ما هي مشكلة الاكراد ؟

ما هي مشكلة الاكراد ؟
ا . د . قاسم المندلاوي
العرب يتهمونهم بالانفصالين ، شيعة العراق و ايران يقولون انهم قوم من الجن يريدون انشأ دولة اسرائيل ثانية في المنطقة ، تركيا تحاربهم في عقب دارهم وتتهمهم زورا وبهتانا بالارهاب ورئيسها يقول ” لا يوجد اكراد في تركيا ، ويقول ايضا لا اوافق على اقامة دولة كوردية حتى ولو على سطح القمر ، روسيا مستمرة في خداع الكورد كما في زمن السفاح استالين ، الرئيس الامريكي الاسبق ترمب قال : الكورد ليسو بملائكة وانهم لم يشاركو في الحرب العالمية الثانية ضد اجتياح المانيا بقيادة الطاغية هتلر للعالم ، و سمح لتركيا تنفذ هجومها على الادارة الذاتية للكورد في سوريا واحتلالها مناطقهم ومدنهم الامنة مستخدمة احدث اسلحة حلف الناتو ” علما ” الكورد هم حلفاء التحالف الدولي بقيادة امريكا في محاربة الارهاب ” داعش ” اوربا ساكتة على جرائم تركيا ضد الاكراد .. اما اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي قالت الكورد شعب اقوياء ومناضلون يستحقون ” دولة مستقلة ” هذا هو الوضع الاقليمي العربي والاسلامي و الدولي والعالمي ، انه حقا وضع حزين ومؤسف و بعيد تمام البعد عن العدالة والمساوات وحقوق الانسان والحضارة البشرية ، انها معادلة قذرة ، في باطنها الداخلي ” بؤس وشقاء ” و في خارجها الشكلي “خداع ونفاق ” على الاكراد .. اذن ماهي مشكلة الاكراد يا ترى ؟؟ او بالاحرى ما هي مشكلة العالم ” غربا وشرقا ” مع الاكراد ؟؟؟ هل حقا الاكراد يشكلون عبئا ثقيلا على المجتمع العالمي ؟ ام العكس صحيح ،الاكراد شعب اصيل يعملون وينتجون على ارضهم المغتصبة والمقسمة بين اربعة دول اسلامية ظالمة ، و يناضلون من اجل السلم والسلام العالمي ؟ هل حقا الاكراد هم صنعوا الارهاب العالمي ؟ وهل تم مسك كوردي واحد في العالم بتهمة الارهاب ؟ و اين ؟ ام العكس هو الصحيح الاكراد حاربوا الارهاب نيابة عن العالم ؟ اليس الاكراد واحزابهم في شمال وجنوب وشرق وغرب كوردستان ضحوا بخيرة شبابهم ورجالهم ونسائهم في محاربة الارهاب بجميع اشكاله وانواعه ؟ ما سبب اتهام تركيا لثوار الكورد الذين يناضلون من اجل التمتع بثقافتهم وحضارتهم وحرية النطق بلغتهم بالارهاب ؟ اليس العكس هو الصحيح ؟ تركيا هي دولة الارهاب في المنطقة وتبعث الارهاب الى اوربا و العالم ؟ اليست تركيا هي التي تهاجم الاكراد وتقتلهم وتحتل مدنهم وتحرق مزارعهم وتقطع مياه الشرب عنهم ؟ اذن اتهام تركيا لثوار الاكراد بالارهاب ، اتهام باطل ومرفوض جملة وتفصيلا ، ولا اساس ولا صحة له مطلقا بل اكذوبة تستخدمها تركيا وتخدع العالم به وفي كل مرة قبل البدأ بالهجوم على المناطق الكوردية واحتلالها وضمها اليها بكل حرية وبسكوت وصمت عالمي ، في حين ثوار الاكراد يدافعون عن انفسهم وارضهم فضلا عن محاربتهم للارهاب ” داعش ” في العراق وسوريا وقدموا الالاف الشهداء ، ولكن و مع كل الاسف لا تزال امريكا وبعض دول اوربية تنظر اليهم بمنظار الارهاب ظلما ، بينما نظرتهم الى تركيا بمنظار الحق والعدالة ؟ علما ان شعوب امريكا واوربا ومعهم الملايين في العالم يشاهدون وعبر التلفزة و مواقع التواصل الاجتماعي جرائم الجيش التركي خلال اجتياح واحتلال مناطق الاكراد ااا من جانب اخر من المؤسف جدا سكوت وصمت الاحزاب الكوردية والتقدمية على جرائم تركيا ولم يحركوا ساكنا ولم يعملوا اي شيء ضد المعتدي التركي ، حقا انه موقف غريب وغير مقبول و بعيد عن الشعور والحس الانساني والقومي الكوردي ولا يمثل شجاعة البيشمركة وانتصاراتهم المعروفة في ساحات القتال على ” داعش .. وهنالك علامات استفهام كبيرة حول موقف حكومة بغداد الاتحادية ، حيث ان هذه الحكومة والى الان لم تعمل اي شيء على ارض