أنتهت المسرحية الكاظمي وقاسم مصلح

أنتهت المسرحية الكاظمي وقاسم مصلح

ساذج جداً من يتوقع إنَ الكاظمي يخرج من قوقعة الميليشيات، وللكاظمي فضل كبير لإنقاذ العملية السياسية وإنقاذ الميليشيات عندما أصبحت العملية السياسية بين قاب قوسين وأدنى للسقوط والإنهيار التام، الكاظمي ممثل بارع بعد أجهاض ثورة تشرين كان “يرقّع” كل الخروقات والإنتهاكات للميليشيات بمسرحيات كان فيها المخرج الذي أستطاع ان يسكت إنتقادات الدول ويخدع الرأي العالمي، أي إنتهاك على السفارات الدولية ومن مكان إطلاق الصواريخ والجهات معروفة لإمريكا وللكاظمي من هم مطلقي الصواريخ وقبل وقوع الرد الأمريكي كان الكاظمي سباق لترقّيع الإنتهاك ولملمت الأمور وفرض قانون وقتي، وعند هدوء الأوضاع يتم إطلاق سراحهم وتتكرر المسرحية مع كل إنتهاك. إسلوب مخاباراتي بين الكاظمي وبين السافاك الإيراني نجحوا بخداع الرأي الداخلي والعالمي، وفي كل مرحلة يعطي قوة للميليشيات على حساب القوات النظامية ويمهد الطريق أكثر لسيطرة إيران على العراق.

مادة 4 إرهاب تهمة ثابتة لا لبس فيها، واكثر المتهمين الأبرياء القابعين في السجون رغم برائتهم لم يطلق سراحهم، كأن هذة المادة خصصت لفئة معينة، علماً هذة المادة لا يمكن البت بها من قاضي التحقيق الا بوجود أدلة قطعية، سبق أن اوجزنا في أحدى كتاباتنا إن القاء القبض على قيادي في ميليشيات تابعة لإيران قاسم مصلح مسرحية كسابقاتها، والسبب واضح جداً وفعلاً نجحوا نجاح باهر في خداع الشعب العراقي وإسكات الراي العالمي على مجازر قتل نشطاء الرأي، وكان الكاظمي يكذب في إحتراف بأن المتهم في قبضة الحكومة وهو في نفس الوقت مع تطويق المنطقة الخضراء لم تنسحب ميليشيات إيران الا بعد ان تم نقل المتهم بقتل الناشطين والإرهاب قاسم مصلح الى بيت الفياض معزز مكرم، مشكلة الشعب العراقي عاطفي يصدق ما يقال لهُ وينخدع بسهولة لإي خبر، وممكن أي جزار في العالم يستطيع ان يخدع الشعب العراقي بخطاب أو موقف ويتناسى الشعب لهذا الجزار كل جرائمة وكل عهودة الكاذبة، هذة المشكلة يعانيها شعبنا مع جميع الحكام الذي حكموا العراق.

بعد إغتيال مسؤول الحراك المدني في كربلاء الناشط الشهيد إيهاب الوزني واخذ حيز كبير إعلامياً من الصحافة العراقية والعالمية، خرجت مظاهرات كثيرة إمتدت من كربلاء الى جنوب العراق تطالب بالكشف عن قتلة إيهاب الوزني والنشطاء الآخرين، مع دعوات لمظاهرات وإعتصام في ساحة التحرير للكشف عن القتلة مع توجه أنظار العالم لهذة المظاهرات والحيز الكبير الذي ناله الشهيد إيهاب الوزني من خلال دعم جمهوره ومحبيه وإصرارهم على تحقيق مطالبهم للكشف عن إرهابي الإغتيالات، تم تأليف مسرحية إعتقال المتهم بالإرهاب قاسم مصلح لسبب واحد إيجاد بديل عن الحيز الإعلامي لمسؤول الحراك ولإنه من نفس المحافظة طبعاً بتخطيط إيراني للمستشارين الإيرانيين من السافاك القريبين من الكاظمي والذي يحركون الكاظمي من خلف الكواليس، وثانياً توجيه الانظار عن قمع مظاهرات 25 آيار وما نتج عنه عدد من الشهداء والجرحى وإبعاد بوصلة الدعم الإعلامي والنشطاء لمقتل الوزني، نجح مخرج مسرحية الإعتقال الكاظمي نجاح كبير بإبعاد أنظار الداخل والخارج وأصبح قاسم مصلح حديث الصحافة العالمية، أكيد السيناريو والتأليف كان من قبل المخابرات الإيرانية، إستطاع الكاظمي ان يضيف إنجاز آخر لولائة المطلق للميليشيات ولحكومة إيران.

لاحظ العراقيين الهدوء التام في الشارع والسوشيال ميديا والتواصل الإجتماعي عن اي دعوة للمظاهرات او اي ذكر لتحريك ملف النشطاء أو الدعوة للكشف عن قتلة الناشطين او قتلة إيهاب الوزني ، بل تجدها مليئة بصور المتهم قاسم مصلح وحصوله على أعلى نسبة ترند للبحث والمشاهدات، فعلها الكاظمي للمرة الف وصدقة العراقيين ولو يفعلها للمليون سوف يصدقه العراقيين، انا أضمن لرئيس الحكومة حصولة على جائزة عالمية وبإمتياز بالكذب والمكر والحيلة، الكاظمي لم يكن نهائي غبي بل يملك ذكاء ودهاء لا يملكها أي مسؤول حكومي والدليل خدع العراقيين والعالم جميعاً، ما هي المكاسب الذي نالتها الحكومة والميليشيات من إعتقال المتهم بلإرهاب قاسم مصلح؟
خرج قاسم مصلح من بيت الفياض بعد ان تمت المسرحية ونجحت بخداع الشعب منتصراً ورمز من أبطال الميليشيات، إطلاق سراحة تم لكون لا توجد تهمة وأدلة كما صرح رئيس الحكومة بوجود أدلة قاطعة تثبت إدانته بمادة 4 أرهاب، أعطى قوة أضافية جديدة للميليشيات وإنها خط أحمر لا يمكن تجاوزها مستقبلاً ولها السلطة الكاملة لإسكات أي صوت وأي منتقد لها ولإيران أو التجاوز على أحد عناصرها، ولا حظنا جميعاً تغيير بعض النشطاء للهجوم على الميليشيات في الوقت الحالي خوفاً على حياتهم.

رئيس الحكومة الكاظمي إستطاع أن يعطي للميليشيات الإيرانية قوة والسيطرة التامة وأضعف قوة الشعب من الأحرار والنشطاء، لم يضف الكاظمي أي إنجاز للعراق ولشعبة سوى صنع الأزمات، وهذه الأزمات إنعكست على الشعب العراقي وإستفادت الميليشيات الإيرانية بتثبيتها على الارض وأصبحت أكثر قوة وسيطرة، مع أضعاف القوات النظامية على حساب تمدد الميليشيات وزيادة سلطتها في جميع الأراضي العراقية. وسنبقى ننتظر فصل جديد من مسرحيات الكاظمي والمفاجآت في بلد يحكمة مجموعة من اللصوص.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close