الصحة: التهاون في أخذ اللقاح وفشل الوصول لـ مناعة القطيع يولد سلالات جديدة أخطر

بغداد/ حسين حاتم

بعد القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بضرورة تطبيق اجراءات شديدة، الى جانب الاجراءات الواجب اتخاذها من قبل الدوائر الصحية، لغرض رفع نسبة التغطية باللقاحات من اجل تحقيق المناعة المجتمعية والبدء بتخفيف الاجراءات تدريجيا اسوة بدول العالم وعودة الحياة بشكلها الطبيعي في المرافق كافة،

اشارت وزارة الصحة والبيئة الى أن القرارات ليست اجبارية وانما هدفها الأول والأخير يصب في مصلحة المواطن من اجل تحقيق “المناعة المجتمعية”.

فيما يرى مختصون بالشأن القانوني أن القرارات جاءت بحسب مواد الدستور العراقي ولا تعتبر اجبارية او مجحفة بحق المواطن.

وتقول عضوة الفريق الطبي الإعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح حسن في حديث لـ(المدى) إن “قرارات مجلس الوزراء جاءت لتصب في مصلحة المجتمع اجمع”.

وتضيف حسن أن “الوصول الى المناعة المجتمعية يتطلب تلقيح اعلى نسبة ممكنة من المواطنين بزيادة اعداد الملقحين”، مشيرة الى أن “التلقيح يحد من انتشار العدوى ودخول السلالات الجديدة من الفايروس”.

وتشير عضوة الفريق الطبي الإعلامي لوزارة الصحة الى أن “قرارات مجلس الوزراء ليست اجبارية وإنما الغرض منها الوصول الى مناعة مجتمعية والحفاظ على سلامة المواطنين لعودة الحياة الى طبيعتها”.

وشدد مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، على الاستمرار بتطبيق قرار تلقيح جميع الأشخاص العاملين في المحلات والمطاعم والمولات والمعامل وبقية الاماكن الخاضعة للرقابة الصحية، واعتباره شرطا اساسيا من شروط تجديد ومنح الاجازات الصحية، مع محاسبة المخالفين بفرض الغرامات والغلق بعد تاريخ 1/9/2021، في حال عدم تحقيق تلك المتطلبات.

إضافة الى عدم السماح بدوام موظفي الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة وكذلك مؤسسات ودوائر القطاع الخاص، والطلاب والعاملين والهيئات التدريسية في المعاهد والكليات والجامعات الحكومية والأهلية كافة (…)، واعتبارهم غائبين عن الدوام، مالم يتم جلبهم كارت التلقيح او فحص (PCR) سالب اسبوعيا لغير المشمولين باللقاح او المصابين خلال فترة الشهور الثلاثة السابقة (معززة بالتقارير الطبية من اللجان المختصة) وابتداء من تاريخ 1/9/.2021.

والزام دوائر الدولة الحكومية كافة بعدم استقبال اي مراجع مالم يتم جلبهم كارت التلقيح او فحص (PCR) سالب اسبوعيا أيضا.

وترى حسن، أنه “في حال عدم الوصول الى المناعة المجتمعية والفشل في تلقيح أكثر من 50-60% من المواطنين فإن الوضع سيبقى كما هو عليه ومن الممكن ظهور سلالات جديدة أخطر من الموجة الحالية”.

وتؤكد عضوة الفريق الطبي الإعلامي لوزارة الصحة أن “جميع اللقاحات آمنة وفعالة ومن مناشئ عالمية رصينة”، لافتة الى انه “الى الان لم نلاحظ أي اعراض شديدة وخطيرة لدى أي متلق للقاح وانما هي اعراض بسيطة كأي لقاح آخر”.

وفي ما يخص القول بأن اللقاح اجباري والقرارات مجحفة، يبين الخبير القانوني طارق حرب في حديث لـ(المدى) أن “المادة (4) و(5) من قانون موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 يوجب على الموظف تنفيذ أوامر الجهة الأعلى”.

وبحسب قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 فإن المادة (4) ثالثا تلزم الموظف بـ”احترام رؤسائه والتزام الأدب واللياقة في مخاطبتهم وإطاعة أوامرهم المتعلقة بأداء واجباته في حدود ما تقضي به القوانين والأنظمة والتعليمات، فإذا كان في هذه الأوامر مخالفة فعلى الموظف أن يبين لرئيسه كتابة وجه تلك المخالفة ولا يلتزم بتنفيذ تلك الأوامر إلا إذا أكدها رئيسه كتابة وعندئذٍ يكون الرئيس هو المسؤول عنها”.

اما الفقرة الثانية عشر من المادة (4) تلزم الموظف القيام بواجبات الوظيفة حسبما تقرره القوانين والأنظمة والتعليمات.

وتبين المادة (5) عاشرا “التأخر في إنجاز العمل الذي يتسبب عنه تعطيل عمل الآخرين”.

ويشير حرب الى أن “القرارات جاءت حسب ما هو معمول به في الدستور ولا تعتبر قرارات مجحفة”.

وسجلت وزارة الصحة والبيئة، أمس السبت، 3831 إصابة جديدة بالفايروس، فيما تماثل 4095 مصاباً إلى الشفاء، وقابل ذلك وفاة 22 مصاباً بالفايروس.

وبينت، أن العدد الكلي لمتلقي اللقاحات المضادة لفايروس كورونا في العراق بلغ 691726.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close