توطين رواتب منتسبي تربية ميسان.. بين التسهيلات والاستقطاع

ميسان/ مهدي الساعدي

ابدى موظفو مديرية تربية محافظة ميسان امتعاضهم من حجم الاستقطاعات التي تطالهم خلال استلامهم مرتباتهم الشهرية بشكل إلكتروني بعد تعاقد المديرية مع مجموعة من المصارف ووطنت رواتب منتسبيها وقف لائحة تم الاتفاق عليها بين الطرفين.

سالم كامل معلم يقول لـ(المدى) عن الموضوع “دخلنا في الشهر الثالث من الاستلام الالكتروني وما زال الاستقطاع يتجاوز الثمانية آلاف ناهيك عن أول استقطاع الذي تجاوز الخمسة عشر ألف دينار بالإضافة الى الاستقطاع الذي يفرضه صاحب منفذ الصرف على الرغم من ضآلة مرتباتنا الشهرية وتوقف العلاوات والترفيعات منذ عام 2019”.

الشكاوى التي تقدم بها منتسبو مديرية تربية المحافظة وصلت إلى أعلى هرم في الحكومة المحلية مما أدى إلى توجيهها كتاب استفسار الى مديرية التربية عن الموضوع.

“وعدنا بالعديد من التسهيلات من قبل المصارف التي وطنا رواتبنا عليها ولكن لم نحظ بشيء منها” يقول المدرس عادل سوادي ويضيف “كنا نأمل خيرا بإطلاق المصارف سلفا وبتقسيط وفوائد معقولة ولم نر شيئا لغاية اللحظة”.

التذمر والشكاوى التي ابداها أعضاء الشريحة التربوية والتي يصل اعداد منتسبيها التقريبي إلى 30 الف منتسب دفعت إدارة تربية المحافظة إلى عقد اجتماع مشترك مع المصارف المتعاقدة معها في توطين رواتب منتسبيها كافة حضره ممثلو المصارف الحكومية في المحافظة.

المكتب الاعلامي في مديرية تربية المحافظة بين “ان الاجتماع اكد على نقاط مهمة اولها ان الاستقطاع الكبير من الرواتب يجب أن يتوقف وان تكون هناك عملية ضبط وسيطرة على المنافذ من قبل المصارف كذلك توفير الصرافات الآلية في أرجاء المحافظة حسب العقود المبرمة معها اضافة الى توفير السلف الميسرة وان لا تتضمن فائدة كبيرة”.

منتسبو تربية المحافظة قليلو الثقة بالتوطين والصرف الآلي بسبب انجاز بطاقات الـ(كي كارد) وفق مبالغ تم استقطاعها منذ عدة سنين ولكنها بقيت دون تفعيل.

يتحدث الموظف التربوي حامد فليح عن الموضوع بالقول “جربنا التعامل مع المصارف وعن طريق بطاقة الـ(كي كارد) وعانينا من الإجراءات الادارية للحصول عليها ولكن دون جدوى وبقيت البطاقات دون تفعيل ورجع الدور هذه المرة على بطاقات الـ(ماستر كارد) واستقطاعات المصارف التي تعتبر قياسا بمرتباتنا كبيرة جدا”.

من جانبه بين مدير عام تربية المحافظة رياض مجبل لممثلي المصارف الحكومية المتعاقدين معها “ان المديرية في حال استمرار الحال على ماهو عليه ستضطر إلى فسخ عقد اي مصرف لا يلتزم بالبنود الموقعة مذكرا ان المديرية استقبلت عدة عروض من مصارف اخرى ستطرحها اما منتسبيها”.

من جانب متصل بين كاظم حنون صاحب مكتب لصرف المستحقات المالية الكترونيا (منفذ صرف) “يتجاوز بعض الأخوة أصحاب المكاتب على استيفاء مبالغ اكثر من المخصصة عند تسليمهم المرتبات الكترونيا مستغلين بذلك عدم معرفة العديد من الموظفين بأنظمة الصرف الإلكترونية وتعليل الأمر بأنها استقطاعات مركزية من المصرف”، موضحا “هناك مبالغ ثابتة تستقطعها المصارف منها فائدة المصرف وسعر رسالة تبليغه واجور المنافذ”.

وما زالت الأسئلة التي يطرحها منتسبو تربية المحافظة عند استلامهم المرتبات الشهرية تتردد نفسها عن المبالغ المستقطعة ومقارنتها مع اقرانهم ويفضل الكثير منهم الرجوع إلى طريقة الصرف اليدوي على الرغم من المخاطر وتعرض العديد من مدراء المدارس الى السرقة من قبل عصابات تتابعهم خلال استلام المرتبات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close