إليك يا فلسطين

إليك يا فلسطين

رسالة إلى بني صهيون

سمير خلف الله / الجزائر

في البحر الطويل

ســلامي إلى (الأقـصى) ورمـزِ الـقــضـيـةِ (فلسطــيـن) تــبــكــى الـيوم قــدسا أبــيّــا

حـيــارى الـــثكالــى من هـجـيــر الـرزيـةِ أعــيــش لـنا ؟ وكــر الأفـاعــــي دنــــيّــا

ظـلمــتمْ بني صهيون خـير الــــــبريــــــةِ جــفا الـقـلب لـم تـُـبـقـوا مـن الـود شَـــيّـا

فــصَــبْـرًا جَـمـِيـلًا (آلَ ياسرْ سُمَـــــيـّـــةَ) فــفــي الـروض أنـتم والـرســولُ ســـويّـا

ومَــن يــحـمل الرايـاتِ مـــنّـــا حـــمـيــة فـيـبـقـى لــيـوم الـــديــن فــيـــنـا رضـيـّـا

بــعــاثا (لذى القرنيـــن) منّا فــــيـهــــدمُ جــدارا ويــــبــنـــى الــسـدّ ســــدّا قـــويّا

قـِـصَــاص هـــو الآتـي شـــــتـات دنــيــةُُ ومـنـفى لـمـن أمــــسـى بـعـــيــني قِــذِيّـا

ومــا عـــــنــدنــا إلا الرصاص هــديـــــةُُ حـــديـــــث لـــنا الــبـــارود نــار وحَــيّــا

فـلا بأس يا أقــــــصى عـــلى ذي البــلـيةِ فــنـصـر (كـحـطــيـنـا) سـَــيُـقـْـبـِـر غـَـيّـا

سلامـــــى إلى (يافا ، لحــــيــــفا) تــحـيةُُ و(عـكـا) فـــلا تــنــســـى (ولِــدّا) بُــنَـــيّا

فـــإن مِـتُّ لــلأحـفـاد أبـقى الوصــــيــــةَ فــفي القدس لا تفريطَ ، مـسرى الـنـبــيّــا

يــــظــنــون أن الــوكــرَ دارا عـــصـــيّـة ويــومُ الـتَّــنـَـادِي يَـســـتـحـثّ الـبَــغِـــيّـا

تـُـرى هـل لـمـن سـادوا بـهـا مـن بـقــيـة ؟ رحــيـــل لــكُــمْ مــا عــاد أمـــرا خــفــيّـا

فــأيـن هــي أجــنـاد (كِــسْــرَى) الأبـــيـة وأجــنــاد مــن حـــازوا ثـراهــا الحَـفِـيّــا

فــحــق لأهـــل الــقـــدس يُقْـصى الدعـيّةَ وفـيـنـا شـواظ الجـمـر يـمـــحـــو الـفَـريّا

ودرب الــمــــنــافـــي لا تـــزال نَـــدِيّـــةً تُـــنــادي سَــرُوقـــا بُــكــرةً وعِـــشِـــيّـا

فبالسيف مـن لـلـــــسيــــف سَـلَّ الـرَدِيّـة فــذا الحكم لـــــلـتاريـــــخ قـــولا جلـــــيّا

ومِـــنّــا لــكــم رَدّ ومــا مـــن تـَــقِــــيّــة يــمـوت لـــنـا شِـــيــب ويُــبْـقـي الــذويّـا

سَـنُـرْجِـعُ أقــصـانـا عــــروسـا بــهــــيّـة بـــــديــــرٍ وقـُـــدَّاس لـــــنــا تَــــتَــــزَيّــا

وتَـــــرْفَــــعُ آذانــا قِـــبــاب عَـــلِــــيّــــة فــتــشــدو ســمـاوات ونـــجـــمُ الـــثــريّـا

فـــو الــله يا أقــصى ســنــمـحـو الأذيـــةَ لآثـــارهــمْ كـــنـــســا بــكـــلـتــــــا يـديّـا

وسَـلّـمْ عـلى (يَــبُّــوسَ) مَـثْــوى زكِــيّـةً فـو الـله مــن يـنــساك يــغــدو الـشـقــيـّا