الواقع ضد احتلال تركيا و حتى لم تلغي الاتفاقية السابقة المبرمة بين العراق و تركيا ايام ” حلف بغداد ” ضد الاكراد ” والتي بموجبها تعطي الحق لتركيا دخول الاراضي العراقية الى عمق عشرة كيلومتر لمطاردة ” المخربين ” و المقصود بالمخربين ” ثوار الاكراد الابطال ” ، وفي هذه الحالة بغداد متعاونة مع تركيا ، فضلا عن موقفها الضعيف و المتفرج وصمتها على احتلال مناطق اقليم كوردستان ، ولم تقدم اية مذكرة رسمية الى الامم المتحدة ضد عدوان التركي الشرس ، ولم تطالب باي اجتماع لبحث العدوان ، و سحب فوري للقوات التركية من اقليم كوردستان …. اما بالنسبة للمرجعيات الدينية الاسلامية ” داخل كوردستان ” و الشيعية و السنية داخل العراق وخارجها ، فان هذه المرجعيات لا تهمها هذه الامور مطلقا ، لانها مشغولة بامور اخرى وفي المقدمة توسيع فجوة التفرقة بين المسلمين ، ونشرالتقاليد المتخلفة والبعيدة عن الدين الاسلامي بين الناس ، كان الواجب على هذه المرجعيات توعية الناس وخصوصا الشباب وحثهم على العمل و البناء و الانتاج ، وليس على الكسل و الاهمال و التثاقل و الكراهية و الحقد وغرس العنصرية و الشوفينية في عقولهم ، كان الواجب على هذه المرجعيات رفض الاحتلال التركي والخروج بمظاهرات و باحتجاجات ضد هذا العدوان وليس السكوت والصمت ورمي الجريمة على ثوار الاكراد المدافعين عن حقوقهم العادلة و المغتصبة .. و من أجل الوصول الى حل نهائي للمشكلة الكوردية وبشكل عادل وحضاري نقدم النصائح التالية : .
1 – الافضل للرئيس التركي السيد ” رجب طيب اردوغان ” انهاء ملف الحرب بين الاتراك والكورد والذي يموت خلاله خيرة الشباب والرجال و النساء من الطرفين ظلما وبلا فائدة ، و يبغض الله سبحانه وتعالى .. قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ” ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا ” ص ” سورة النساء / الاية 168 .
2 – الحل السلمي لمشكلة الاكراد هو السبيل الافضل و في المقدمة منحهم ” حكما ذاتيا ” وبذلك تنتهي والى الابد الحركات والثورات المسلحة وتعم تركيا السلام والرفاهية و الخير ، و ترتفع سمعتها و رصيدها دوليا وعالميا ، ويكسب الرئيس التركي السيد ” رجب طيب اردوغان ” عملا صالحا يرضاه الله ويكون مكانه الجنة … قوله تعالى ” من عمل صالحا من ذكرا او انثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ” ص ” سورة النحل / الاية 97 … بدلا من الاستمرار في الحروب والظلم فيكون مكانه نار جهنم ” قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ” ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار” ص ” سورة ابراهيم / الاية 42 وقوله تعالى ” ومن يعصي الله و رسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا ” ص ” سورة الجن / الاية 23 .
3 – ينبغي على الرئيس التركي السيد ” رجب طيب اردوغان ” اصدار عفو عام عن جميع السجناء الاكراد السياسين ” كصفاء النيه ” وضمن غلق ملف الاضطهاد والعنف ضد الاكراد ” وهو عمل صالح يضاف الى اعماله الصالحة الاخرى .. .قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره “ص ” سورة الزلزله ،.. وقوله تعالى ” ان اكرمكم عند الله اتقاكم “ص ” سورة الحجرات / الاية 13 .. .
واذا ما قام الرئيس السيد ” رجب طيب اردوغان ” بغلق ملف الحرب مع الاكراد ، واعلان ” حكم ذاتي لهم – رسميا ” ، واصدار عفو عام عن سجناء الاكراد السياسين ، فبذلك يكون اول رئيس تركي يدخل التاريخ و المجد الانساني والحضاري من اوسع ابوابه و يكسب رضا الله اولا ، و حب واحترام الشعب الكوردي ، ويصبح ايضا ” رمزا وشعلة وضاءة للاكراد ” في كوردستان والى مدى الدهر .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close