أيها العراقي .. لو خليت قلبت

 محمد علي مزهر شعبان

 بدأت ملكة التغريدات، وكأنها تعلن الخلاص، والوعود والعهود المشروطة، على ذمة منح الاصوات . يستقبلون بالصلوات، وكأنهم منتهى الاتقياء الثقات . منذ الان بدأت ماكنة اساطيل العجلات تبحث عن غنيمتها في الغلة التي لم يتم حصادها بعد، بين من اعتقد انه صلب سيحش الاصوات وبين أخر يتربص يسحب البساط من تحته . منذ الان بدأت أبواق النفخ، وبالغريم الجلخ، وكأن سماء العراق ستمطر رجالا من صنف الملائكة، بعد التوبة والاوبة من جلاليب الشيطان . وكانهم تماهوا بعد ان كشف عنهم الغطاء،وان أصواتهم مجرد خواء،وادعاءهم اكذوبة وهراء، ووعودهم اكذوبة وادعاء . نوايا تعكسها مرايا اليوم والامس القريب، ولكم يبدو هزيلا وومجا دعوات تتحين الوصول، رغم معرفة الشعب بأن تملقهم، تقوده الخفايا، وأن ادعاءهم يخالف النية، وسلوكهم مخالف حد النقطة لحسن الطوية . بدؤا منذ الان ينثرون زبدهم من خلال التغريدات والقنوات على غرماء هم  بالاساس أنداد في شغل حيز، واقتطاف صوت . فتناثرت الاتهامات، وتأزمت العلاقات، بين دكاكين فتحت ابوابها، تسمى كتلا واحزاب لبيع المناصب، ومنح المراتب لمن يدفع اكثر في مزاد لم يفتح بعد.

كيانات وقد تفرقت بعد ان كانت رفقة مغنم وتحاصص بالامس. في السباق القادم، تخيل بعضهم أنه متحكم باللعبة، وان الكرة في ملعب الاخر، وكأن الاخر استنفذ كل احتياطاته من اللاعبين . شعب فقد الامل، ويأس من كل محتمل، لم تختمر في ذهنه الذي وهن وانكسر، هل يذهب الى الصناديق ليواجه ذات الوجوه التي أسست دولتها العميقه ؟ أم يترك الامر وقد تملكه اؤلي الامر من خلال ولاءات أغريت بالعزائم والولائم والرشى ولنفوس اصطفت مع جوقة فلان وعلان، وما تفرضه مأمورية الكبار، بل وحتى التبعية للخزائن المفتوحة، من صغار وجود، وكبار تأثير بما تغدق من أموال . الشعب ليس حاكما بل جعل نفسه محكوما، بين ذوات الذاكرة السمكيه، وبين لاهج وناقم وقد انقطعت به السبل وكأنه يركض وراء العربة . ومابين الذهاب الى الصناديق اوتركها، هوذا مايجول الان في ذهن الناس . وهنا الخطا الكبير،لان الشعوب قادرة على تغير المعادلات، حينما تسقط المتربص والمتلبس بكل حبائل الحيلة، لتنتخب الاجدر، القوي النزيه الكف البيضاء، فان افتقدناه لنبحث عنه او نصنعه .انها الفرصة الاخيره ( ولو خليت قلبت) 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close