بــلادي سـتــبـقـى (لـلـخـــلــيــل) وفــيّــة ومــنــي إلــيـهــا العــهــد ما دمــتُ حَـيّـا

كــذاك الـــذي يحـــبــو وتـلـك الـــبُــنَـــيّةُ ومـــن كان فـــــي الأرحـام مـاءً مــــنــيّـا

وكـيـف تــنـاسـى (الـهُـودُ) لـلـهــمـجـيــة وأيّــان كـانـوا فـي الـجــحــيــم صِـلِــيّـــا

فــمــا وجــدوا غــيــر الــقــرى العـربـيـة بـهــا عـانـــقــــوا لــلأمـــن دهــرا مَـلـيّـا

ظِــلالا بـــهـــا جـاؤوا وخـُـلـْـدا وطـــيّــةً بـهـا كـــوثــرا نــالــوا ولـحْــمــا طــريّــا

فـــعــادوا بــهـذا الــيــوم فــيـهـا الأسـيّـةَ تُـجَـافـى كــؤوس الــود ، قــلـبـا بــهــيّــا

تـنـاسـوا كــجـرو الـذئــب دنــيـا هــنــيــةً تـنـاســوا عــقــود الـطـَّـلِّ ، رطـبا جـنـيّـا

وصـــبــّوا بــهـا أحـــقـادَ لـلــبــربــريـــةِ وصَــبّــوا لــواد الــويـل فــيــهـا ســرِيَّـــا

فــصَــبْــرا فـمـا بـعـد الـدُّجــى والـهَـوِيَّـةُ ســوى عــهـدُ إشــراقٍ يَــكُـنْ ســـرمـديــّـا

وإنّــا لــفـــرســـان وجُــنــد الـــسَّـــريّــة تَــرانـا جــمـــيـعــا (حــمــزةً) أو (عَــلـيّـا)

وفـيـنا الــفـتى يـهــوى الوغـى والـمـنـيـة رصــاصــا فــلا يــخــشى وإن كــان حَـيّــا

وأرضـي تـَبِــيــتُ الـلـيـل تـدعـو نَـجِــيّــة لــرب الــورى طــوفــانَ يُــردى حُــيَـــيّــا

أمـانـي عـجـوز الـحـي حَــمّـلُ الـخَـطِــيّـة يَــبـِـيـتُ لـهــا قــــلــب عــلــيـهــا بُـكِــيّـا

بــلادي (بـبــن بـولـعـيــد) حُــبـلى ثــريّـة فـمـا هـــمّــنـي فـي الـخـائـــنــيـن لـُحَـيّـا

ويَــطـوي (أمــازيـغ) وعُــرْب الــثــنـّـيــةَ يـفـُـكــون أقــــصـانـا وشــعــبـا سَــبِــيّــا

وجــنـد مــن (الأوراس) يــفـدي الأخــيّــة َ وبـالأحــمــر الـــقــانـي يــعــود ســخــيّـا

ومــنّــا إلــيــكــم طـعـــنـة قـــيــصــريّــة يــكــون صـــداهـــا فــي الأقــاصِي دَوِيّــا

وهــا إنّــنـا رهــبـانُ نــزجــي الــتــحـيّـةَ تَـــرانــا جـمـــيــعـا (نــوحَ) أو (زكــريّــا)

وإن جــــار أعــــداء فــمــنّــا الشـظــيّــةُ هـجـرّنـا ديــار الــسِّــلْــم هــجــرا مَـلِـيّــا

ونـجـهــل جـهـل الـجـاهــلـيـن حــمـــيّـــةً ونَــرشــــد إن عــــاد الأعــاد جـِــثـِــــيّــا

طــحــنّـا (فـرنـسـا) والـقـوى الأطـلـســيـة سـقـيـنـا فـرنــســا بَـأســنـا الـعَــلـقَــمِــيّـا

إلى حَـتــفــنــا نــسـعــى ومـا مــن رويّــة نـُـحِــبُّ الــردى والــرمـس حــبّــا قــويّــا

