والجهاد ضد قوات الاحتلال في حروب العراق خلال الحرب العالمية الأولى وفي ثورة النجف، ومن ثم ثورة العشرين ودورهم في المعارضة السياسية، ومعاناتهم في التسفير إلى خارج العراق، ومواجهة الشيوعية خصوصاً بعد ثورة تموز ومحاولة اختطافها وتوجيهها مع بعض قياداتها نحو اهدافهم الإلحادية الضالة، وثورة رمضان ومحاولات الانحراف بها، وصولاً إلى الاحتلال الأمريكي للعراق وانتهاءً بحراك الجماهير الرافضة للاحتلال والذي تجلى بحراك تشرين الأخير.

وقال سماحته: ان امر ابلاغ الرسالة الإسلامية الى الامة والدفاع عن الدين ترك ضحايا من العلماء استشهدوا في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ونصرتها على مر الازمنة، ومنهم الإمام الخالصي والشيخ عبد العزيز البدري، والشهيدين الصدرين، ولاسيما السيد الشهيد محمد الصدر (رحمه الله) ونحن نعيش الذكرى السنوية لشهادته، والذي كان له دور بارز في احياء الحركة الإسلامية للشعب العراقي.

وقال سماحته: ان الذين تبنوا أهداف الشهداء يجب أن يثبتوا ذلك من خلال اتباع مسيرة العلماء الشهداء بدءاً من الإمام الخالصي وهو شيخ الشهداء بعد ثورة العشرين، وانتهاءاً بالشهيدين الصدرين؛ فإن الوفاء لهم بصدق يستلزم الثبات على الخط الذي سقوه بروحهم ودمائهم.

وتساءل: هل يمكن ان يكون الانعزال او العزلة او المشاركة في مشروع الاحتلال والتقسيم هو الحل لأوضاعنا؟!، ام يجب ان نكون حاضرين وان نساهم بدور مستقل وثابت في حل الازمة لنقدر على معالجتها بأقل الخسائر وبما يحفظ بيضة الإسلام والدفاع عنه؟!

وتابع سماحته قائلاً: منذ البداية قلنا وأكدنا بأن العملية السياسية صنيعة الاحتلال، ولا يمكن للاحتلال ان يصنع خيراً لأهل هذا البلد، وعلى هذا الأساس رفضنا المشاركة في العملية السياسية بوجود الاحتلال او بإشرافه، ودعونا إلى إعادة النظر فيها مرات عديدة، وإلى إنشاء عملية سياسية وطنية بعيدة عن إرادة الاحتلال وعملائه.

وشدد سماحته قائلاً: كل من كثّر سواد العملية السياسية جاهلاً او عالماً او من ركب في ركابهم، لن يبرئهم هذا الامر من نصيبهم من إثم المشاركة في الفساد وخراب البلد، وعليهم التوبة إلى الله ان قبل الله تعالى توبتهم، داعياً سماحته إلى تغيير جذري شامل للعملية السياسية القائمة في البلاد يكون مرتكزها على الثوابت الوطنية الثلاث: وحدة العراق، هوية العراق، استقلال قرار العراق السياسي.

وأشار سماحته الى ان التحالفات المنضوية تحت العملية السياسية أصبحت مكشوفة ومقيتة ولا يمكن ان يخدع بها أحد، فإذا كان اعتمادهم سابقاً على التهييج الطائفي وقد خدع بهم بعض الناس، فإنه لا يمكن اليوم ارجاع الامر كما في السابق؛ فالناس قد انتبهوا لهذه المسألة. لافتاً ان الذين كانوا متحالفين تحت لواء الطائفية هم متصارعون فيما بينهم على المناصب والمكاسب والفساد، ولا يهمهم ان يتحالفوا مع أعداء الإسلام او ان يحاربوا الله ورسوله ويخالفون الدين.

وأكد سماحته على ان لا حل إلا بوحدة الشعب العراقي من خلال الالتزام بالرسالة الإسلامية، فمن يريد وحدة الشعب بلا اسلام فإنما يريد ان يجعل الشعب في تيه وبالنتيجة لا يمكن للشعب ان يتحد على هذه الطريقة.

وانتقد سماحته الصمت الشديد على نشر الفاحشة والرذيلة في أوساط المجتمع العراقي وخاصة ما جرى من استغلال واضح خلال احتفال في شارع ابي نؤاس في بغداد للطائرات الورقية، عكس ما جرى في البحرين فقد رفض240 عالماً من أهالي البحرين المضطهدين ايضاً رفع علم الشواذ هناك واستنكروا هذا العمل، ونحن هنا غافلون عما يجري في بلادنا ولا يهتم أحد لما يجري من انحلال أخلاقي وفجور وانحراف وصل إلى بنية المجتمع للأسف الشديد، والطامة الكبرى بأنهم لا يسمحون لأحد بأن يعمل ضدهم!.

وادان سماحته قصف العدوان الغاشم على سوريا وفلسطين في منطقة جنين، واستهداف وتجويع الشعوب التي تجد ان من حقها او من واجبها مقاومة الاحتلال، واعتبر هذا العمل هو جزء من ارهاصات الوضع على الامة ولإخافة الناس ومنعهم من الاستمرار في المقاومة، مؤكداً بأن الشعوب قد سَقَتْ المقاومة منذ نعومة اظافرها وشبت على ذلك، ولا يساومون على هذا الامر اطلاقاً.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close