أسئلة ذات صلة صميمية  إلى رئيس الهيئة القضائية

بقلم مهدي قاسم

قرأتُ باهتمام وانتباه عن ما اعتبرتموه كشفا عن ” تفاصيل  جديدة ” تتعلق بقضية القيادي في الحشد الشعبي  قاسم مصلح * حيث لفت اهتمامي في الدرجة الأولى  تركيزكم على مسألة سفره إلى خارج العراق وعودته في نفس اليوم ؟!! ــ وفقا لجواز سفره ، أي في نفس اليوم من عملية  ارتكاب جريمة القتل  أو الاغتيال ضد الناشط المدني الوزني ، فقد ركّزتم على  ذلك مرارا حتى في بيان توضيحكم السابق لمجلس القضاء  ، كدليل قاطع على براءة ساحته من الجريمة المنسوبة إليه !!، إلا أن هذا التركيز المتكرر على جواز السفر قد حركت في ذهني مجموعة أسئلة تتعلق بالطبيعة المهنية الضرورية المطلوبة لحياد و استقامة  القضاء من ناحية  الإجراءات الجنائية الصحيحة على صعيد تطبيق  القواعد المنظمة للإجراءات القانونية الصحيحة التي ينبغي اتخاذها على هذا الصعيد ، بغية التأكد من صحة ومصداقية مزاعم أو وثائق تُقدم للقضاء كنوع من أدلة ، من قبيل  :

ــ هل طلبت المحكمة بضرورة عرض جواز السفر المذكور على الخبير  الاختصاصي  والمحايد بالوثائق الرسمية للتأكد الكامل  المطلق من أن شارة الخروج و الدخول المختومة على جواز السفر ليست مزورة  وأن جواز سفره ذاته لم يتعرض لعملية التلاعب والتزوير ..

2 ـ هل جرت عملية استجواب ضابط المطار المشرف على ختم الجواز و سؤاله ــ تحت طائلة القانون  مع الاحتفاظ  ببياناته الشخصية سرية  ــ  فيما إذا  كان يتذكر هذا الشخص الذي قام بإجراء إدخاله عبر المطار ؟ ,,

2ــ هل طلبت المحكمة  أشرطة فيديو المطار للتأكد من  مزاعم قاسم مصالح بأنه كان مسافرا بالفعل ذهابا ورجوعا ، ،  فأجهز الكاميرات الأمنية  قد تكون هي وحدها  التي لا تكذب  ويصعب تزوير محتواياتها بسهولة و سرعة !..

لأننا عندما نطرح هذه الأسئلة ،ننطلق من اعتقاد مفاده :  أنه  عندما جرت عملية اعتقال قاسم مصلح فأنه  من المحتمل جدا لم يأخذ معه جواز سفره  ، وأنه بقي 12 يوما في التوقيف الاحترازي و هذا الوقت الطويل كان كافيا لاحتمال قيام  أقربائه أو أقرانه في الحشد الشعبي بتزوير شارة دخوله الى العراق في نفس اليوم من اغتيال الوزني ..

هامش ذات صلة :

 

  • ((   رئيس الهيئة القضائية يسرد تفاصيل جديدة عن قضية قاسم مصلح

كشف رئيس الهيئة القضائية التحقيقية لمجلس القضاء الأعلى، القاضي حسام عبد الكريم، اليوم الخميس، عن تفاصيل جديدة تتعلق بقضية القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح.

وأكد عبد الكريم، إنه “لا ضغوط سياسية من أي جهة تمارس على القضاء، القضاء مستقل ولا سلطان عليه سوى القانون، فهو يتعامل مع القضايا التحقيقية على أساس الادلة الموجودة، ووفق ذلك يصدر قراراته”.

وأشار إلى أنه “في القضاء يتم التعامل مع الأدلة بعدة مستويات، على أساسها تتخذ الإجراءات القانونية بحق الأشخاص المتهمين”، مبيناً أن “مذكرة القبض غير كافية لادانة المتهم، حيث قرار الإدانة يصدر وفق ما يتوفر من الأدلة”.

وأوضح، أنه “بشأن قضية قاسم مصلح كانت هناك اعتبارات اساسية بناءً عليها صدرت أوامر القبض، أولها اتهامه بالجريمة التي ارتكبت بحق الناشط ايهاب الوزني (وهي تعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالاعدام) بناءً على شكوى والد المجني عليه، وبناءً على معلومات قدمتها جهات أمنية أشارت وبشكل غير قاطع إلى وجود علاقة للمتهم بهذه الجريمة، على هذه الاعتبارات صدر امر القبض بحق مصلح واودعع التوقيف، واجري التحقيق معه من هيئة قضائية”.

وبين عبد الكريم، أن “وجود عدة اعتبارات اخرى اثبتت بشكل او بآخر عدم علاقة مصلح بالجريمة بشكل مباشر، حيث اثبت من خلال التحقيق أن المتهم كان مسافراً وقد عاد إلى الأراضي العراقية في نفس يوم وقوع الجريمة ولكن بوقت آخر عبر مطار رسمي وبشكل قانوني”.

واستدرك، أن “والد الوزني أدعى أن قاسم مصلح هدد أبنهم إيهاب بالقتل، لكنه لم يقدم أي دليلاً على كلامه، وبالتالي فان المدعين لم يستطيعوا إثبات ذلك”.

وتابع: “بالتالي أصبحت الادلة غير كافية لاحالته للمحكمة في الموضوع”، مشدداً على أن “الافراج عن مصلح لا يعني انتهاء التحقيقات بشكل كامل، فالتحقيقات مستمرة، وهناك تحقيقات مع متهمين آخرين بنفس الجريمة، لكن لم يثبت حتى الان وجود علاقة لهم بالموضوع”.

وشدد رئيس الهيئة القضائية التحقيقية، على أن “القضاء لا يفرق بارتكاب الجرائم بين مسؤول كبير او سياسي كبير او مواطن بسيط، و يعتمد على الادلة المتوفرة، اذا كانت القضايا ارهابية او قضايا فساد، فالتعامل يتم وفق الادلة الموجودة”.

وفي 9 أيار، اغتال مجهولون الناشط البارز وعضو منسقية التظاهرات، إيهاب الوزني، في هجوم مسلح في منطقة الحداد بمحافظة كربلاء.

وبأمر من رئيس لجنة مكافحة الفساد الفريق احمد ابو رغيف، اعتقلت قوة امنية، في 26 أيار، قائد عمليات الانبار للحشد قاسم مصلح، للتحقيق بقضية الاغتيال، قبل أن يتم الإفراج عنه في الأسبوع الجاري “لعدم كفاية الأدلة”.نقلا عن صوت العراق ))

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close