مـمـات لـنـا عـــيـــد فـــأيــن الـغـَـشِــيّــة فـصـدري يـروم الـنَــبْــل يهـوى الـقِـسـيّـا

لـِيَ الــقــدس تـــبــقــى قِـــبْــلــة أبــديــةَ وواســطــةَ الــدنــيــا فــهـاتــوا الـحُــلـيـّا

وحــاضــرة الـــبـلــدات أخــت (عُــلَــيّــة) بـما تـَــفــْـخَـر الــنـجـمـات يـومـا عَــلَـيّـا ؟

شــذاها شـذى الــوردات في الـمـِزْهَـريّـة شـذى نَـغْــمـةٍ إذ نـَـلــتَــقِــى الـغــجــريّـا

هـواهـا مــقـيـم فـي الـنــفــوس ســجــيّـة فــأنـى يــكــون الـــتـِــبْـــرُ ثــوبــا وزيّــا ؟

فــكــل الـذي فـــيـهـا عُــرَابـِـي الهَــويّــة فـإن عــنـدكـم شـيء فـهـاتـوا الـسّــمــيّـا

بـوجـدانـنا تـسـعـى الـقـرى (الـقُـرطـبـيّة) هــنـا أوْدَعَـــتْ ثـابــوتـهــا الــقـُـرمُــزيّـا

فـأنـى لـنـا الــنـســـيـان والــقـدسُ حـيّــة ولـن تــكُ أخـتـا فـي الــضــيـاع (سِـــبِــيّـا)

( وصَــبْــرا وشــاتـيــلا) لـكـم مَـــدَنِـــيَّــةُُ ويــغــدو بـهــا الــجــانــي نـبـيّــا صـفـيّـا

لـكــم درب أمـجــادٍ ودرب الــعَـــطـِـــيّــة فــبــئــس الـذي جـئـتـم بــيــوم (قَــبــيّــا)

فـعــودوا كـمـن في الأعـصـر الـحـجـريّـة ضـبـاعـا بـأرضـي تـسـقِـنـا الحـنـظــلـيّـا

هــنـيــئـا لـكـم خـمــرُ الـعُـرى الـدّمــويّـة فــفـي نـخـب أهــلــي تـلـتــقــون الـرّديّـا

بُـغـاث الـورى هـا قـد أتــوا عَــنـجـهــيـة وعــادوا لأهـــلــي فـَــيْـــلـَــقــا تـَـتــريّـا

ولـــولا صِـــغــار مـا أتــوا عَــنـْــتــريّــةً ومــا شــاد فــيــهـا الــقـِـرْنُ دربـا وحَـيّـا

و والــله لا تـطـــبــيــع أو قـــنــصــلــيّــة لـهـا الــمــنــتــهــى مـا كـان أنــدلــســيّـا

ومــا فـي بــلادي خــائــن لــلــقــضــيّـــة خــذوا صـفـقـة الـغــربـان يـا نـسـل رَيّـَـا

ومــا نحـن مـن يـنـسى ولـو بــعــد مِــيّـة فــــحــــق لــــنــا دومـــا يـَـظـَّــل ثَــوِيًّـــا

سـَــنـُـرجـِع أقـــصـانــا ودارات (مَـــيّــةَ) ونـُـعــلـى الـــذي فـي الـنـاس كـان حَـريّـا

وفــي مــحــفــل الأيــام يـــغــدو الــونـيـةَ وفي صــفـحة الأســـفـار يـغـدو الــوشـيّـا

سَـنـُـرســى بــهــا لـلــعـهــدة الـعــمــريّـة فـلا عِــجْــلَـكـم نـُــبْـقــي ولا الـسّـامــريّـا

فــمــا لـي أنــا والـخُـبـثُ طـبـع الـطـويّــة على ما سنُـهْــدي طــيــبـَــنـا الـيـمــنــيّـا ؟

غَــدا الــقــدس بالأعــيـاد تــغــدو زهــيّـة يـــزيــد لـــهــا وحــي الــســمــاء رُقــيّـا

تـُــغــنّـى قـُـدُودا لـلـقــرى (الـحَــلَـبـــيّـة) وفــيــهـا يــقـول الـحـــرف أحـلـى رويّــا

