الحكومات الوطنية!!

الحكومات الوطنية!!
الوطنية ليست شعارات وحمل بندقية , وهتافات وخطابات رنانة فارغة , الوطنية تعبيرات عملية عن الإهتمام بالوطن ومواطنيه , وممارسات يومية بسيطة لها شواهدها العمرانية والإنسانية المتنوعة.
ومن أبسط معاييرها أن تكون المدارس الإبتدائية في البلاد من أحسن البنايات , فإذا وجدت المدارس الإبتدائية بائسة العمران , فأن الحكومة غير وطنية.
وإن أصبح المعلم يعاني من شظف العيش وتأكله الهموم , ومنشغل بأعمال أخرى لمواجهة حاجاته اليومية , فأن الحكومة غير وطنية.
وإذا لم تجد في البلاد ما يؤمّن الرعاية الصحية المعاصرة , والمستشفيات الحديثة والخدمات الطبية الراقية , فأن الحكومة غير وطنية.
أما إذا حُرِم المواطن من الكهرباء والماء الصالح للشرب ووسائل النقل الحديثة , ومن حقوقه الإنسانية الأخرى , فأن الحكومة معادية للبلاد والعباد.
هذه بعض المعايير التي بموجبها نستطيع الحكم على وطنية أي حكومة , وأي قوة سياسية تدير شؤون أي بلد.
ولهذا تجد الحكومات في المجتمعات المتقدمة تهتم بمدارس الأطفال , لأنهم مستقبلها وحملة رسالة الأجيال فيها , فتوفر لهم أرقى ما يعزز قدراتهم الإبداعية والمعنوية , وتزودهم بالعلم وتوفر لهم المعلمين الذين ينقلون رسالة العلم والمعرفة والمسؤولية الوطنية إليهم , بإخلاص ونقاء وإرادة متطلعة نحو الأفضل دوما.
كما أن حكومات هذه المجتمعات تجتهد في توفير الخدمات اللازمة لإسعاد مواطنيها , وتحرير طاقاتهم للإبداع والعطاء الأصيل.
فهذه خطوط حمراء إن لم تتبناها أي حكومة مهما كانت قوية فأنها تسقط حالا , ولا مجال لبقائها في سدة الحكم , إذا أخفقت في تربية الأجيال القوية المقتدرة على قيادة قوافل الأيام.
فهل لنا أن نتعلم مبادئ وعناصر الوطنية العملية , ونتخذها مقياسا لوطنية أية حكومة , تقول ما لا تفعل؟!!
د-صادق السامرائي
5\6\21

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close