ومـن حــولـهــا الـبـلــدات تـغـدو حَـيِــيّـةً وخـــجـلــي كـــربّــات الـحـــجــال أخَــيّــا

هــنـا تـلـتـقـى (الـشـيــماء بـالـمجـدلـيـّة) فـــيـغـــدو الــتـآخــي خـبــزهـــا الأبــديّــا

هــــلال وصُــــلـبـان تــواري الـــبــذيّـــة فـيـغــدو لــهــا الــمـرأى ربــيـعـا غــويّـا

ونَـحــرقُ فــي الـمَــرسَــى لــكـل خـلــيّـة كـمــا (طـــارقا) إذ أحـــرق الـزَّنْــبَـــرِيّـا

ونَــلـْـبَـسُ أكــفــانــا لــكــم مــخــمــلــيـة فــنــغــدو كــمــا كـان الـفـتـى الـعـامـريّـا

وتـغــدو لــنــا الأريــاح خــيــر مــطــيّــة لنا البرق يُـمــسـي سـيـفــنـا الـمـلـحـمــيّـا

وفـوق الـنـواصـي يـطـبــع الـحـقّ كَــيـّـة فـــيــمــحـــو بـهـا زورا ويـطــويـه طـيّـا

ومِـــنـــي إلــيـــكـــم عِـــبْـــرة أخـــويّـــة ونُــصْـح لــمــن فــيــكــم غــدا أريـحـيّـا

ألا تـــقـــرؤوا يــا مُــدَّعِــي الـعـبــقــريّــة مـتـى حـزتـمُ فـي الـقـدس وضـعـا سَـنـِيّا

ألا لـمــلــمــوا الأشــتــاتَ والشــاعــريّــة وعــودوا كـمـا جـئـتـم تـلــوكــون غـــيّـا

وفـــي حـــفـــرةٍ مـهـجــورةٍ وقـَــصِــيّــــةٍ عــلــى شـاطـئ الـنـســيـان أو (طــبـريّـا)

بها كــدّســوا أغـــراض بـيــت الــدّعــيّــة ووعـــدا لــمــن أدمـــى ثــــرى والــديّــا

فــلا لـَـــبَــنــا أو جـــرّةً عَــــــسَـــلِــيّــــةً تـَـحُـوز الــمُــنَـى أو درهـــمـــا ذهــبــيّـا

ولــن تـُــغـْـنِـكُـم أســـطــورة بــابــلــيـــة بـأنــبــائــها لــن تــكــســروا ســاعــديّـا

وعـهــد إلـى الأقــصـى مـن (الأخْضَـريّـةِ) ســنعـزف لـحن الــنـصـر ، لـحـنـا شـجـيّـا

وعـهــد إلـى الأقـصـى مـن (الأعْـظـمـيّـةِ) سـتغــدو قــرى الأحْـقَـاف نـسْـيا نَـسِـــيّــا

ومِــــنّـــا ومـــنــــهــا هـَـــبّـَــة أمَـــوِيّـَـة ســتـغــدو بـهــا (إيـلــيـاء) رَبْــعـا نـقــيّـا

كـَـفَــى هـا هـنــا عـشـق لـدَوْرِ الضـحـيـة لـنَــكــتُــبَ تــاريــخ الــفـَـخـَـار وضِـــيّــا

زغـاريـدُ ، هــاتـي لا الــدمـــوع صــبــيـة ولـلحرب عُدّى الـــنـســل جــنــدا عـِــتـِـيّا

وأمّـــاه للــسمـتـضـعــفــــيـن الـــولــيّـــةُ إلى مــذبــح الأحــرار قودي الــــصبـــــيّا

رضــاعا لـه الــتـــشـــهـيـد والــبــنـدقـيةُ فـطـامـا لــه بــاســم (الــمُــبَـاركِ) هَــيّـا

ولـنْ يـُرجِعَ الأقـصـى سـوى حـسـن نـيّـة وإرواء بــالـــنُّــعـــمـــان لــلأرض رَيّـــا

ربـاط لــيـــوم الـــديــن قـــدس أبــــيــــة فــطــوبى شهــيدا مـات فـي الـروض حـيّـا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close